الشيباني: دمشق تتمسك بسيادتها وتدعو لانسحاب إسرائيل والعودة لاتفاق 1974
الشيباني: دمشق تتمسك بسيادتها وتدعو لانسحاب إسرائيل والعودة لاتفاق 1974
● سياسة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

الشيباني: دمشق تتمسك بسيادتها وتدعو لانسحاب إسرائيل والعودة لاتفاق 1974

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم السبت 17 تشرين الأول، تمسك سوريا بسيادتها ووحدة أراضيها، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وذلك خلال كلمته في الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.

سوريا تستعيد موقعها في منظمة التعاون الإسلامي

وأوضح الشيباني أن سوريا استعادت موقعها الطبيعي في منظمة التعاون الإسلامي في 7 آذار 2025، مشيراً إلى أن مشاريع القرارات المطروحة أمام المجلس تتناول الملف السوري بما يعكس توجهات الدولة الجديدة نحو صون السيادة ووحدة التراب الوطني، وترسيخ المؤسسات عبر الحوار الوطني والإعلان الدستوري وانتخابات مجلس الشعب، إلى جانب الشراكة الفاعلة في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

وأعرب الشيباني عن شكره للدول الأعضاء على دعم مشاريع القرارات المتعلقة بالوضع في سوريا، والوضع الإنساني، والجولان السوري المحتل، معتبراً أن هذا الدعم يعكس أهمية العمل المشترك في معالجة الملفات السورية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

عودة 3.8 ملايين سوري وإغلاق أكثر من 200 مخيم

وفي الشأن الإنساني، أشار الشيباني إلى عودة نحو 3.8 ملايين سوري إلى مناطقهم منذ 8 كانون الأول 2024، بينهم أكثر من 1.8 مليون لاجئ عادوا من الخارج، وأكثر من مليوني نازح داخلي، واصفاً هذه العودة بأنها واحدة من أكبر حركات العودة في العالم حالياً.

ووجّه الشيباني الشكر إلى الأردن والسعودية وتركيا ولبنان والعراق ومصر، تقديراً لاستضافتها السوريين ودعمهم خلال سنوات الأزمة، لافتاً إلى أن مبادرة «سوريا بلا مخيمات» أسفرت عن إغلاق أكثر من 200 مخيم حتى الآن.

وأكد أن عودة السوريين إلى بلادهم تتزامن مع عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي ومكانتها في العمل الإسلامي المشترك.

 اتفاقيات لتعزيز التعاون مع المنظمة الإسلامية

وعلى صعيد التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، وقّع الشيباني، على هامش أعمال الدورة، مع الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية في الأمانة العامة للمنظمة، طارق علي بخيت، عدداً من الاتفاقيات والصكوك القانونية.

وتشمل الاتفاقيات معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي، واتفاقية مكة لمكافحة الفساد، والنظام الأساسي للتعاون الشرطي، إلى جانب مجالات التعاون الإنساني والأمن الغذائي والتنمية، بما يعزز التنسيق والعمل المشترك بين الدول الأعضاء.

دعم غزة ورفض المساس بالمكانة القانونية للقدس

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الشيباني وقوف سوريا إلى جانب الفلسطينيين في غزة، ودعم مطالبهم بوقف العدوان ورفض سياسات التهجير وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، تمهيداً للشروع في إعادة الإعمار.

كما شدد على الرفض القاطع لأي مساس بالمكانة التاريخية والقانونية للقدس الشريف، مستنكراً افتتاح كولومبيا سفارة لها في المدينة.

اتهامات لإسرائيل ومطالب بالانسحاب والعودة لاتفاق 1974

واتهم الشيباني إسرائيل بمواصلة اعتداءاتها على الأراضي السورية منذ 8 كانون الأول 2024، مشيراً إلى تدمير البنية التحتية والتوغل في الأراضي الجنوبية، فضلاً عن اعتقال مواطنين لا يزال مصير العشرات منهم مجهولاً.

كما اتهم إسرائيل بتأجيج الفوضى في السويداء عبر دعم جماعات خارجة عن القانون بالسلاح والمال، مؤكداً ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» من أداء مهامها كاملة.

ودعا الشيباني الدول الأعضاء إلى دعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها، وممارسة الضغط الدولي لكشف الممارسات الإسرائيلية وإنهائها، مؤكداً أن الجولان جزء من الأراضي السورية، وأن قرار ضمه باطل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497.

سوريا تؤكد تضامنها مع دول الخليج

وفي ختام مواقفه المتعلقة بالأمن الإقليمي، أكد الشيباني أن الأمن القومي السوري مرتبط عضوياً بأمن الخليج العربي، مجدداً إدانة الاعتداءات على سيادة دول المنطقة، ومستنكراً هجمات ميليشيا الحوثي على السعودية.

وشدد على أن سوريا ستواصل دعم الدول العربية الشقيقة عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، بما يسهم في حماية سيادة الدول وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ