بعد تفعيل الاعتماد المستندي.. مصب بانياس يستقبل أول شحنة ديزل من أرامكو السعودية
بدأت الشركة السورية للبترول، اليوم الإثنين، عمليات ربط وتفريغ الناقلة «ستارلينغ» المحمّلة بنحو 63,784 طناً مترياً من مادة الديزل في مصب بانياس النفطي، في أول شحنة تصل من أرامكو السعودية بموجب الاتفاق الموقع بين الجانبين، بهدف تعزيز إمدادات المشتقات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وقال رئيس قسم الإرشاد وربط الناقلات في الشركة السورية للبترول، جميل وحود، في تصريح لوكالة سانا، إن الشحنة تجريبية وتأتي في إطار العمل المستمر لتأمين المشتقات النفطية، وتعزيز التعاون مع أرامكو في هذا المجال.
وأوضح وحود أن وصول الناقلة جاء بعد تنفيذ أول عملية اعتماد مستندي في مصرف سوريا المركزي لتوريد المشتقات النفطية، بما يوفر آلية مصرفية رسمية لتنفيذ الصفقة ويفتح المجال أمام توسيع التعاون بين الجانبين.
وأكد أن كوادر الشركة جاهزة لتنفيذ عمليات ربط الناقلات وتفريغ حمولاتها وتخزينها ونقلها وفق أعلى معايير السلامة والجودة، مشيراً إلى استمرار العمل لتأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية ذات المصادر الموثوقة والجودة العالية.
أول اعتماد مستندي منذ 14 عاماً
ويأتي وصول الشحنة بعد إعلان مصرف سوريا المركزي، في 11 تشرين الأول الجاري، تنفيذ أول اعتماد مستندي منذ 14 عاماً، لصالح الشركة السورية للبترول، بالتنسيق مع أحد المصارف الأمريكية الكبرى، لتمويل صفقة توريد مشتقات نفطية من شركة أرامكو للتجارة، الذراع التجارية لشركة أرامكو السعودية.
وذكر المصرف أن العملية تمثل خطوة نحو إعادة تفعيل القنوات المصرفية الرسمية لتمويل الواردات الاستراتيجية، وتطوير آليات تسوية العمليات التجارية المرتبطة باستيراد المشتقات النفطية، بما يتيح تنفيذ الالتزامات المالية عبر ترتيبات مصرفية معتمدة.
ويُعد الاعتماد المستندي إحدى أدوات تمويل التجارة الدولية، إذ يتعهد المصرف بموجبه بسداد قيمة البضائع للمورّد عند تقديم المستندات المطابقة للشروط المتفق عليها، الأمر الذي يساعد على تنظيم المدفوعات وتقليل المخاطر التجارية بين الأطراف.
ولم يكشف المصرف عن اسم البنك الأمريكي المشارك في العملية أو قيمة الاعتماد المستندي، فيما أكدت الشركة السورية للبترول أن هذه الخطوة تعزز قدرتها على إدارة مشترياتها النفطية وتطوير آليات التمويل والتعامل مع الموردين الدوليين.
وبذلك، تشكل الشحنة الواصلة إلى مصب بانياس أول تنفيذ عملي معلن لاتفاق التوريد مع أرامكو، بالتزامن مع تفعيل آلية مصرفية رسمية لتمويل الصفقة، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تسهيل عمليات التوريد اللاحقة، فيما تبقى استمرارية الإمدادات مرتبطة بتنفيذ الشحنات المقبلة وانتظام إجراءات التمويل والتوريد.