العفو الدولية تدعو إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي وسط تصاعد توغلاته في سوريا ومقتل مدني بدرعا
العفو الدولية تدعو إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي وسط تصاعد توغلاته في سوريا ومقتل مدني بدرعا
● سياسة ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦

العفو الدولية تدعو إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي وسط تصاعد توغلاته في سوريا ومقتل مدني بدرعا

دعت منظمة العفو الدولية الدول التي تمتلك نفوذاً على الاحتلال الإسرائيلي إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية لمحاسبته ووقف انتهاكاته لحقوق الإنسان في المنطقة، مشيرة إلى استمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية الفتاكة في سوريا وتدمير ممتلكات مدنية بصورة غير قانونية، في وقت يصعّد فيه الاحتلال توغلاته في جنوب البلاد، وسط إدانات سورية رسمية ومطالبات بتحرك دولي.

وقالت المديرة الأولى للبحوث والسياسات والمناصرة والحملات في المنظمة، إيريكا غيفارا روساس، في بيان نشرته المنظمة الجمعة 23 تشرين الأول، إن الاحتلال الإسرائيلي نفّذ تدميراً غير قانوني لممتلكات مدنية في سوريا، ويواصل شن هجمات عسكرية فتاكة، محذرة من أن استمرار الإفلات من المحاسبة يشجع على ارتكاب مزيد من الانتهاكات في المنطقة.

وأضافت روساس أن الدول «يمكنها بل يجب عليها أن تتحرك الآن لمحاسبة إسرائيل ووقف هجومها المتواصل على حقوق الإنسان في المنطقة»، مشيرة إلى أن الإجراءات المطلوبة تشمل تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال الإسرائيلي، وفرض حظر على الأسلحة الموردة إليه، وإنهاء أي تعاون قد يسهم في استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية.

توغلات متواصلة في الجنوب السوري

وتأتي تصريحات المنظمة في ظل تصاعد التحركات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث تواصل قوات الاحتلال تنفيذ توغلات داخل الأراضي السورية، وإقامة حواجز وتفتيش منازل وأراضٍ، إلى جانب اعتقالات واستهدافات مدفعية، بالتزامن مع تكثيف تحليق الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع والطيران الحربي في أجواء الجنوب.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين تصاعد توغلات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القنيطرة وريف درعا، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وتهديد لأمن المواطنين وسلامتهم.

وحذرت الوزارة من أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، ويعرقل جهود التعافي وإعادة الإعمار، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد للتوغلات، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

مقتل مدني من ذوي الإعاقة في درعا

وفي تطور ميداني يعكس المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، قُتل الشاب معاذ سلامة البعير، وهو من ذوي الإعاقة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلها في قرية جملة بريف درعا الغربي، الخميس 22 تشرين الأول. 

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية مقتل الشاب، وحمّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الحادثة، مؤكدة أن استهداف المدنيين يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وقالت الوزارة إن استمرار توغلات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته على المواطنين السوريين ينتهك سيادة البلاد ويهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويعرقل جهود التعافي وإعادة الإعمار، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوضع حد للاعتداءات المتكررة وإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي والقرارات الدولية.

وبينما لا يقتصر بيان المنظمة الأخير على سوريا، بل يتناول أيضاً الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولبنان، فإن إشارته إلى الهجمات في سوريا تمنح ملف التوغلات جنوب البلاد بعداً حقوقياً دولياً، في وقت لا تزال فيه دمشق تطالب بوقفها وضمان احترام سيادتها وسلامة مواطنيها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ