الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لاحترام اتفاقية 1974 ويؤكد دعمه للمرحلة الانتقالية في سوريا
أكد الاتحاد الأوروبي التزامه بمواصلة دعم المرحلة الانتقالية في سوريا، مشيداً بجهود الحكومة السورية في تعزيز الاستقرار والحفاظ على البلاد بعيداً عن التصعيد العسكري الإقليمي، ومشدداً على ضرورة احترام السيادة السورية ووحدة أراضيها، ودعم مسار إعادة دمج شمال شرقي البلاد ضمن مؤسسات الدولة.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، ستافروس لامبرينيديس، نيابة عن الاتحاد ودوله الأعضاء، خلال جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، الخميس 15 تشرين الأول 2026.
وأوضح لامبرينيديس أن الاتحاد الأوروبي سيبقى شريكاً ملتزماً بدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، وهو الموقف الذي أكدته الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، خلال زيارتها الأخيرة إلى البلاد.
وشدد على أهمية ضمان عملية انتقالية سلمية وشاملة تتيح مشاركة جميع السوريين دون استثناء، وتحافظ على حقوق الإنسان وتمنع التمييز على أي أساس، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لنجاح المرحلة الانتقالية.
دعم المؤسسات وإعادة دمج شمال شرقي سوريا
أكد الاتحاد الأوروبي مواصلة توسيع دعمه لبناء مؤسسات الدولة السورية، وإصلاح القطاع الأمني، وتعزيز سيادة القانون والعدالة الانتقالية، إلى جانب مساندة القطاعات الاقتصادية الرئيسية اللازمة لتعافي البلاد، مع استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وأشار إلى استمرار التعاون الوثيق مع منظمات المجتمع المدني السوري، مؤكداً الدور الأساسي الذي يؤديه المجتمع المدني والمرأة في إنجاح جهود التعافي والإصلاح.
ووصف الاتحاد الأوروبي عملية إعادة دمج شمال شرقي سوريا بأنها خطوة تاريخية نحو استعادة سيادة البلاد ووحدتها، مشدداً على ضرورة أن تترافق هذه العملية مع حماية حقوق الأكراد.
وفيما يتعلق بمحافظة السويداء، أكد أهمية الحوار وبناء الثقة لمعالجة الأوضاع القائمة، معرباً عن استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم مجلس الشعب السوري، بما يشمل مساهمته في تنفيذ إصلاحات جوهرية لمستقبل البلاد وإقرار دستور جديد.
إشادة بالتقدم في تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية
شجع الاتحاد الأوروبي الحكومة السورية على مواصلة التعاون مع جميع هيئات الأمم المتحدة، بما فيها لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين، مع ضمان وصول هذه الجهات دون عوائق إلى مختلف أنحاء البلاد.
وأشاد بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية السري الذي يعود إلى عهد نظام الأسد البائد، والتعامل مع مخلفاته، فضلاً عن الجهود المبذولة لتسوية جميع المسائل العالقة المتعلقة بالأنشطة النووية للنظام البائد.
كما رحب الاتحاد الأوروبي بتصريحات الحكومة السورية بشأن التزامها بتطوير علاقات سلمية مع جميع الدول، واحترام القانون الدولي بصورة كاملة، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
دعوة لاحترام السيادة السورية واتفاقية فصل القوات مع إسرائيل
رحب الاتحاد الأوروبي بضبط النفس الذي أظهرته الحكومة السورية، وبجهودها الرامية إلى تجنيب البلاد تداعيات الأعمال العدائية والتصعيد العسكري في المنطقة.
ودعا جميع الأطراف الخارجية إلى الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي.
وفيما يتعلق بإسرائيل، طالب الاتحاد الأوروبي باحترام المنطقة العازلة منزوعة السلاح، والالتزام بأحكام اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، مؤكداً دعمه جميع الجهود الدبلوماسية المتعلقة بهذا الملف.
وفي جانب آخر، أدان الاتحاد الأوروبي القرارات التي اتخذها نظام الأسد البائد بشأن الاعتراف بانتهاكات سيادة أوكرانيا وجورجيا وسلامة أراضيهما، داعياً السلطات السورية إلى إلغاء تلك القرارات، استناداً إلى مبدأ احترام سيادة جميع الدول ووحدة أراضيها.
وجاءت هذه المواقف ضمن الكلمة الرسمية التي ألقاها ممثل الاتحاد الأوروبي أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، والتي تناول الجزء المخصص منها لسوريا مسارات المرحلة الانتقالية والتعافي الاقتصادي وإصلاح المؤسسات والتعاون الدولي والسيادة الوطنية.