300 مقعد في مدارس التكنولوجيا المتقدمة.. وزارة التربية تكشف لـ«شام» شروط القبول والتخصصات
كشف مدير إدارة التعليم المهني في وزارة التربية والتعليم السورية، الدكتور أيمن رمضان، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، عن تفاصيل مفاضلة القبول في مدارس التكنولوجيا المتقدمة للعام الدراسي 2026–2027، والتي تتضمن تخصيص 300 مقعد موزعة على ثلاث مدارس في دمشق وحلب وحمص، ضمن مسارين تعليميين يشملان التكنولوجيا الرقمية والتكنولوجيا الصناعية.
وأوضح رمضان أن القبول يعتمد على معدل شهادة التعليم الأساسي ونتيجة اختبار وطني معياري موحد، وفق نسب محددة للمفاضلة، فيما تتضمن التخصصات المطروحة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وهندسة البرمجيات والروبوتات والأتمتة والتصنيع الذكي وأنظمة الطاقة الذكية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه وزارة التربية والتعليم إلى تطوير التعليم المهني والتقني، وإتاحة مسارات تعليمية تجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، بهدف إعداد كوادر تمتلك مهارات متقدمة في المجالات التكنولوجية المرتبطة باحتياجات سوق العمل.
شروط القبول ومعدلات التقدم
قال الدكتور أيمن رمضان، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن التقدم إلى مفاضلة مدارس التكنولوجيا المتقدمة متاح للطلاب الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي أو الإعدادية الشرعية لدورة العام الدراسي 2025–2026، شريطة ألا يقل معدل الطالب عن 85% من المجموع العام.
وأوضح أن قرار المفاضلة يتضمن شروطاً خاصة للطلاب العائدين من الاغتراب، ممن درسوا مناهج بلغة غير العربية في الصفين السابع والثامن على الأقل، إذ يُسمح لهم بالتقدم بمعدل لا يقل عن 70%، وفق الضوابط المحددة في القرار.
وأشار إلى أن تحقيق الحد الأدنى للمعدل يتيح للطالب التقدم إلى المفاضلة، لكنه لا يضمن القبول النهائي، الذي يتوقف على نتيجة الاختبار الوطني المعياري والدرجة المركبة وترتيب الرغبات والطاقة الاستيعابية للمدارس.
وأكد أن اعتماد هذه الشروط يهدف إلى اختيار الطلاب المؤهلين للالتحاق بالمسارات التقنية المتقدمة، بما يتناسب مع طبيعة البرامج التعليمية والتخصصات المطروحة.
اختبار وطني موحد يوم 20 تشرين الأول
أوضح رمضان أن القبول في مدارس التكنولوجيا المتقدمة لا يعتمد على معدل شهادة التعليم الأساسي وحده، بل يشترط اجتياز الاختبار الوطني المعياري الموحد.
وبيّن أن الاختبار سيُجرى بصورة مؤتمتة ومركزية في المراكز المحددة ضمن مديريات التربية والتعليم المعنية، يوم الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026، عند الساعة الثانية ظهراً، وتبلغ مدته ساعتين.
وأشار إلى أن الاختبار يمثل جزءاً أساسياً من آلية المفاضلة، ويُستخدم إلى جانب معدل شهادة التعليم الأساسي لتحديد ترتيب المتقدمين وفق معايير موحدة.
وبحسب الآلية المعتمدة، تُحتسب الدرجة النهائية للمفاضلة من خلال الجمع بين 40% من معدل الطالب في شهادة التعليم الأساسي و60% من العلامة التي يحققها في الاختبار الوطني المعياري.
وتُرتب أسماء الطلاب المؤهلين تنازلياً وفق الدرجة المركبة، مع مراعاة رغباتهم والطاقة الاستيعابية المحددة لكل مدرسة.
وفي حال تساوي الدرجات، تكون الأولوية للطالب الحاصل على مجموع أعلى في شهادة التعليم الأساسي، ثم للطالب الأعلى علامة في الاختبار الوطني المعياري.
قوائم احتياط ومهلة لاستكمال التسجيل
كشف رمضان أن الوزارة اعتمدت قائمة احتياط بنسبة 15% لكل تخصص، بهدف ملء المقاعد التي قد تصبح شاغرة نتيجة استنكاف بعض الطلاب المقبولين عن التسجيل.
وأوضح أن الطالب الذي يُعلن قبوله يُمنح مهلة خمسة أيام من تاريخ نشر النتائج لاستكمال ملفه الورقي ومباشرة الدوام الرسمي.
وأشار إلى أن الطالب يُعد مستنكفاً حكماً في حال عدم استكمال الإجراءات خلال المهلة المحددة، ما لم يقدم عذراً قانونياً تقبله الوزارة.
وتتيح قوائم الاحتياط الاستفادة من المقاعد الشاغرة وفق ترتيب المفاضلة، بما يساعد على استكمال الطاقة الاستيعابية المقررة للمدارس والتخصصات.
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ضمن التخصصات
أوضح مدير إدارة التعليم المهني أن مدارس التكنولوجيا المتقدمة تتضمن مسارين رئيسيين، يرتبط الأول بالتكنولوجيا الرقمية، والثاني بالتكنولوجيا الصناعية.
ويشمل مسار التكنولوجيا الرقمية تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وهندسة البرمجيات المتقدمة، وهي مجالات ترتبط بتطوير الأنظمة الرقمية والبرمجيات والتقنيات الحديثة.
أما مسار التكنولوجيا الصناعية، فيضم تخصصات الروبوتات والأتمتة والتحكم الصناعي والتصنيع الذكي وأنظمة الطاقة الذكية، بما يتيح للطلاب اكتساب معارف ومهارات مرتبطة بتشغيل الأنظمة الصناعية الحديثة وتطويرها.
وأشار رمضان إلى أن اختيار هذه التخصصات يأتي في إطار التوجه نحو تأهيل الطلاب في مجالات تقنية متقدمة، وتوفير مسارات تعليمية تتناسب مع التطورات التكنولوجية ومتطلبات القطاعات الإنتاجية.
تعليم يجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي
أكد رمضان أن طبيعة التعليم في مدارس التكنولوجيا المتقدمة تقوم على الدمج بين المعارف النظرية والتدريب العملي، من خلال التجارب المخبرية والمشروعات التطبيقية.
وأوضح أن هذا النموذج يهدف إلى تمكين الطلاب من اكتساب مهارات في برمجة المعدات وإدارة أنظمة التحكم وتطوير الحلول الذكية، إلى جانب فهم الأسس العلمية والتقنية للتخصصات التي يدرسونها.
وأشار إلى أن العملية التعليمية ستستفيد من خبرات أساتذة جامعات وخبراء سوريين في الداخل والخارج، بما يدعم تقديم محتوى متخصص يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة التطبيقية.
وتسعى هذه البرامج إلى تطوير قدرات الطلاب على استخدام التقنيات الحديثة في معالجة المشكلات العملية، وإكسابهم خبرات تتجاوز التلقي النظري للمعلومات.
300 مقعد موزعة على دمشق وحلب وحمص
حدد قرار المفاضلة الطاقة الاستيعابية لمدارس التكنولوجيا المتقدمة خلال العام الدراسي 2026–2027 بـ300 مقعد على مستوى سوريا.
وتتوزع المقاعد بالتساوي على ثلاث مدارس في محافظات دمشق وحلب وحمص، بواقع 100 مقعد لكل مدرسة.
وخُصص في كل مدرسة 50 مقعداً لمسار التكنولوجيا الرقمية، و50 مقعداً لمسار التكنولوجيا الصناعية، موزعة على شعبتين لكل مسار وفق التنظيم المعتمد.
وأوضح رمضان أن اختيار المحافظات الثلاث يأتي ضمن المرحلة التأسيسية لإطلاق تجربة مدارس التكنولوجيا المتقدمة، تمهيداً لتقييمها وتطويرها خلال المراحل المقبلة.
وكشف عن خطة مستقبلية للتوسع في هذا المسار التعليمي، تستهدف افتتاح مدرسة مماثلة في كل محافظة سورية، بما يتيح توسيع فرص الالتحاق بالتعليم التقني المتقدم وتحسين التوزع الجغرافي لهذه المدارس.
وأشار إلى أن التوسع المرتقب يهدف إلى إتاحة هذه التخصصات لشريحة أوسع من الطلاب، وعدم اقتصار فرص الاستفادة منها على المحافظات التي شملتها المرحلة الأولى.
التسجيل الإلكتروني حتى 17 تشرين الأول
بحسب قرار وزارة التربية والتعليم، يجري التقدم إلى مفاضلة مدارس التكنولوجيا المتقدمة إلكترونياً، عبر بوابة القبول الخاصة بالمسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة على المنصة الرسمية للوزارة.
وبدأت فترة تسجيل الرغبات ورفع الوثائق صباح الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، وتستمر حتى نهاية دوام السبت 17 تشرين الأول 2026.
ويُدخل الطالب أو وليه القانوني البيانات المطلوبة عبر المنصة، ويرفق الوثائق الرسمية إلكترونياً، مع اختيار مدرسة واحدة فقط للتقدم إلى مفاضلتها.
ويُعد الطلب مسجلاً بصورة نهائية بعد استلام إشعار إلكتروني يؤكد إتمام عملية التسجيل.
وأوضح رمضان أن اعتماد التسجيل الإلكتروني يهدف إلى تسهيل الإجراءات وتخفيف أعباء التنقل عن الطلاب وأولياء أمورهم، ولا سيما القادمين من المناطق الريفية، إلى جانب تعزيز الشفافية والحيادية في استقبال الطلبات وتنظيم المفاضلة.
حالات تتطلب التسجيل الورقي
أوضح رمضان أن التسجيل الإلكتروني لا يشمل جميع فئات المتقدمين، إذ يتعين على الطلاب الحاصلين على شهادة تعليم أساسي غير سورية، والطلاب العائدين من الاغتراب المشمولين بشروط المعدل المخفض، تقديم طلباتهم ورقياً.
وبيّن أن هذه الفئات تتقدم إلى مديريات التربية والتعليم في المحافظات المعنية التي ترغب بالالتحاق بمدارسها، وفق الإجراءات المحددة في قرار المفاضلة.
وأشار إلى أن تخصيص التسجيل الورقي لهذه الحالات يرتبط بطبيعة الوثائق التي يقدمها الطلاب، والحاجة إلى تدقيقها والتحقق من استيفائها للشروط المطلوبة.
وأكد أن الوزارة تسعى من خلال تنظيم آليات التسجيل إلى تسهيل استقبال الطلبات، مع مراعاة الحالات التي تتطلب إجراءات إدارية إضافية.
قرارات تنظيمية لإحداث المدارس وإطلاق المفاضلة
كانت وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي قد أصدرتا القرار رقم 2423/943، المتضمن إعلان مفاضلة القبول في مسار التكنولوجيا المتقدمة للعام الدراسي 2026–2027.
واستند القرار إلى المرسوم رقم 183 لعام 2026، والقانون رقم 31 لعام 2024، والقرار الوزاري رقم 2422/943 لعام 2026، المتعلق بإحداث مدارس التكنولوجيا المتقدمة في دمشق وحلب وحمص.
وتحدد هذه القرارات الإطار التنظيمي لإطلاق المدارس الجديدة، وشروط التقدم وآليات المفاضلة والقبول، والتخصصات والطاقة الاستيعابية المعتمدة للعام الدراسي الحالي.
وبموجب قرار المفاضلة، تُعلن قوائم المقبولين عبر المنصة الإلكترونية الرسمية لوزارة التربية والتعليم، كما يُنشر القرار على المعرفات الرسمية للوزارة ولوحات إعلانات مديريات التربية والتعليم في المحافظات المعنية.
ويتيح ذلك للطلاب متابعة نتائج المفاضلة والإجراءات المطلوبة لاستكمال التسجيل ضمن المواعيد المحددة.
مسار جديد لتطوير التعليم المهني والتقني
يمثل إطلاق مدارس التكنولوجيا المتقدمة توجهاً نحو توسيع مجالات التعليم المهني والتقني في سوريا، من خلال إدخال تخصصات ترتبط بالتكنولوجيا الرقمية والصناعية، وتوفير برامج تعليمية تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وتبرز أهمية هذا المسار في إتاحة فرص مبكرة للطلاب لاكتساب مهارات في البرمجة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والأنظمة الصناعية الذكية، وهي مجالات تتطلب تأهيلاً متخصصاً وتدريباً مستمراً.
وفي حين تقتصر المرحلة الأولى على 300 مقعد في ثلاث محافظات، ترتبط فرص التوسع المستقبلي بتنفيذ خطة الوزارة لافتتاح مدارس مماثلة في بقية المحافظات، وتوفير التجهيزات والكوادر اللازمة لتشغيلها.
ومع استمرار التسجيل حتى 17 تشرين الأول، وإجراء الاختبار الوطني في 20 من الشهر نفسه، تتجه أنظار الطلاب المتقدمين إلى نتائج المفاضلة التي ستحدد المقبولين في الدفعة الأولى من مدارس التكنولوجيا المتقدمة للعام الدراسي 2026–2027.