تجاوزت الـ 62 ألف دولار .. سيارة "كهربائية" فارهة تثير الجدل والسخرية بدمشق

28.كانون2.2021

أثار ظهور سيارة كهربائية فارهة في العاصمة دمشق جدلاً واسعاً إذ تبلغ قيمتها أكثر من 62 دولار أمريكي، إلى جانب السخرية حيث أنها تعمل على الكهرباء الغائبة عن مناطق سيطرة النظام بسبب إتباع الأخير سياسة تقنين شديدة لا سيما خلال الفترة الحالية.

ووفقاً لصفحات موالية فإن سيارة "تيسلا" الكهربائية ظهرت في دمشق، ما طرح تساؤلات كثيرة بدءاً من كيفية دخولها فيما يتذرع النظام بالعقوبات الاقتصادية، مروراً بصاحبها المجهول الذي دفع أكثر من (180 مليون ليرة) وصولاً إلى كيفية شحنها في ظل انقطاع الكهرباء المتواصل بمناطق سيطرة النظام.

وقال مراسل قناة الكوثر الإيرانية بحلب، "صهيب المصري"، متهكماً "بدل التساؤلات عن مصدر السيارة باهظة الثمن، ادعوا لصاحبها لكي يستطيع شحنها مع غياب الكهرباء وغلاء البديل".

في حين تنوعت تعليقات متابعي الصفحات الموالية فمنهم من أبدى استغرابه من وجود سيارة تعمل بالطاقة الكهربائية بظل قطع التيار الكهربائي فيما أشار بعضهم إلى أن صاحبها يستطيع تأمين الكهرباء، في إشارة إلى كونه من الشخصيات النافذة والموالية للنظام.

فيما طرح بعضهم تساؤلات عن طريقة إدخال سيارة حديثة أمريكية الصنع إلى سوريا قائلين "يبدو حتى قانون قيصر على ناس وناس"، مشبيهن الأمر بقيام إحدى الشركات التابعة لأسماء الأسد باستيراد أحدث هواتف "أيفون"، وطرحها بدمشق فيما يتضور السوريين جوعاً.

هذا وتنتج سيارة "تيسلا"، من قبل شركة "تيسلا موتورز"، الأمريكية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، والمكونات الكهربائية للقطارات الكهربائية، ويملكها أغنى الملياردير "إيلون موسك".

وقبل نحو شهر أقام نظام الأسد بالعاصمة دمشق مزاد علني للسيارات تخلله فضائح لحجم المبالغ المدفوعة، في ظل تبريرات تضمنت بأنّ أموال وأثرياء الحرب عادت لخزينة الدولة، فيما

وكانت ضجت مواقع التواصل بتسجيلات وصور مسربة حول بيع سيارة ضمن المزاد المعلن بمبلغ 765 مليون ليرة سورية وهو ما يعادل راتب موظف لدى النظام لنحو قرن من الزمان، حيث تساءل العديد من المعلقين عن هوية مشتري هذه السيارة.

ليتبين لاحقاً أنها سيدة تدعى "ريم عدنان الطويل" حيث اشترت ثلاث سيارات تجاوزت قيمتها المليار و 176 مليون ليرة سوريا، و"الطويل"، الملقبة بـ "أم تالا"، هي سيدة أعمال وتقول صفحات موالية بأنها كانت تعمل في مكتب "أبو علي خضور"، أحد أذرع "أسماء الأسد" الاقتصادية.

بالمقابل برر مسؤول لدى النظام بيع "الرانج روفر" بـ 765 مليون ليرة، قائلاً: "إن السيارات كلها مصادرات ولصالح الدولة ودخلت خلال سنوات الحرب وبطرق غير شرعية، وذلك للمرة الأولى في تصريح علني حول مصدر تلك السيارات".

وقبل أيام خاطب مصدر اقتصادي عبر موقع موالي حكومة النظام بقوله "استوردوا القمح بدلاً من السيارات الفارهة والآيفون"، الذي وصفه بأنه "استيراد استفزازي"، وكان أولى استيراد القمح والأسمدة والمواد الأساسية.

وقال في إشارة لاستيراد النظام للهاتف الذكي، "بسعر جهاز واحد نستطيع أن نشتري 10 طن قمح، فنحن نستورد رفاهيات للطبقة المخملية ونفرط بالقطع الأجنبي لخدمة سلوك اقتصادي تفاخري وليس إنتاجي، فأين العقوبات التي يتكلمون عنها"، حسب وصفه.

وسبق أن احتفى إعلام النظام بما وصفه بأنه "كسر الحصار" من خلال استيراد سيارات من نوع "اللامبورغيني" الإيطالية وبثت صوراً لعدد منها على أوتستراد "طرطوس-اللاذقية"، برغم وجود قرار من حكومة النظام يقضي بتوقف استيراد السيارات منذ عدة سنوات.

يشار إلى أنّ ظهور الهواتف والسيارات الحديثة بمناطق سيطرة النظام يتزامن مع تدهور الأوضاع المعيشية لا سيما مع النقص الكبير الحاصل في المواد الغذائية الأساسية والمحروقات حيث باتت الطوابير الطويلة السمة الغالبة بمناطق النظام، بالمقابل ينتج عن ذلك مفارقة كبيرة بين الوضع المعيشي واهتمامات النظام المتجاهل لهذه الأوضاع الاقتصادية الناتجة اساساً عن ممارساته واستنزاف خزينة الدولة في الحرب ضد الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة