الرقابة والتفتيش تفوّض المحافظين وأجهزة الرقابة المحلية بالتحقيق في مخالفات البناء
الرقابة والتفتيش تفوّض المحافظين وأجهزة الرقابة المحلية بالتحقيق في مخالفات البناء
● محليات ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

الرقابة والتفتيش تفوّض المحافظين وأجهزة الرقابة المحلية بالتحقيق في مخالفات البناء

أصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش قراراً بتفويض أجهزة الرقابة الداخلية وأجهزة الرقابة لدى المحافظات بمعالجة وتدقيق والتحقيق في القضايا المتعلقة بمخالفات البناء، وتحديد المسؤوليات المترتبة عليها، وذلك بموجب كتاب رسمي موجّه إلى وزير الإدارة المحلية والبيئة.

وبحسب الوثيقة الصادرة عن الهيئة، يحمل القرار الرقم D.O/14883، ويأتي استناداً إلى المراسلات السابقة بين الهيئة ووزارة الإدارة المحلية والبيئة، ولا سيما كتاب الوزارة المؤرخ في 13 أيلول/سبتمبر 2026، والمتضمن الرد الإيجابي على المقترحات المتعلقة بآلية معالجة هذه الملفات.

وينص القرار على تفويض جهاز الرقابة الداخلية وأجهزة الرقابة لدى المحافظات، بما يشمل مديريات الخدمات الفنية والوحدات الإدارية، بمعالجة وتدقيق والتحقيق في المواضيع والتكاليف المرتبطة بمخالفات البناء، وما يترتب عليها من مسؤوليات قانونية وإدارية، بما يتيح تحديد الجهات والأشخاص المسؤولين عن المخالفات وفقاً لطبيعة كل حالة.

ويشمل نطاق التحقيق المسؤوليات التي قد تطال مالكي العقارات والمتعهدين والدارسين والمشرفين، إضافة إلى كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب المخالفة أو المساهمة فيها، مع تحديد طبيعة المخالفة والمسؤوليات المترتبة عليها، وفقاً للإجراءات والأصول المعتمدة.

كما فوّض القرار المحافظين باعتماد نتائج المعالجات والتحقيقات التي تجريها الجهات الرقابية المحلية وفق الأصول، بما في ذلك إحالة الملفات إلى القضاء عند الاقتضاء، في خطوة تهدف إلى تنظيم مسار معالجة المخالفات وتحديد المسؤوليات المترتبة عليها ضمن الجهات المختصة في المحافظات.

واستثنى القرار الحالات التي تنطوي على جرائم جزائية منصوص عليها في قانون العقوبات العام أو قانون العقوبات الاقتصادية، إذ أوجب إرسال التقارير المعدّة بشأنها، مرفقة بالوثائق ذات الصلة، إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، لتتولى دراستها واعتمادها أصولاً، بما يحافظ على اختصاص الهيئة في التعامل مع هذه الحالات.

ويحدد القرار بذلك مساراً إجرائياً لمعالجة ملفات مخالفات البناء، من خلال إسناد مهام التدقيق والتحقيق إلى أجهزة الرقابة في المحافظات، ومنح المحافظين صلاحية اعتماد نتائجها وفق الأصول، مع إبقاء الملفات المرتبطة بالجرائم الجزائية المشمولة بالاستثناء ضمن مسار المراجعة والاعتماد لدى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

وتندرج مخالفات البناء ضمن الملفات المرتبطة بتنظيم العمران والرقابة على أعمال التشييد في سوريا، إذ تتطلب معالجتها التحقق من مدى الالتزام بالتراخيص والأنظمة النافذة، وتحديد المسؤوليات المترتبة على المخالفات، سواء تعلقت بمالكي العقارات أو المتعهدين أو الجهات الفنية المشرفة على تنفيذ الأعمال. 

هذا ويأتي تفويض أجهزة الرقابة في المحافظات بمعالجة هذه الملفات في سياق تنظيم الإجراءات الرقابية وتوزيع المهام بين الجهات المعنية، مع استمرار خضوع القضايا التي تنطوي على جرائم جزائية للأحكام والإجراءات المحددة في القرار.

وسبق أن أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة مراجعة للمرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012، المتعلق بمعالجة مخالفات البناء، بهدف دراسة معوقات تطبيقه خلال السنوات الماضية، وتصنيف المخالفات وفق آثارها العمرانية والخدمية، ووضع آليات أكثر وضوحاً وعدالة لمعالجتها، بما يراعي متطلبات السلامة العامة ويحمي أملاك الدولة والوحدات الإدارية والحقوق الخاصة.

وتركزت المراجعة على تحقيق التوازن بين معالجة المخالفات والحفاظ على سلامة الأبنية وتنظيم التوسع العمراني وصون حقوق المواطنين، إلى جانب تعزيز قدرة الوحدات الإدارية على أداء مهامها الخدمية، بما يجعل تطوير آليات تطبيق التشريعات الناظمة للبناء جزءاً من جهود ضبط المخالفات وتحديد المسؤوليات المترتبة عليها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ