علبي من مجلس الأمن: ندعو لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ونؤكد أن سوريا ركيزة للاستقرار في المنطقة
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم الخميس 15 تشرين الأول، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، إن سوريا تقف اليوم عند مرحلة تحمل آفاقاً واعدة للتعافي وإرساء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لجميع السوريين، مشدداً على أنها تشكل ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، وعملت خلال العامين الماضيين على أداء دورها الإقليمي بما يليق بها وبتضحيات شعبها.
وأوضح علبي أن التحديات الأخيرة في الشرق الأوسط فرضت على سوريا مسؤوليات أكبر، تعاملت معها بمزيد من الحكمة وضبط النفس، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي أشاد بعدم انجرارها إلى الصراع والتصعيد الحاصل في المنطقة.
وأضاف أن سوريا تعبت من الحروب والأزمات، وأصبحت معنية بتجاوز آثار الحرب وإعادة البناء، مؤكداً أنها لن تشكل تهديداً لأحد، وأنها تخلّصت من الاصطفافات والاستقطابات، وعملت على بناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل مع دول العالم ومحيطها الإقليمي.
مكافحة المخدرات وتعزيز مؤسسات الدولة
وأشار علبي إلى أن سوريا حاربت صناعة الكبتاغون وتهريبه، وانضمت إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وعملت على ضبط حدودها وحصر السلاح بيد الدولة.
ولفت إلى نجاح دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة، موضحاً أن هذه الخطوة أسهمت في تعزيز التقارب والتآلف بين المكونات السورية.
عودة اللاجئين واستعادة النشاط الاقتصادي
وقال علبي إن سوريا أنهت أسباب تدفق اللاجئين إلى دول الجوار وأوروبا، وعاد الملايين منهم إلى البلاد، مضيفاً أن عودة شركات الطيران المدني والتجاري إلى الأجواء والمطارات السورية تعكس التطورات التي تشهدها البلاد.
كما أشار إلى أن سوريا تعمل على إعادة تأهيل خط حديد الحجاز التاريخي، بهدف ربطه مجدداً بشبكات النقل الإقليمية.
دعوات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية
وأكد علبي أن قرارات مجلس الأمن تدعم سيادة سوريا على كامل أراضيها ووحدتها وسلامتها الإقليمية، وتتمسك بتنفيذ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأوضح أن المواقف الدولية تدين الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة في الأراضي السورية، وتجريف الأراضي والتضييق على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب مواصلة العمل فيما يسمى «خط سوفا 53» في منطقة الفصل.
وحذّر علبي من أن خطر الاعتداءات الإسرائيلية لا يقتصر على سوريا وشعبها، بل يمتد إلى المنطقة بأسرها، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على أبناء الجنوب السوري.
وكشف أن سوريا أجرت محادثات أمنية مباشرة مع إسرائيل بوساطة أمريكية، وطرحت خلالها مخاوفها، وسط ترحيب دولي واسع، مؤكداً أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 لا يزال سارياً وواجب التطبيق.
إدانة الممارسات الإيرانية واستهداف المطارات السعودية
وفي سياق مواقف سوريا من التطورات الإقليمية، أدان علبي بأشد العبارات الممارسات الإيرانية في منطقة الخليج العربي، التي تعيق حركة المرور وحرية الملاحة في مضيق هرمز وتهدد ناقلات النفط.
كما أدان استهداف ميليشيات الحوثي المطارات المدنية في المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن سوريا الكامل مع المملكة في حماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
وجدد علبي وقوف سوريا إلى جانب لبنان، حكومة وشعباً، في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً دعم استقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.
التمسك بإقامة دولة فلسطينية مستقلة
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد علبي أن موقف سوريا وشعبها ثابت، وينسجم مع الموقف العربي الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس.
كما دعا إلى عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لما نصت عليه مبادرة السلام العربية، وإلى التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي اعتمدها مجلس الأمن بموجب القرار 2803.