إعادة تدوير مدير آثار حمص تثير مطالب بالتحقيق والمحاسبة
إعادة تدوير مدير آثار حمص تثير مطالب بالتحقيق والمحاسبة
● محليات ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦

إعادة تدوير مدير آثار حمص تثير مطالب بالتحقيق والمحاسبة

أعاد ظهور رئيس دائرة الآثار والمتاحف في حمص، حسام عبد الرحمن حاميش، خلال زيارة وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إلى قصر الزهراوي الأثري في المدينة، فتح ملف استمراره في منصبه، وسط مطالبات ناشطين بمراجعة سجله خلال سنوات الثورة السورية، والتحقيق في تصريحات ومواقف سابقة له، بدلاً من استمرار تقديمه في المشهد الرسمي.

ويأتي تجدد الجدل مع ظهور حاميش في الجولة الرسمية التي تناولت واقع قصر الزهراوي الأثري في حمص وأعمال تأهيله، في مشهد أعاد تسليط الضوء على بقائه في موقع المسؤولية عن قطاع الآثار في حمص، رغم الاتهامات بشأن مواقفه السابقة وعلاقاته خلال فترة حكم النظام البائد.

من هو حسام حاميش؟

حسام عبد الرحمن حاميش مهندس مدني ينحدر من منطقة كفرعايا بريف حمص، وتولى خلال السنوات الماضية مسؤوليات إدارية في قطاع الآثار، شملت رئاسة دائرة آثار حمص، والعمل في إدارة ملف آثار تدمر، إضافة إلى توليه مهام مرتبطة بمتحف تدمر الوطني.

وبرز اسمه في التصريحات الداعمة للنظام البائد المتعلقة بترميم المواقع الأثرية، وإعادة تأهيل الأبنية التاريخية، وحماية المقتنيات الأثرية في حمص وتدمر كما ظهر في مناسبات إعلامية متعددة للحديث عن الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية وخطط ترميمها.

غير أن حضوره المستمر في هذا الملف يطرح، وفق المطالبات المتداولة، تساؤلات تتجاوز الأداء الإداري الحالي إلى طبيعة مواقفه وخطابه خلال سنوات الثورة السورية، ومدى خضوع المسؤولين الذين استمروا في مواقعهم خلال عهد النظام البائد للمراجعة والمساءلة.

تصريحات سابقة تثير التساؤلات

تتركز إحدى أبرز نقاط الجدل حول تصريحات سابقة استخدم فيها أوصاف "الإرهابيين" و"التكفيريين" بحق الثوار، واتهم الثوار بسرقة أعداد كبيرة من القطع الأثرية السورية من المناطق التي دخلتها، وبيعها في الخارج لتمويل أنشطتها، فضلاً عن تدمير الآثار التي تعجز عن سرقتها بهدف طمس الحضارة السورية، وفق تعبيره.

وفي سياق حديثه عن استعادة مدينة تدمر من تنظيم داعش، روج حاميش للرواية الرسمية للنظام البائد، قائلاً: "إن الجهات المختصة عثرت، بعد دحر التنظيم من قبل الجيش العربي السوري، على كميات من القطع الأثرية المسروقة والمعدة للتهريب إلى خارج سوريا".

تدمر والاتهامات المتعلقة بمرحلة النظام البائد

تولى حاميش مسؤوليات في إدارة الملف الأثري بمدينة تدمر خلال سنوات شهدت وجود ميليشيات مسلحة تتبع للنظام البائد في المنطقة، بالتزامن مع تعرض المواقع الأثرية لعمليات تخريب ونهب وتنقيب غير مشروع.

وفي المقابل، تداولت بعض الأوساط اتهامات بشأن طريقة إدارة الملف الأثري خلال تلك المرحلة، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة كافية لحماية المواقع والمقتنيات، إلى معلومات عن صلات مع شخصيات نافذة في  ميليشيا النظام كانت تنشط في محيط تدمر حيث يتهم بالتنسيق و التغاضي عن تجاوزات.

ويرتبط اسم حسام حاميش أيضاً بجدل حول شقيقيه، إذ تفيد المعلومات بأن غياث عبد الرحمن حاميش كان ضابطاً برتبة مقدم في شعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام البائد، وقُتل في حي الجورة بمدينة دير الزور عام 2017.

فيما كان برهان عبد الرحمن حاميش ضابطاً برتبة عقيد، وقتل في بداية الثورة السورية وسط غموض بشأن ظروف مقتله وأثارت هذه المعلومات تساؤلات لدى بعض الناشطين بشأن طبيعة علاقات حاميش داخل مؤسسات النظام البائد.

هذا ويطالب ناشطون بإحالة ملف حاميش إلى التحقيق، ومراجعة التصريحات والمواقف المنسوبة إليه، والتحقق من الاتهامات المتداولة بشأن أدائه وعلاقاته خلال سنوات الثورة، بدلاً من استمرار ظهوره في الفعاليات الرسمية بصفته أحد المسؤولين عن إدارة قطاع الآثار في حمص.

ويذكر أن استمرار تقديم شخصيات ارتبطت أسماؤها باتهامات جدية ومواقف مثيرة للجدل خلال عهد النظام البائد، من دون مراجعة واضحة أو تحقيق معلن، يهدد بتعميق فجوة الثقة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع، ويثير مخاوف من إعادة إنتاج آليات العمل السابقة تحت عناوين جديدة، بدلاً من إرساء قواعد مختلفة للمسؤولية والشفافية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ