رابطة الصحفيين السوريين تدعو لكشف مصير الإعلاميين المفقودين ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم
رابطة الصحفيين السوريين تدعو لكشف مصير الإعلاميين المفقودين ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم
● محليات ٢ نوفمبر ٢٠٢٦

رابطة الصحفيين السوريين تدعو لكشف مصير الإعلاميين المفقودين ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم

أكدت رابطة الصحفيين السوريين ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي خلال عهد نظام الأسد المخلوع، والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين قسراً، وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية وبناء مؤسسات الدولة السورية.

وجاء ذلك في بيان أصدرته الرابطة بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يصادف الثاني من تشرين الثاني من كل عام، شددت فيه على أن تحقيق العدالة للصحفيين الذين تعرضوا للقتل والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري يمثل استحقاقاً وطنياً وحقوقياً.

وأشارت الرابطة إلى أن سوريا شهدت خلال حكم النظام السابق مئات الانتهاكات والجرائم بحق الصحفيين والإعلاميين، لا يزال معظمها دون مساءلة أو محاسبة، فيما يستمر الغموض بشأن مصير عشرات الصحفيين المغيبين قسراً.

وأكدت أن سقوط النظام السابق لا يسقط المسؤولية القانونية عن الجرائم المرتكبة خلال عهده، مشددة على ضرورة الحفاظ على حقوق الضحايا وعدم إغلاق ملفات الانتهاكات خلال المرحلة الانتقالية.

الكشف عن مصير الصحفيين المفقودين

أعلنت الرابطة دعمها لجهود الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا التابعة للأمم المتحدة، في البحث عن المفقودين والكشف عن مصيرهم.

وأبدت استعدادها للتعاون مع الهيئة الوطنية للمفقودين وتزويدها بالبيانات والتوثيقات والمعلومات المتوافرة لديها، بما يساعد على متابعة ملفات الصحفيين المفقودين والمغيبين قسراً.

وشددت على ضرورة حماية خصوصية المعلومات وحقوق الضحايا وعائلاتهم خلال عمليات تبادل البيانات والتحقيق والبحث عن المفقودين.

كما دعت إلى تكثيف الجهود للكشف عن مصير الصحفيين والصحفيات المفقودين، وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة والحصول على الإنصاف.

آليات مستقلة للتحقيق والمحاسبة

طالبت رابطة الصحفيين السوريين بتطوير آليات وطنية مستقلة وفاعلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، بالتعاون بين وزارة العدل والجهات الحكومية المختصة والمؤسسات الحقوقية والنقابية.

وأكدت أهمية تحديد المسؤوليات القانونية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات وفق القانون، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

كما شددت على ضرورة حفظ الأدلة والوثائق المتعلقة بالجرائم والانتهاكات، وإشراك النقابات الصحفية المستقلة في جهود العدالة الانتقالية، بما يدعم التحقيقات ويعزز ضمانات عدم تكرار الانتهاكات.

وأشارت إلى أهمية تعزيز التعاون مع المؤسسات الأممية والوطنية المعنية بالمفقودين، وتبادل المعلومات والتوثيقات اللازمة لدعم عمليات البحث والتحقيق.

حماية الصحفيين وتعزيز استقلال العمل النقابي

أكدت الرابطة دعمها لجهود الدولة السورية في بناء المؤسسات وتعزيز سيادة القانون وترسيخ الحريات، معربة عن تطلعها إلى توسيع التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتطوير البيئة الإعلامية.

وشددت على أهمية حماية الصحفيين وصون حقوقهم، وضمان حرية العمل الصحفي واستقلال المؤسسات النقابية والمهنية.

كما دعت إلى ترسيخ العمل النقابي المستقل، وتعزيز دور المؤسسات الصحفية في الدفاع عن حقوق العاملين في المجال الإعلامي، والمشاركة في الجهود الوطنية الرامية إلى منع تكرار الانتهاكات.

استمرار التوثيق والدفاع عن حقوق الضحايا

جددت رابطة الصحفيين السوريين التزامها بمواصلة رصد الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين وتوثيقها، والدفاع عن حقوق الضحايا وعائلاتهم، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والمساءلة.

وأكدت أن الكشف عن مصير المفقودين وحفظ الأدلة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم تمثل خطوات ضرورية لضمان حقوق الصحفيين وتعزيز الحماية القانونية والمهنية لهم.

واختتمت بيانها بالتأكيد على الترابط بين كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب، معتبرة أن حماية حرية الصحافة تتطلب مساءلة مرتكبي الانتهاكات وضمان عدم تكرارها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ