وكالات عربية وغربية تواصل تضليل وتزييف الأخبار حول عملية "نبع السلام"

17.تشرين1.2019

بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية لقوات الجيش الوطني السوري والقوات التركية ضمن عملية "نبع السلام" شرق الفرات، تواصل الماكينة الإعلامية لقوات "قسد" وعدة أطراف دولية عربية منها وغربية وعبر إعلامها، تضليل وفبركة الأخبار المتعلقة بالمعركة لإدانة القوات المهاجمة ومحاولة تشويه صورتها.

وفي جديد عمليات التضليل، والذي كشفته منصة "تأكد" أن نشرت قناة "الغد" تسجيلاً مصوراً، أمس الأربعاء، لقصف جوي على منطقة سكنية، وقالت إنه قصف تركي استهدف مدينة رأس العين السورية خلال العملية العسكرية التركية شمال شرقي سوريا، ويظهر التسجيل المصور حرائق مشتعلة وعشرات القذائف تتساقط من السماء، دون أن يتضح من خلاله الجهة المنفذة لذلك القصف.

وحذفت القناة التسجيل في وقت لاحق من صفحتها على (فيسبوك)، غير أن حسابات وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي أعادت نشر التسجيل وذكرت أنه يظهر استخدام الجيش التركي لأسلحة محرمة دولياً في مدينة رأس العين بعد فشله في محاولاته للتقدم داخلها.

ولفتت منصة (تأكد) إلى أنها تحققت من صحة ذلك التسجيل، وخلصت إلى أنه غير مرتبط بمعارك شرق الفرات إطلاقاً، بل يعود لقصف جوي يعتقد أنه روسي، استهدف بقنابل عنقودية والفوسفور منطقة "خان طومان" الخاضعة لسيطرة المعارضة غربي حلب، في شهر حزيران 2016.

ووفقاً لوكالة "الأناضول" التركية التي نشرت التسجيل المصور سابقاً، فإن القصف أدى لمقتل طفلين وإصابة آخرين.ومنذ انطلاق العملية العسكرية التركية شرق نهر الفرات انتشرت العديد من التسجيلات المزيفة ثبت عدم صحتها، وتداولتها العديد من المؤسسات الإعلامية.


وفي ذات السياق، قامت حسابات تابعة للميليشيات الانفصالية باستخدام، صورة الفتاة الفلسطينية عهد التميمي التي أصبحت رمزاً للمقاومة الفلسطينية، على مواقع التواصل الاجتماعي، لتشويه عملية "نبع السلام"..

ووصل الأمر إلى حد استحضار صور قديمة ذات رمزية تاريخية، والزعم بأنها ملتقطة أثناء العملية، حيث نشرت حسابات موالية لقسد صورة متداولة شهيرة لعهد التميمي، مأخوذة أثناء أعتقال جنود إسرائيليين لشقيقها الأكبر في 2012، وهي تقاومهم، حيث قام أنصار التنظيم بلصق العلم التركي على الجنود الأسرائيليين زاعمين أنها ملتقطة في إحدى المناطق التي تجري فيها عملية "نبع السلام".

دمت قناة (أي بي سي نيوز) الأميركية اعتذارا، أمس الاثنين لعرضها فيديو من ولاية كنتاكي الأمريكية، على أنه لقصف تركي استهدف مواقع في سوريا خلال عملية "نبع السلام" ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" شرق الفرات.

ويظهر في التسجيل المصور والذي عرضته القناة، إطلاق نار شديد أدى إلى وقوع تفجيرات، لكنه في الحقيقة كان ضمن عرض للأسلحة تم تنظيمه في ولاية كنتاكي الأميركية بالعام 2017، وأذيع المقطع الأحد ضمن نشرة إخبارية، حيث ادعى مذيع النشرة توم للاماس، أن الفيديو يظهر الأتراك يهاجمون مجموعة من المدنيين الأكراد في بلدة سورية حدودية.

وبعد الكشف عن حقيقة التزييف، أصدرت القناة بيانا أعربت فيه عن أسفها عن نشر مقطع المصور، وقالت بتغريدة "تصحيح: لقد قمنا بإنزال مقطع فيديو بث في "أخبار العالم الليلة" و"صباح الخير يا أميركا"، على أنه من الحدود السورية. بعد طرح أسئلة حول دقته، أيه بي سي نيوز تأسف لهذا الخطأ".

وتواصل الماكينة الإعلامية للميليشيات الانفصالية "قسد"، بتزييف الحقائق من خلال نشر صور لقتلى وجرحى مدنيين، ونسبها للقصف التركي خلال عملية "نبع السلام"، ليتبين لمرة جديدة أن مصدر هذه الصور تعود لمجازر قديمة على يد التحالف وروسيا والنظام بمناطق أخرى.

وتحاول تلك الميليشيات اللعب على وتر استهداف المدنيين منذ في اليوم الأول للعملية ولأن القصف التركي طال مواقع عسكرية على الحدود في تل أبيض ورأس العين، ولم يدخل لعمق المنطقة حيث يتواجد المدنيون كان لابد من خلق صور ضحايا وجرحى لتحريك الرأي العام العالمي، فلجأ إعلامها لصور قديمة من القصف الجوي على ريف إدلب، على غرار مافعلت إبان معارك "غصن الزيتون".

وانتشرت عبر الحسابات التابعة للميليشيات الانفصالية والحسابات الرديفة لها، صوراً لأطفال ونساء قالوا إنها من القصف الجوي والمدفعي التركي على مناطق تمركز تلك القوات في رأس العين وتل أبيض، تبين بعد التدقيق أنها تعود لجرحى مدنيين من قصف النظام وروسيا على ريف إدلب.

هذه الصور كشفت منذ اليوم الأول حجم التضليل الإعلامي الذي تمارسه وحدات حماية الشعب YPG والإعلام الرديف لها، جعلها في مواجهة حقيقية مع العالم الذي لم يعد يصدق الصور التي قد تنشرها في الأيام اللاحقة والتي من الممكن أن تكون فعلاً لضحايا مدنيين كانوا ضحية لقصف من هنا وهناك جراء الاشتباكات كونها منعت المدنيين من مغادرة بلداتهم وقراهم وأجبرتهم على البقاء فيها لاستخدامهم كورقة ضغط.

ومع تعدد الوسائل التي تتبعها وحدات حماية الشعب YPG في مواجهة "نبع السلام" وقبلها "غصن الزيتون" تكشف كل هذه الوسائل عن حالة الإرباك، والتخبط الإعلامي الكبير والذي عن دل على شيء فهو عدم وجود مركزية في القرار والتنسيق والإرباك كونهم لم يتوقعوا فعلياً أن تتخلى عنهم حلفائهم وتدخل في معركة حقيقية.

وكان قال الرائد "يوسف حمود" الناطق باسم الجيش الوطني، إن إعلام الميليشيات الانفصالية بالتعاون مع وكالات عربية ودولية مسيسة تقوم على تشويه صورة الجيش الوطني المشارك بعملية "نبع السلام"، تزامناً مع التقدم الذي تحرزه تلك القوات على الأرض.

ونفى المتحدث تلك المعلومات، وأكد أنه من المتوقع أن يكون مصدر القذائف المدفعية تلك، هو ميليشيات "قسد" نفسها، التي تسعى لتأليب الحاضنة الشعبية، والمجتمع الدولي ضد قوات "نبع السلام" ودفع السكان المحليين إلى النزوح تُجاه مناطق سيطرتها في الجنوب، بهدف احتجازهم، وجعلهم دروعاً بشرية، واستخدامهم ورقة ضغط لصالحها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة