دير الزور تستعيد بوابتها الجوية.. أول رحلة مباشرة من أوروبا تدشن مرحلة جديدة في حركة الطيران السورية
دير الزور تستعيد بوابتها الجوية.. أول رحلة مباشرة من أوروبا تدشن مرحلة جديدة في حركة الطيران السورية
● محليات ٢ سبتمبر ٢٠٢٦

دير الزور تستعيد بوابتها الجوية.. أول رحلة مباشرة من أوروبا تدشن مرحلة جديدة في حركة الطيران السورية

رحّب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، بوصول أولى رحلات شركة LEAV Aviation الألمانية المباشرة من مدينة كولن إلى مطار دير الزور الدولي، في خطوة وصفها بأنها محطة مهمة في تاريخ المطار، باعتبارها أول رحلة جوية مباشرة تصل من أوروبا إلى دير الزور منذ تأسيس المطار.

ويأتي وصول الرحلة الألمانية في سياق عودة مطار دير الزور إلى النشاط الجوي بعد سنوات طويلة من التوقف، إذ سبق أن شهد المطار تشغيل رحلات لشركة طيران الجزيرة من الكويت، إلى جانب رحلات الخطوط الجوية السورية، واعتماد رحلات منتظمة من وإلى المحافظة، بما يعكس مساراً متدرجاً لإعادة ربط المنطقة الشرقية بشبكة النقل الجوي المحلية والإقليمية والدولية.

وأوضح الحصري أن الهيئة تعمل حالياً على إضافة ثلاث وجهات إقليمية جديدة إلى شبكة مطار دير الزور، مشيراً إلى بدء التنسيق مع سلطات الطيران والجهات المختصة في الدول المعنية، على أن ترسل فرق فنية خلال شهر أيلول لزيارة المطار والاطلاع على مستوى جاهزيته وتجهيزاته، تمهيداً لاستكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية والانتقال إلى مرحلة التشغيل.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على زيادة خيارات السفر أمام سكان دير الزور والمنطقة الشرقية، بل تحمل بعداً اقتصادياً وتنموياً، مع إمكانية تعزيز حركة رجال الأعمال والتجارة والاستثمار، وتسهيل انتقال المواطنين وربط المحافظة بمراكز إقليمية ودولية بصورة مباشرة، بما يدعم موقع دير الزور ضمن خطط إعادة تنشيط الاقتصاد والحركة التجارية في المنطقة.

وكان افتتاح مطار دير الزور الدولي قد شكل محطة بارزة ضمن خطة إعادة تأهيل وتطوير المطارات السورية. وأكد الحصري خلال مراسم الافتتاح أن المشروع أُنجز خلال فترة قياسية وبالتعاون مع الجهات المعنية، مع الالتزام بمعايير السلامة والكفاءة، موضحاً أن المطار يمثل جزءاً من رؤية وطنية لتطوير شبكة المطارات السورية واستقطاب شركات الطيران.

كما أعلن الحصري عن التوجه لإنشاء مركز شحن جوي متطور في دير الزور، بهدف دعم الحركة التجارية والزراعية والصناعية، وهو ما يمنح المطار دوراً يتجاوز نقل المسافرين إلى المساهمة في حركة نقل البضائع والمنتجات، وفتح قنوات أوسع أمام النشاط الاقتصادي في المحافظة والمنطقة الشرقية.

ويتقاطع ذلك مع الخطط التنموية التي أعلن عنها الرئيس أحمد الشرع خلال مشاركته في حفل افتتاح المطار عبر تقنية الاتصال المرئي، والتي تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة، في إطار رؤية أوسع لتنمية المنطقة الشرقية. وتضمنت الخطط المعلنة مشروعاً لإنشاء مدينة صناعية كبرى تضم صناعات غذائية وبتروكيميائية، بما يتيح تصدير المنتجات مباشرة من دير الزور إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى مشروع لإنشاء مستشفى متخصص لعلاج الأورام بتكلفة تقدر بنحو 21 مليون دولار.

وبعودة الرحلات الأوروبية إلى مطار دير الزور، تتجه المحافظة إلى استعادة موقعها كبوابة جوية للمنطقة الشرقية، فيما تعكس الخطوات المتلاحقة في تشغيل الرحلات وإضافة الوجهات وتطوير الشحن الجوي توجهاً نحو تحويل المطار من منشأة متوقفة إلى جزء فاعل من شبكة النقل والاقتصاد، وربطه تدريجياً بالمحيط الإقليمي والدولي.

وأكد الحصري أن هدف الهيئة يتمثل في مواصلة توسيع شبكة وجهات دير الزور بصورة مستمرة، بما يمنح أبناء المحافظة والمنطقة الشرقية خيارات سفر أوسع، مشدداً على أن المطار يمثل جزءاً أساسياً من الخطة الوطنية لتطوير شبكة المطارات السورية واستعادة دوره كبوابة جوية فاعلة تدعم حركة المواطنين والنشاط الاقتصادي والتنموي في المنطقة الشرقية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ