من صندوق الاستثمارات السعودي إلى الصندوق السيادي السوري .. من هو المهندس عمر سامر الحلبي؟
من صندوق الاستثمارات السعودي إلى الصندوق السيادي السوري .. من هو المهندس عمر سامر الحلبي؟
● محليات ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

من صندوق الاستثمارات السعودي إلى الصندوق السيادي السوري .. من هو المهندس عمر سامر الحلبي؟

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 191 لعام 2026، القاضي بتعيين المهندس عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي، مستنداً إلى مسيرة مهنية تتجاوز عشرين عاماً في مجالات السياسات الاقتصادية والاستثمار السيادي والتحول الاقتصادي وبناء المؤسسات.

وشغل الحلبي خلال مسيرته مناصب قيادية واستشارية في مؤسسات دولية وإقليمية، أبرزها شركة KPMG وصندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة جونسون كنترولز، وعمل مع حكومات ومؤسسات سيادية في ملفات التنمية والاستثمار والإصلاح الاقتصادي، ما يسلط الضوء على خبراته ومؤهلاته المهنية والأكاديمية مع توليه مسؤولياته الجديدة في سوريا.


يمتلك المستشار الاقتصادي عمر الحلبي مسيرة مهنية تمتد لأكثر من عشرين عاماً في مجالات السياسات الاقتصادية والاستثمار السيادي والتحول الاقتصادي وبناء المؤسسات، عمل خلالها مع حكومات ومؤسسات سيادية وشركات كبرى في منطقة الشرق الأوسط والأسواق الدولية، قبل انتقاله إلى العمل في الشأن العام السوري.

وتشمل خبراته إعداد الاستراتيجيات الاقتصادية، وتصميم السياسات العامة، والتنمية الصناعية، والتجارة والاستثمار، وإصلاح المؤسسات، إلى جانب تطوير أدوات الاستثمار السيادي والتقييمات الاقتصادية والمالية، وهي مجالات ترتبط بالتحديات التي تواجه الاقتصادات الساعية إلى إعادة بناء قدراتها الإنتاجية وتعزيز تنافسيتها.

وبحسب سيرته المهنية، شغل الحلبي مناصب قيادية واستشارية في مؤسسات دولية وإقليمية، أبرزها شركة KPMG، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة جونسون كنترولز، كما تلقى تعليماً أكاديمياً وتنفيذياً في عدد من المؤسسات التعليمية الدولية.

منصب قيادي في KPMG الشرق الأوسط

شغل عمر الحلبي منصب شريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة KPMG، المتخصصة في خدمات التدقيق والاستشارات والخدمات المهنية.

وتولى خلال عمله قيادة مشاريع استشارية مع حكومات ومؤسسات سيادية، تناولت ملفات التحول الاقتصادي الوطني، والتنويع الاقتصادي، والتنمية الصناعية، والسياسات العامة، والإصلاح المؤسسي.

وشملت مسؤولياته المساهمة في تصميم استراتيجيات وبرامج اقتصادية مرتبطة بتطوير التجارة والاستثمار، وتحسين التنافسية، وتنمية القطاع الخاص، وإصلاح المؤسسات العامة، إلى جانب السياسات الاجتماعية وأسواق العمل.

وامتدت خبرته في الشركة إلى الجوانب الاستثمارية والمالية، بما في ذلك إعداد استراتيجيات الاستثمار السيادي، وإجراء التقييمات الاقتصادية والمالية، وترتيب أولويات الاستثمار، وهيكلة الصفقات والمبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص.

كما شارك في تطوير أدوات وكيانات استثمارية تهدف إلى توجيه رأس المال نحو المشاريع الاقتصادية والتنموية، وربط الأولويات الحكومية بالفرص الاستثمارية والقدرات التنفيذية للمؤسسات.

ومثّل الحلبي شركة KPMG الشرق الأوسط في اللجنة التوجيهية العالمية لخدمات الاستشارات الإنمائية الدولية، كما شغل عضوية مجلس قادة المستقبل ضمن مبادرة KPMG IMPACT، وفق المعلومات الواردة في سيرته المهنية.

خبرة في صندوق الاستثمارات العامة السعودي

تضمنت المسيرة المهنية للحلبي العمل مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، حيث شارك في مبادرات مرتبطة بالأثر الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات، وهيكلة الاستثمارات الاستراتيجية، وتطوير الأدوات والكيانات الاستثمارية.

وركز جانب من هذه التجربة على العلاقة بين توجيه الاستثمارات وتحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية، من خلال دراسة الجدوى الاقتصادية والمالية للمبادرات، وتطوير الآليات اللازمة لتنفيذها.

وتكتسب هذه الخبرة أهمية ضمن مسيرته المهنية لارتباطها بإدارة الاستثمارات السيادية، وتحديد الأولويات الاستثمارية، وتطوير الأدوات التي تتيح للمؤسسات توظيف رأس المال في مشاريع طويلة الأجل.

وتشير سيرته إلى أن عمله في هذا المجال شمل الجوانب المرتبطة بالأثر الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب تطوير الهياكل الاستثمارية، دون تحديد المشاريع التي شارك فيها أو حجم الاستثمارات المرتبطة بها.

قرابة عقد في جونسون كنترولز

أمضى الحلبي نحو عشر سنوات في شركة جونسون كنترولز (Johnson Controls)، حيث تولى مسؤوليات قيادية في مجالي الاستراتيجية وتطوير الأعمال على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وشملت هذه المرحلة العمل في بيئة القطاع الخاص، مع التركيز على تطوير الأعمال والاستراتيجيات التجارية والتوسع في الأسواق، ما أتاح له خبرة في الجوانب التشغيلية والاستثمارية المرتبطة بنشاط الشركات.

وتضيف هذه التجربة إلى مسيرته جانباً مرتبطاً بإدارة الأعمال وفهم متطلبات الأسواق والقطاع الخاص، إلى جانب خبراته اللاحقة في الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة والاستثمار السيادي.

ويجمع مساره المهني بذلك بين العمل داخل الشركات التجارية والمؤسسات الاستثمارية، وتقديم الاستشارات للحكومات والجهات السيادية في ملفات التنمية والتحول الاقتصادي.

مجالات الخبرة الاقتصادية والاستثمارية

تتنوع مجالات عمل عمر الحلبي بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، والتنمية الصناعية، وأسواق العمل، والتجارة والاستثمار، وتحسين التنافسية، وتنمية القطاع الخاص.

كما تشمل خبراته تصميم برامج التحول الاقتصادي وتنفيذها، وتطوير المؤسسات العامة، وربط الاستراتيجيات الوطنية بالسياسات والبرامج التنفيذية.

وفي المجال الاستثماري، عمل على استراتيجيات الاستثمار السيادي، والتقييم الاقتصادي والمالي، وتحديد أولويات الاستثمار، وهيكلة الصفقات والمعاملات الاستثمارية، وتطوير الأدوات الاستثمارية.

وتعكس هذه المجالات طبيعة عمله في الملفات التي تجمع بين التخطيط الاقتصادي وإدارة المؤسسات والتمويل والاستثمار، مع التركيز على تحويل الاستراتيجيات إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ.

وتقوم المقاربة الاقتصادية التي يعرضها الحلبي في سيرته على أهمية وجود مؤسسات قادرة على تنفيذ السياسات، وتوجيه رأس المال نحو الأنشطة الإنتاجية، وتوفير بيئة تسمح للقطاع الخاص بالتوسع والاستثمار وخلق فرص العمل.

المؤهلات الأكاديمية والدراسات التنفيذية

يحمل عمر الحلبي درجة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) بمرتبة امتياز من كلية IE للأعمال في العاصمة الإسبانية مدريد.

كما درس تحليل السياسات العامة في كلية السياسات العامة التابعة لكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE) في المملكة المتحدة، مع اهتمام بتصميم السياسات وتقييم أثرها وفاعليتها.

وتابع برامج تعليم تنفيذي متخصصة في الاستراتيجية والابتكار لدى MIT Sloan في الولايات المتحدة، إلى جانب برنامج الاستراتيجية التحويلية (Disruptive Strategy) في كلية هارفارد للأعمال، الذي حصل على شهادة إتمامه.

وتضمنت دراساته أيضاً الأعمال العالمية والتنمية الاقتصادية في كلية الإدارة بجامعة فودان بمدينة شنغهاي الصينية.

أما دراسته الجامعية الأساسية، فكانت في الهندسة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا (MUST) في القاهرة.

وتجمع خلفيته التعليمية بين الهندسة وإدارة الأعمال وتحليل السياسات العامة والاستراتيجية والتنمية الاقتصادية، وهي اختصاصات ارتبطت بطبيعة المناصب التي شغلها خلال مسيرته المهنية.

الانتقال إلى العمل في الشأن الاقتصادي السوري

تشير السيرة المهنية للحلبي إلى انتقاله إلى العمل في الشأن العام السوري، مستفيداً من خبراته السابقة في السياسات الاقتصادية والاستثمار وبناء المؤسسات.

ويركز التوجه الذي تعرضه سيرته على استعادة قدرة الاقتصاد السوري على الإنتاج والنمو، وتحسين فاعلية المؤسسات، وتعزيز الثقة بالبيئة الاقتصادية، وتوسيع فرص الاستثمار والمبادرة الخاصة.

كما يتضمن الاهتمام بتطوير التنسيق بين السياسات الاقتصادية والمؤسسات المسؤولة عن تنفيذها، وتحسين الظروف التي تسمح بتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية وخلق فرص العمل.

وتبرز ضمن هذه المقاربة قضايا إعادة بناء القاعدة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وتطوير دور القطاع الخاص، وإعادة ربط الاقتصاد السوري بالأسواق الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه الأولويات في سياق التحديات الاقتصادية التي تواجه سوريا، ولا سيما الحاجة إلى إعادة تأهيل المؤسسات والقطاعات الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، وتوفير فرص العمل.

ولم تحدد السيرة المقدمة المسمى الرسمي للمنصب الذي يشغله الحلبي حالياً في سوريا، أو تاريخ مباشرته ومسؤولياته التنفيذية المحددة.

رؤية اقتصادية تركز على المؤسسات والإنتاج

تقوم الرؤية الاقتصادية التي يعرضها الحلبي على أن تحقيق النمو المستدام يرتبط بقدرة الدولة على تحديد أولويات واضحة، وتطوير مؤسسات قادرة على تنفيذها، وتوفير سياسات تشجع الاستثمار والإنتاج.

وتولي هذه المقاربة اهتماماً بالتنسيق بين السياسات الحكومية والقطاع الخاص، وتطوير الأدوات الاستثمارية، وتعزيز قدرة المؤسسات على تحويل الخطط الاقتصادية إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس.

كما تركز على أهمية الانتقال من معالجة الاختلالات الاقتصادية الآنية إلى بناء مقومات نمو طويلة الأجل، من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية وتحسين كفاءة الأسواق وتوفير بيئة استثمارية مستقرة.

وفي الحالة السورية، تتصل هذه الأولويات بملفات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، واستعادة النشاط الصناعي والتجاري، وتحسين قدرة المؤسسات على إدارة الموارد وجذب الاستثمارات.

وتضع خبرات الحلبي في الاستشارات الاقتصادية والاستثمار السيادي وإدارة الأعمال أمامه مجموعة من الملفات المرتبطة بالتحول الاقتصادي السوري، فيما يبقى تقييم إسهامه في المرحلة المقبلة مرتبطاً بطبيعة مسؤولياته الرسمية، والسياسات التي يشارك في تطويرها، والنتائج التي تتحقق على مستوى المؤسسات والاقتصاد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ