وزارة العدل توضح ملابسات إخلاء سبيل ملازم سابق في جيش النظام البائد
أعلن مدير مديرية الاتصال والإعلام في وزارة العدل، براء عبد الرحمن، أن القضاء المختص قرر إخلاء سبيل الملازم أول أحمد فيصل معروف، الذي خدم سابقاً في الفوج 54 بالفرقة 17 في القامشلي، وذلك بعد تحقيقات وتحريات استمرت قرابة عام، لم تثبت ارتكابه انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري.
وأوضح عبد الرحمن أن التحقيقات شملت مراجعة سجل تنقلات أحمد فيصل معروف وطبيعة عمله، مشيراً إلى أن نتائج التحريات لم تُثبت ارتكابه انتهاكات جسيمة، كما لم يتقدم أي شخص بادعاء شخصي بحقه.
وأضاف مدير مديرية الاتصال والإعلام في وزارة العدل في منشور عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، أن القضاء المختص قرر إخلاء سبيله أصولاً، لعدم توافر الأدلة الموجبة لاستمرار توقيفه.
في المقابل، أكد عبد الرحمن أن التحقيقات لا تزال مستمرة بحق والده، فيصل أحمد معروف، الذي بقي موقوفاً على ذمة التحقيق، على خلفية عدة ادعاءات وشكاوى رسمية تقدم بها أهالي المنطقة، تتعلق باتهامات خطيرة تشمل الخطف والإخفاء والابتزاز المالي لأهالي عدد من الموقوفين، فضلاً عن علاقاته الوثيقة بأجهزة أمن النظام البائد.
وشدد مدير مديرية الاتصال والإعلام في وزارة العدل على أن الجهات القضائية لن تتهاون مع أي شخص تثبت مسؤوليته عن ارتكاب انتهاكات بحق السوريين، داعياً المواطنين إلى تقديم أي شكاوى أو أدلة بحق الموقوفين أو المتهمين، وكذلك بحق أي أشخاص خارج السجن يُشتبه بتورطهم في ارتكاب جرائم ضد أبناء الشعب السوري.
وكانت مديرية الأمن الداخلي في المنطقة الشرقية بمحافظة حمص أعلنت، في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلقاء القبض على فيصل أحمد معروف ونجله أحمد، خلال عملية مشتركة مع فرع مكافحة الإرهاب، جاءت بعد متابعة ميدانية ورصد دقيق لتحركاتهما، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في المحافظة.
وذكرت المديرية حينها أن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن الموقوفَين شغلا مواقع قيادية ضمن مجموعات اتُّهم أفرادها بارتكاب جرائم قتل وسلب واعتقال بحق الأهالي في منطقتي سلمية وأبو حكفة خلال فترة النظام البائد، موضحة أن توقيفهما جاء تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء المختص لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة.
هذا ويأتي قرار إخلاء سبيل أحمد فيصل معروف بعد نحو عام من توقيفه والتحقيق معه، في ضوء ما أعلنه مسؤول وزارة العدل عن عدم ثبوت ارتكابه انتهاكات جسيمة وعدم وجود أدلة تستوجب استمرار توقيفه، في حين لا يزال والده موقوفاً، مع استمرار التحقيق في الشكاوى والاتهامات المقدمة بحقه.