باسل عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك
أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، المرسوم رقم 189، القاضي بتعيين المهندس باسل عبد العزيز عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا، بعد مسيرة مهنية تنقّل خلالها بين العمل الأكاديمي والمناصب الاقتصادية والإدارية.
من هو باسل عبد الحنان؟
وُلد عبد الحنان في مدينة حلب عام 1984، وحصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الطاقة من جامعة حلب عام 2009، وعمل محاضراً في كلية الهندسة الميكانيكية بالجامعة، إلى جانب عمله في الصناعات الهندسية بمنطقة الشيخ نجار الصناعية في حلب، قبل أن يتجه إلى العمل في المجال الاقتصادي والإداري.
وبعد الثورة السورية، تولّى عبد الحنان مناصب اقتصادية ضمن حكومة الإنقاذ السورية، التي تشكّلت في إدلب عام 2017، وشغل منصب وزير الاقتصاد والموارد خلال الدورات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من الحكومة، بدءاً من كانون الأول/ديسمبر 2019، مروراً بعامي 2020 و2022، وصولاً إلى كانون الثاني/يناير 2023، خلال رئاسة علي عبد الرحمن كده للحكومة.
وخلال توليه حقيبة الاقتصاد والموارد، ارتبط عمله بإدارة الملفات الاقتصادية والتجارية في مناطق شمال غربي سوريا، في مرحلة شهدت تحديات اقتصادية ومعيشية متعددة، قبل انتقاله إلى العمل ضمن مؤسسات الحكومة السورية الجديدة عقب سقوط نظام الأسد.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2024، كُلّف عبد الحنان بتولي حقيبة الاقتصاد والتجارة الخارجية في الحكومة التي ترأسها محمد البشير، ضمن المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط النظام البائد وخلال توليه المنصب، طرح توجهات لإجراء تغييرات في السياسات التجارية، شملت تخفيف القيود على الاستيراد والتصدير، والتوجه نحو اقتصاد السوق، إلى جانب عقد لقاءات مع الفعاليات التجارية والصناعية لبحث واقع النشاط الاقتصادي وسبل تطويره.
وفي آذار/مارس 2025، انتقلت إدارة الملفات الاقتصادية إلى تشكيل حكومي جديد، مع دمج وزارتي الاقتصاد والصناعة ضمن حقيبة واحدة تولّاها محمد نضال الشعار، فيما واصل عبد الحنان عمله في القطاع الاقتصادي بصفة نائب ومعاون لوزير الاقتصاد والصناعة، وشارك في جولات ميدانية واجتماعات مع الصناعيين لمتابعة واقع المنشآت الصناعية وسبل تنشيط الإنتاج والاستثمار.
وشملت تحركاته خلال تلك المرحلة متابعة أوضاع المدن والمناطق الصناعية، ومنها عدرا ودير الزور، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون مع غرف الصناعة والفعاليات الاقتصادية، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تنشيط القطاع الصناعي وتوسيع النشاط الإنتاجي.
ويأتي تعيين عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك بموجب المرسوم رقم 189 لعام 2026، لينتقل إلى إدارة حقيبة تجمع ملفات الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهي قطاعات ترتبط بالإنتاج المحلي وحركة الأسواق وتوافر السلع ومراقبة الممارسات التجارية.
هذا ويأتي تعيين عبد الحنان بعد يوم واحد من صدور مرسومين رئاسيين بتعيينات جديدة في قطاعي الطاقة والاقتصاد، إذ أصدر الرئيس أحمد الشرع، في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، المرسوم رقم 190 القاضي بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، والمرسوم رقم 191 القاضي بتعيين المهندس عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي.
وتعكس هذه التعيينات تغييرات متزامنة في إدارة عدد من الملفات الاقتصادية، تشمل الصناعة والتجارة الداخلية وقطاع النفط والاستشارات الاقتصادية وإدارة الصندوق السيادي، ضمن المؤسسات الحكومية المعنية بالسياسات الاقتصادية وإدارة الموارد.
ويجمع المنصب الجديد لعبد الحنان بين ملفات الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهي قطاعات ترتبط بالإنتاج المحلي وتنظيم الأسواق وتوافر السلع ومراقبة الممارسات التجارية، ما يضع أمام الوزارة مجموعة من الملفات المتعلقة بتنشيط المنشآت الصناعية، وتحسين حركة الأسواق، وتعزيز الرقابة على السلع والأسعار.