محافظ السويداء يدعو إلى حوار جاد بضمانات حقيقية ويحذر من استمرار معاناة الأهالي
دعا محافظ السويداء، الدكتور مصطفى البكور، إلى فتح باب الحوار والتفاهم لمعالجة الأوضاع في المحافظة، محذراً من مخاطر استمرار الخلافات وتداعياتها على حياة السكان، ومؤكداً استعداد الحكومة السورية للحوار وفق القانون، بما يضمن الحقوق ويحفظ كرامة الأهالي ويضع حداً لمعاناتهم الناجمة عن التهجير والفقر والخوف.
وأكد البكور، في سلسلة رسائل وجهها إلى أهالي السويداء، أن المحافظة بحاجة إلى خطوات جادة تعيد الطمأنينة إلى العائلات وتفتح المجال أمام حلول واقعية، مشدداً على أن حياة الإنسان وأمنه وكرامته يجب أن تتقدم على سائر الاعتبارات، وأن تكون الحكمة والحوار وحقن الدماء أساساً لمعالجة الخلافات.
وأشار إلى أن الأهالي تحملوا أعباء ثقيلة نتيجة التهجير والفقر والخوف، داعياً إلى البحث عن طريق يخفف هذه المعاناة ويعيد الاستقرار إلى منازلهم، مع إعطاء الأولوية لمصلحة السكان ومستقبل أبنائهم.
تحذير من مخاطر المجهول ودعوة إلى التفاهم
وحذر محافظ السويداء من المضي في مسارات مجهولة النتائج، معتبراً أن المخاطر المترتبة عليها قد تتجاوز قدرة الأهالي على تحملها، في حين يبقى الحوار، رغم صعوبته، فرصة متاحة للوصول إلى تفاهمات تجنب المحافظة مزيداً من الخسائر.
وشدد البكور على ضرورة التوصل إلى حلول تحفظ الأرواح وتصون الحقوق وتمنع اتساع دائرة المعاناة، محذراً من السماح للخلافات القائمة بالتسبب في مزيد من الدماء والخراب، في ظل استمرار إمكانية التوصل إلى تفاهمات.
ودعا إلى منح الحلول السلمية فرصة جدية، وتغليب الحكمة عند التعامل مع القضايا الخلافية، مع مراعاة مصالح الأهالي ومستقبل الأجيال المقبلة.
الحوار بضمانات حقيقية ومعالجة المظالم
وأوضح البكور أن المشاركة في الحوار والمصالحة يمكن أن تترافق مع التمسك بالحقوق والكرامة والمطالبة بالإنصاف، مؤكداً ضرورة إتاحة المجال لطرح جميع القضايا والمطالب والمظالم ومعالجتها بجدية وعدالة.
ولفت إلى أهمية توفير ضمانات حقيقية لأي مسار حواري، إلى جانب اتخاذ خطوات ملموسة تعيد بناء الثقة بين الأطراف المعنية وتحفظ كرامة المواطنين.
وربط محافظ السويداء تحقيق الاستقرار بإرساء العدالة وإنصاف المتضررين، مشيراً إلى أن معالجة المظالم والاعتراف بالحقوق يمثلان أساساً ضرورياً للتوصل إلى حلول قابلة للاستمرار.
وأكد أن الحكومة السورية تفتح أبوابها للحوار، وتدعو إلى تسوية الخلافات بالتفاهم ووفق أحكام القانون، بما يكفل الحقوق ويحفظ الكرامة ويضع مصلحة السكان في مقدمة الأولويات.
دعوة إلى خطوات واقعية لإنهاء المعاناة
وتساءل البكور عن المدة التي سيواصل خلالها أهالي السويداء تحمل تبعات الألم والتهجير والفقر والخوف، معتبراً أن استمرار الأوضاع الحالية يضاعف معاناة العائلات ويؤخر الوصول إلى الاستقرار.
وأشار إلى أن الأطفال والشباب وكبار السن يستحقون حياة آمنة ومستقبلاً واضحاً، مطالباً بالانتقال إلى خطوات واقعية وجادة تفضي إلى معالجة الأوضاع، ومشدداً على أن كل يوم يمر دون التوصل إلى حل يضيف أعباء جديدة على السكان.
وفي رسائله إلى أهالي المحافظة، أكد البكور أن السويداء جزء أصيل من تاريخ سوريا ونسيجها الاجتماعي، وأن الروابط التي تجمع أبناء المحافظة ببقية السوريين تتجاوز الخلافات القائمة.
ودعا إلى تعزيز التفاهم والتعاون والاعتراف المتبادل بالحقوق والواجبات، والعمل المشترك للتوصل إلى حلول تحفظ كرامة السويداء وأهلها، وتوفر لهم الأمن والاستقرار ضمن وطن يتسع لجميع أبنائه.
وجدد محافظ السويداء التأكيد على ضرورة تغليب مصلحة الأهالي، والبحث عن مسار يعيد الثقة والطمأنينة، ويتيح معالجة الخلافات القائمة بالحوار والعدل، مع إعطاء الأولوية لوقف المعاناة التي يعيشها السكان.