ألمانيا تدعم سوريا بفرع متطور لمكافحة الألغام.. خطوة لتسريع التطهير وحماية المدنيين
ألمانيا تدعم سوريا بفرع متطور لمكافحة الألغام.. خطوة لتسريع التطهير وحماية المدنيين
● محليات ٢ سبتمبر ٢٠٢٦

ألمانيا تدعم سوريا بفرع متطور لمكافحة الألغام.. خطوة لتسريع التطهير وحماية المدنيين

افتتحت ألمانيا، الأربعاء، فرعاً حديثاً ومتطوراً لها في المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في منطقة الكسوة بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى دعم جهود سوريا في مواجهة مخلفات الحرب والحد من الخطر الذي لا تزال تشكله الألغام والذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين.

وجرى افتتاح الفرع بحضور مدير المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام فادي الصالح، ومدير العلاقات الأوروبية في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين عبد الكريم إقزيز، ووكيل وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الاتحادية الألمانية "BMZ" نيلس آنن، في إطار التعاون السوري الألماني لتعزيز القدرات الفنية والتقنية في مجال إزالة الألغام.

وفي هذا السياق، أوضح إقزيز أن آلية "GCS-100" وصلت إلى سوريا، على أن تصل آلية "GCS-200" غداً، مشيراً إلى أن هذه التجهيزات ستتيح تسريع عمليات الكشف عن الألغام وتطهير المناطق الملوثة بها، دون تعريض حياة المتطوعين والعاملين في هذا المجال للخطر.

وأكد إقزيز أن الخطوة تأتي ضمن التعاون والتنسيق السوري الألماني، الذي يجري في إطار اللجنة المشتركة التي أُطلقت في تموز الماضي، بما يعكس توجهاً نحو تطوير التعاون العملي في الملفات المرتبطة بالتعافي وإعادة الإعمار.

من جانبه، قال نيلس آنن إن ألمانيا تريد، بعد سنوات طويلة من الدمار، الإسهام في جهود إعادة الإعمار في سوريا، معتبراً أن إزالة الألغام تمثل عنصراً أساسياً في هذه العملية، ولا سيما أن مخلفات الحرب تنتشر في مناطق عدة بالقرب من التجمعات السكانية الرئيسية.

وأشار المسؤول الألماني إلى أن الألغام تشكل عائقاً أمام جهود إعادة الإعمار وإعادة تأهيل البنية التحتية، ما يجعل التعامل معها خطوة ضرورية لتهيئة الظروف أمام عودة الحياة إلى المناطق المتضررة ودفع مسار التعافي.

بدوره، وصف مدير المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام فادي الصالح التعاون الحالي في ملف الألغام بأنه "خطوة تاريخية"، لافتاً إلى أن الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية من شأنها اختصار سنوات من العمل وتعزيز قدرة المركز على التعامل مع واحدة من أبرز تداعيات الحرب.

وتأتي هذه الخطوة بعد مؤتمر المعنيين بأعمال إزالة الألغام في سوريا، الذي انعقد في مدينة جنيف السويسرية في 22 حزيران الماضي، بالشراكة مع مركز جنيف الدولي لأنشطة إزالة الألغام للأغراض الإنسانية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وسويسرا، حيث بحث المؤتمر سبل توحيد الجهود الدولية لدعم سوريا في مواجهة مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة.

وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح قد أكد خلال المؤتمر أن انتهاء الحرب في سوريا لا يعني انتهاء آثارها، مشيراً إلى أن ملايين السوريين لا يزالون يواجهون إرثاً قاتلاً بفعل الألغام والذخائر غير المنفجرة.

وشدد الصالح حينها على أن الحكومة السورية تتعامل مع ملف إزالة الألغام باعتباره أولوية وطنية عليا، لارتباطه المباشر بحماية الأرواح، وتهيئة الظروف لعودة السكان، وتأهيل البنية التحتية، ودعم الاستقرار والتعافي في مختلف المناطق المتضررة.

وبافتتاح الفرع الألماني ووصول المعدات المتخصصة، تدخل جهود مكافحة الألغام مرحلة أكثر اعتماداً على التقنيات الحديثة والخبرات الدولية، في مسعى لتقليص المخاطر التي تواجه فرق التطهير وتسريع إزالة مخلفات الحرب، بما يمهد الطريق أمام استكمال مشاريع التعافي وإعادة الإعمار.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ