هيئة الاستثمار تصدر نظاماً جديداً لتنظيم الاستثمار العقاري والإنشائي
أصدرت هيئة الاستثمار السورية، نظاماً جديداً لتنظيم الاستثمار في المجال العقاري والإنشائي، بهدف توفير بيئة استثمارية أكثر وضوحاً وتنظيماً، وتوسيع الفرص أمام القطاع الخاص والاستثمارات العربية والأجنبية.
ويتضمن النظام تسهيلات في هيكلة الاستثمارات، تتيح تأسيس شركات مساهمة ومحدودة المسؤولية وشركات الشخص الواحد، إضافة إلى شركات الغرض الخاص المخصصة لتنفيذ مشاريع محددة، كما ينص على تخصيص حسابات مالية مستقلة وحسابات ضمان للمشاريع، مع إخضاعها للرقابة وإعداد تقارير دورية عن التنفيذ والبيع على الخارطة.
ويشمل الإطار التنظيمي إعفاء الآلات والمعدات والأجهزة اللازمة لتنفيذ المشاريع من الرسوم الجمركية والمالية، وفقاً لأحكام النظام، إلى جانب الإعفاء من رسم الطابع للعقود والوثائق الخاصة بالمشاريع المقامة على أملاك الجهات العامة.
وينظم النظام عمليات الإعلان والترويج والبيع على الخارطة، وفق موافقات الهيئة والأصول المعتمدة، كما يتيح للشركات الأجنبية المتخصصة العمل في سوريا من خلال فروع مرخصة، شريطة استيفاء المتطلبات المحددة، بما فيها امتلاك خبرة لا تقل عن خمس سنوات في بلد المنشأ.
وفي إطار تبسيط الإجراءات، ينص النظام على عدم الحاجة إلى إعادة تقديم الوثائق أو الدراسات التي سبق تقديمها واعتمادها، إلا في حال انتهاء صلاحيتها أو حدوث تغيير جوهري، مع إمكانية اعتماد مسارات إجرائية مبسطة ومسرعة، بما يسهم في تسهيل تنفيذ المشاريع الاستثمارية في القطاع العقاري والإنشائي.
وشهدت هيئة الاستثمار السورية خلال شهر أيلول 2026 حراكاً استثمارياً شمل إطلاق مشاريع جديدة، وتوسيع حضورها المؤسسي في المحافظات، وتعزيز الشراكات الدولية، إلى جانب بحث فرص استثمارية مع شركات ووفود أجنبية، والعمل على تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
وعلى صعيد توسيع خدماتها، أحدثت الهيئة فروعاً لها في ريف دمشق وحمص، كما تابعت عدداً من المشاريع والفرص الاستثمارية، من بينها انتقال مشروع بومونت دمشق إلى مرحلة التنفيذ، وبحث مشاريع لصناعة وتجميع السيارات مع شركة ZXAUTO الصينية، وتطوير الاستثمار في صناعة الإسمنت، ومتابعة مشروع تطوير مطار دمشق الدولي ميدانياً، إضافة إلى إطلاق أول مشروع في حلب وفق نظام الاستثمار والتطوير العقاري الجديد.
وشمل الحراك الميداني زيارات إلى محافظات درعا وحلب وريف دمشق، ولقاءات مع مسؤولين محليين، بينهم محافظو ريف دمشق وحلب ونائب محافظ الحسكة، لبحث فرص التنمية والاستثمار، إلى جانب لقاءات مع مستثمرين ورجال أعمال في حلب لمناقشة التسهيلات وتبسيط الإجراءات.
وعلى المستوى الدولي، بحثت الهيئة فرص التعاون والاستثمار مع وفود وسفراء وممثلين عن دول عدة، بينها ألمانيا والولايات المتحدة واليابان والصين وتركيا والجزائر ومصر والبحرين وفرنسا وقطر والإمارات والأردن، كما تناولت فرص التعاون مع شركة EY العالمية وشركات صينية كبرى، وشاركت في المنتدى اللبناني السوري للاستثمار 2026 في بيروت.
وفي إطار تعزيز التواصل مع قطاع الأعمال، عقدت الهيئة لقاءات مع شخصيات اقتصادية واستثمارية ومجالس أعمال، وشاركت في فعاليات اقتصادية ومعارض، من بينها معرض دمشق الدولي ومعرض إعمار 2026، إلى جانب مبادرة Touristech وموسم سياحة حلب، وعدد من ورش العمل والفعاليات الاقتصادية الدولية، ضمن جهودها لتوسيع قنوات التواصل مع المستثمرين والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا.