العريان: محكمة العدالة الانتقالية تنظر في 61 قضية وتكشف مصير الأحكام الغيابية بحق الأسد
العريان: محكمة العدالة الانتقالية تنظر في 61 قضية وتكشف مصير الأحكام الغيابية بحق الأسد
● محليات ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

العريان: محكمة العدالة الانتقالية تنظر في 61 قضية وتكشف مصير الأحكام الغيابية بحق الأسد

كشف رئيس محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية، القاضي فخر الدين العريان، أن المحكمة فصلت في أربع قضايا تتعلق بانتهاكات جسيمة معروفة لدى السوريين، فيما تواصل النظر في نحو 61 قضية قائمة، مؤكداً أن الأحكام الغيابية الصادرة بحق الإرهابي الفار بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وغيرهما تُحال إلى الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» لمتابعة إجراءات ملاحقتهم.

وأوضح العريان، في تصريحات للوكالة العربية السورية للأنباء، أن محكمة الجنايات الرابعة جزء من منظومة القضاء السوري وتتبع لمجلس القضاء الأعلى، وتتألف من قضاة سوريين وتطبق القوانين الوطنية، مؤكداً أنها ليست محكمة خاصة أو استثنائية.

الأحكام الغيابية وإعادة المحاكمة

وبيّن العريان أن إصدار الأحكام الغيابية يهدف إلى منع تعطيل مسار العدالة بسبب فرار المتهمين، موضحاً أنها ليست أحكاماً نهائية، إذ يسقط الحكم الغيابي حكماً عند القبض على المحكوم عليه أو تسليم نفسه، وتُعاد إجراءات المحاكمة وصولاً إلى صدور حكم وجاهي.

وأشار إلى أن الحكم الصادر بحق بشار الأسد استند، وفق ما خلصت إليه المحكمة، إلى أدلة تثبت مسؤوليته عبر سلسلة القيادة والأوامر، واشتراكه المباشر في إصدار التعليمات من قمة الهرم وصولاً إلى المنفذين الميدانيين، وليس إلى مجرد شغله منصب رئيس الجمهورية.

حماية الشهود وضمان حقوق الأطراف

وأكد رئيس المحكمة أن إجراءات حماية الشهود والأدلة شملت طرفي الدعوى، سواء شهود الضحايا أو شهود المتهمين، مشيراً إلى أن المحكمة استجابت في دعوى عاطف نجيب لطلب سماع شهود محميين باستخدام أرقام سرية.

وشدد على أن المحكمة تلتزم بضمان الحقوق القانونية لجميع الأطراف، بما يشمل الضحايا والمتهمين، وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.

طمس الأدلة وتحديات كشف مصير المفقودين

وتطرق العريان إلى الصعوبات التي تواجه المحكمة في التحقيق بالانتهاكات، موضحاً أن نظام الأسد البائد عمد قبل سقوطه إلى طمس الأدلة وإخفاء المعلومات المتعلقة بمصير المعتقلين، في محاولة للتنصل من المسؤولية عن الجرائم المرتكبة.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تجعل مهمة تحديد مصير المفقودين أكثر تعقيداً، خصوصاً في الحالات التي لا تزال فيها عائلات الضحايا تجهل مصير أبنائها.

مصادرة أموال المحكومين لصالح جبر الضرر

وكشف العريان أن المحكمة قضت بمصادرة أموال المحكومين وإيداعها في صندوق خاص بصورة مؤقتة، إلى حين تشكيل صندوق جبر الضرر المخصص لتعويض الضحايا.

وأوضح أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان حقوق شريحة واسعة من المتضررين الذين لم يتمكنوا من المثول أمام المحكمة أو تقديم ادعاءات شخصية للمطالبة بحقوقهم.

وأكد في ختام تصريحاته استمرار مسار العدالة الانتقالية وملاحقة المتورطين في الانتهاكات، مشدداً على أن استعادة حقوق الضحايا وتحقيق المساءلة يجريان ضمن إجراءات قضائية تكفل الضمانات القانونية لجميع الأطراف.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ