وزارة النقل توضح إجراءات الحصول على رخصة قيادة المركبات والرسوم المطلوبة
أوضحت وزارة النقل إجراءات استصدار رخصة قيادة المركبات، بدءاً من التسجيل في مدارس تعليم القيادة المعتمدة، مروراً بالتدريب النظري والعملي واجتياز الاختبارات المقررة، وصولاً إلى الحصول على وثيقة حسن القيادة واستكمال متطلبات إصدار الرخصة النهائية.
وبيّنت الوزارة أن الخطوة الأولى تتمثل في التسجيل بإحدى مدارس تعليم قيادة المركبات المعتمدة والمرخصة لديها، سواء عبر الروابط أو المواقع المخصصة، أو من خلال مكاتب المدارس، أو بالحضور المباشر إليها.
وتشمل الأوراق المطلوبة للتسجيل للمواطنين صورة عن الهوية الشخصية أو إخراج قيد، إضافة إلى صورة شخصية، فيما يُطلب من الأجانب تقديم صورة عن جواز السفر وبيان إقامة لمدة عام.
التدريب والاختبارات
وبحسب الوزارة، يخضع الطالب بعد التسجيل للتدريب النظري والعملي استعداداً للاختبارات المقررة، وتبلغ الرسوم الحالية 6 آلاف ليرة سورية جديدة، مع الإشارة إلى أن مدة التدريب والرسوم قابلة للتغيير وفق التعليمات والرسوم الجديدة المعتمدة.
ويتضمن الاختبار النظري 30 سؤالاً مؤتمتاً لقياس معرفة الطالب بقواعد القيادة، خلال مدة تبلغ 15 دقيقة، على أن تكون علامة النجاح الدنيا 60 بالمئة وتُجرى الامتحانات خلال يوم أو يومين، بين الساعة التاسعة صباحاً والثالثة ظهراً، وينتقل الطالب إلى الاختبار العملي بعد اجتياز الاختبار النظري بنجاح.
أما الاختبار العملي، فيشمل مجموعة من المهارات والإجراءات، تبدأ بالتأكد من خلو محيط المركبة وضبط المقعد والمرايا وشد حزام الأمان، ثم تنفيذ مهارات القيادة المطلوبة، بما فيها الدخول إلى الدوار والتجاوز والاصطفاف وصعود المنحدر والرجوع إلى الخلف، وفق فئة الرخصة المطلوبة.
إجراءات إعادة الاختبار وإصدار الرخصة
وفي حال نجاح الطالب في الاختبار النظري ورسب في العملي، يُطلب منه إعادة التدريب والخضوع للفحص العملي فقط، مع الاحتفاظ بنتيجة الاختبار النظري الناجح. ويبلغ رسم إعادة الاختبار نصف الرسم الأساسي، بحد أقصى 3 آلاف ليرة سورية جديدة، ويحق للطالب إعادة الفحص مرتين.
وعند اجتياز الاختبارين النظري والعملي بنجاح، تمنح إدارة رخص قيادة المركبات الطالب وثيقة حسن القيادة، التي تتيح له قيادة المركبة بصورة نظامية ريثما تصدر رخصة القيادة النهائية.
ولإتمام إصدار الرخصة النهائية، يتعين على الطالب استكمال الوثائق المطلوبة، وتشمل تقريراً طبياً يثبت سلامته، وخلاصة سجل عدلي، وتعهد إقامة، إضافة إلى استمارة واحدة، وفق الإجراءات المعتمدة لدى الجهات المختصة.
ويواجه قطاع النقل في سوريا تحديات متراكمة تتعلق بتهالك أجزاء من البنية التحتية، وقدم أسطول المركبات، وارتفاع مخاطر الحوادث المرورية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير التشريعات الناظمة لحركة السير وتعزيز كفاءة النقل البري والسككي.
وفي هذا السياق، تتجه وزارة النقل إلى وضع إجراءات تستهدف تحسين السلامة المرورية، وتأهيل الطرق المركزية، وتنظيم حركة الشاحنات والترانزيت، وإعادة تفعيل السكك الحديدية، بما يعزز دور القطاع في دعم النشاط الاقتصادي وتسهيل حركة الأفراد والبضائع.
ويبرز ملف السلامة المرورية بوصفه أحد أبرز التحديات، في ظل وجود نحو 3.6 ملايين مركبة مسجلة في البلاد، بينها قرابة 1.3 مليون سيارة سياحية ونحو 800 ألف دراجة نارية.
وتزداد أهمية ضبط حركة الدراجات النارية مع وجود أعداد غير مسجلة منها، ما يستدعي تنظيم أوضاعها وتعزيز الالتزام بشروط القيادة الآمنة، ولا سيما استخدام الخوذ الواقية المطابقة للمواصفات، والتقيد بالسن القانونية والأنظمة المرورية.
وفي موازاة ذلك، تعمل الوزارة على تعديل قانون السير الصادر عام 2008، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وقيمة الليرة السورية، ويتضمن تشديد الغرامات على المخالفات الخطرة.
ويهدف التوجه، وفق ما أوضحه وزير النقل الدكتور يعرب بدر، إلى تعزيز الردع والحد من الحوادث، وليس زيادة إيرادات الخزينة، مع طرح مقترح لتشكيل لجنة وطنية عليا للسلامة المرورية تتولى تنسيق الجهود بين الجهات المعنية.
ولا تقتصر التحديات على المركبات الخاصة والدراجات النارية، إذ يبلغ عدد الشاحنات التي يزيد وزنها على 11 طناً نحو 72 ألف شاحنة، يتجاوز عمر أكثر من نصفها 20 عاماً، ما يسلط الضوء على أهمية صيانة المركبات والتأكد من صلاحيتها الفنية، إلى جانب تطوير الرقابة على النقل الثقيل وتحسين شروط السلامة على الطرق.
أما على صعيد البنية التحتية، فتتولى وزارة النقل مسؤولية نحو 958 كيلومتراً من الطرق المركزية، ضمن شبكة طرق معبدة يبلغ طولها نحو 45 ألف كيلومتر ويجعل ذلك تأهيل الطرق وصيانتها وتحسين تجهيزاتها المرورية من الملفات الأساسية، نظراً لارتباطها بسلامة المواطنين وانسيابية حركة النقل وكلفة نقل البضائع بين المحافظات.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية اقتصادية إضافية، إذ يشكل النقل أحد القطاعات المرتبطة مباشرة بحركة التجارة والإنتاج والخدمات. ومن شأن تحسين الطرق وتنظيم حركة الترانزيت وإعادة تفعيل السكك الحديدية أن يسهم في تعزيز كفاءة نقل البضائع وتخفيف الأعباء اللوجستية، شريطة توفير التمويل اللازم وتنفيذ الخطط وفق أولويات واضحة تراعي الاحتياجات الفعلية للقطاع.
وكان أكد وزير النقل الدكتور يعرب بدر أن أولوية الوزارة تتمثل في تطوير قطاع النقل باعتباره خدمة أساسية وقطاعاً اقتصادياً في الوقت نفسه، مشيراً إلى أن التوجهات المطروحة تستهدف معالجة المشكلات القائمة وتحسين السلامة والكفاءة، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز قدرة شبكة النقل على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية.