وزارة التربية تفتح باب معادلة الشهادات الثانوية غير السورية
أعلنت وزارة التربية والتعليم بدء استقبال طلبات معادلة الشهادات الثانوية غير السورية في دوائر الامتحانات بجميع المحافظات اعتباراً من يوم الأحد 2 آب/أغسطس 2026، في خطوة تهدف إلى تنظيم أوضاع الطلبة الحاصلين على شهادات ثانوية من خارج البلاد، وتمكينهم من استكمال إجراءاتهم التعليمية وفق الأنظمة المعتمدة.
وأوضحت الوزارة أن التقدم بطلب المعادلة يتطلب تقديم الشهادة الثانوية الأصلية مرفقة بكشف المواد المدروسة، على أن تكون الوثائق مصدقة من وزارة خارجية الدولة المانحة أو من سفارتها في سوريا.
أما بالنسبة للشهادات الصادرة عن دول غير عربية، فيشترط ترجمتها إلى اللغة العربية وتصديقها من وزارة الخارجية والمغتربين السورية، إضافة إلى تقديم إثبات شخصية، سواء كان هوية شخصية أو جواز سفر أو إخراج قيد مدني، مع إرفاق نسخة إلكترونية من جميع الوثائق بصيغة PDF.
وبيّنت الوزارة أن الطالب يقوم بتسديد الرسم المالي المقرر بعد تسليم كامل الأوراق المطلوبة، مؤكدة أن إجراءات المعادلة ستتم وفق الضوابط المعمول بها في دوائر الامتحانات.
وفي إطار تسهيل الإجراءات، أشارت الوزارة إلى إمكانية قبول طلبات معادلة الشهادات الأجنبية بشكل شرطي قبل استكمال جميع التصديقات الرسمية، إلا أنها شددت على أن وثيقة المعادلة النهائية لن تُمنح إلا بعد استيفاء كامل إجراءات التصديق والتحقق من صحة الوثائق لدى الجهة المانحة.
كما لفتت الوزارة إلى أن بعض الحالات قد تستوجب خضوع الطالب لامتحانات إضافية، وذلك في حال وجود نقص في المواد الأساسية العلمية أو الأدبية مقارنة بالمنهاج السوري، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات النافذة.
ودعت وزارة التربية والتعليم الطلبة الراغبين بالحصول على مزيد من المعلومات أو الاستفسار عن إجراءات المعادلة إلى مراجعة دوائر الامتحانات في المحافظات، مؤكدة جاهزية هذه الدوائر لاستقبال الطلبات اعتباراً من التاريخ المحدد.
وكانت أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً موجهاً إلى مديريات التربية في مختلف المحافظات، تضمّن حزمة من الإجراءات الاستثنائية الهادفة إلى توسيع قاعدة الاستفادة من امتحانات الشهادات العامة، بما يعزز مبدأ العدالة التعليمية ويضمن عدم حرمان أي طالب من حقه في التقدم للامتحانات.
وجاء القرار في سياق مراعاة الظروف الإنسانية والتعليمية التي يمر بها عدد من الطلبة، حيث أكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تمكينهم من استكمال مسارهم الدراسي وتجاوز العقبات التي حالت دون تسجيلهم ضمن المواعيد السابقة.
وبحسب التعميم، قررت الوزارة تمديد فترة التسجيل لامتحانات الشهادات العامة للطلبة كافة، سواء النظاميين أو الأحرار، حتى تاريخ الثاني من نيسان 2026، في خطوة تهدف إلى استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة الذين لم يتمكنوا من التسجيل خلال الفترة المحددة سابقاً.
كما سمحت الوزارة للطلبة مكتومي القيد، إضافة إلى الطلبة العائدين من خارج البلاد ممن لم يستكملوا إجراءات معادلة شهاداتهم، بالتسجيل في الامتحانات بشكل شرطي، على أن يتم استكمال الوثائق المطلوبة لاحقاً وفق الأصول المعتمدة، ما يشكل معالجة مرنة لواقع شريحة واسعة من الطلبة.
وفي سياق متصل، أعادت الوزارة التأكيد على مضمون تعميم سابق يجيز للطلبة المعاقبين إدارياً بعقوبة الحرمان من التقدم للامتحانات، التسجيل والتقدم لامتحانات العام الدراسي 2026، بغض النظر عن طبيعة العقوبة المفروضة بحقهم، وذلك في إطار منحهم فرصة جديدة لتصحيح مسارهم التعليمي.
وشددت الوزارة في ختام تعميمها على ضرورة اتخاذ مديريات التربية كافة الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه القرارات، بما يضمن تسهيل عملية التسجيل للطلبة المشمولين، وتحقيق الغاية المرجوة من هذه التسهيلات، مع الحفاظ على حسن سير العملية الامتحانية ضمن معايير العدالة والانضباط.
ويعكس هذا التوجه حرص وزارة التربية والتعليم على تعزيز الثقة بالمؤسسة التربوية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، في ظل سعيها لمعالجة التحديات التي تواجه الطلبة وتوفير بيئة تعليمية أكثر شمولاً ومرونة.
هذا شهد مجلس التعليم العالي خلال العام الدراسي الماضي نشاطاً مكثفاً في متابعة الملفات الأكاديمية والتنظيمية المرتبطة بمؤسسات التعليم العالي، وسط توسع في القرارات والإجراءات المتعلقة بالجامعات الحكومية والخاصة، ومعادلة الشهادات، وشؤون الدراسات العليا والتعيينات الأكاديمية.