جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 31-12-2015

31.كانون1.2015

• نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية مقالا للكاتب فريدريك هوف تساءل فيه: هل تنقذ الدبلوماسية سوريا من الدمار؟، وأشار الكاتب إلى أن أعضاء مجلس الأمن سبق أن صوتوا في نيويورك منتصف الشهر الجاري على مشروع قرار بشأن حل دبلوماسي يؤدي إلى إنهاء الحرب المروعة في سوريا. وقال إن مجلس الأمن أعرب عن عدم الرضا عن الطريقة التي يتعامل بها نظام الأسد وآخرون مع المدنيين، وقال الكاتب إنه يعد من المؤكد أن المدنيين السوريين مستمرون بالتعرض للذبح بينما يتمتع الدبلوماسيون بعشاء عيد الميلاد واحتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة، وأضاف أن هذه الحال المرعبة في سوريا ستبقى مستمرة، وذلك ما لم تمتنع روسيا وإيران عن مهاجمة المناطق السكنية وأن تأمرا عميلهما بالتوقف عن مهاجمة المدنيين أيضا، أو أن يتم اتخاذ خطوات يكون من شأنها حماية الأبرياء، وأشار الكاتب إلى أن هناك عوامل تفرض نفسها على الولايات المتحدة دفعة واحدة، وذلك من أجل ضرورة قيام إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما باتخاذ الخطوات اللازمة لإيقاف الحرب في سوريا من أجل تخليص البلاد من أزمتها، وذلك في حال اتخذت الدبلوماسية مسارها، وأوضح أن هذه العوامل تتمثل في الحجم الهائل للكارثة الإنسانية في سوريا، وفي انعكاساتها على دول الجوار وعلى حلفاء الولايات المتحدة، وفي دور هذه الكارثة في الإسهام في تزايد حملة تنظيم الدولة الإسلامية في تجنيد المقاتلين من سوريا ومن شتى أنحاء العالم، وحذر الكاتب من استمرار معاناة المدنيين في سوريا، وذلك في ظل انزلاق البلاد للتقسيم بشك غير رسمي وغير مستقر ما بين الأسد "قاذف البراميل المتفجرة" وتنظيم الدولة، وقال إنه إذا ما وضعت الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها الآخرون المدنيين في سوريا نصب أعينهم، فإن العام 2016 سيشهد تحولات متعددة في الاتجاه الصحيح، سواء من حيث الحماية الإنسانية أو من حيث التوصل إلى نتائج سياسية جيدة.


• قالت مجلة ذا ناشيونال إنترست الأميركية إن بشار الأسد مهم للغاية في إستراتيجية إيران بسوريا ولبنان، لكن إيران حققت في سوريا إنجازات تمكنها من الحفاظ على مصالحها هناك من دون بقاء الأسد ونظامه، وأوضحت أن الأهداف العليا لطهران في سوريا هي ضمان توصيل الأسلحة لحزب الله اللبناني، والحصول على موطئ قدم إستراتيجي في الشام وضد إسرائيل، ومنع السيطرة الكاملة لدولة مستقرة معادية لها في سوريا، وأكدت المجلة في مقال كتبه جويس كارام أن الأهداف الثلاثة قد تحققت الآن لطهران التي خطت لتنشئ محل الدولة في سوريا هياكل عسكرية غير حكومية لتحمي مصالحها في حالة سقوط الأسد، وأشارت إلى أن طهران نظمت قوة كبيرة من الأقلية العلوية قوامها أكثر من مئتي ألف مسلح، وجندت لها مقاتلين آخرين من دول تتراوح بين العراق وأفغانستان، وأوردت أن أهم ما تسعى إيران للحفاظ عليه في سوريا هو ضمان وصول الأسلحة إلى حزب الله وهذا ما يفسر استماتة هذا الحزب في القتال في القصير والقلمون والزبداني منذ 2013 واستعداده لدفع أي تكلفة لمنع المعارضة السورية المسلحة من السيطرة على هذه المناطق، وقالت أيضا إن الزبداني قبل غيرها هي الأهم، وقد أبرم "حزب الله" اتفاقية مع المعارضة المسلحة لتبادل سكاني بين الزبداني ومختلف مناطق سوريا لنقل الشيعة المهددين من الفوعة وكفريا بشمال البلاد ليحلوا مكان سكان الزبداني الأصليين الذين سيرحلون إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة السورية، وقال كارام إن هذه التكتيكات البراغماتية والحسابات الباردة لإيران لا علاقة لها بنظام الأسد، فـ"حزب الله" والمليشيات الموالية لإيران أقل وجودا أو لا وجود لها بشمال سوريا وشرقها، وهذه المناطق ليست مهمة لإيران مثل أهمية الساحل أو الحدود مع لبنان، ومن الممكن التخلي عنها للمعارضة في أي تسوية مستقبلية، واختتم الكاتب مقاله بقوله إن هذه الترتيبات الإيرانية قد ألغت فكرة أن مصير إيران في سوريا مرتبط بالأسد أو أن تفكك سوريا سيقلل مصالح طهران في سوريا.


• نشرت مجلة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية تقريرا لمراسلتها دومينيك سوقويل، حول اغتيال الصحافي السوري ناجي الجرف في مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا، حيث قالت إن الاغتيال كانت فيه رسالة قوية للناشطين والمواطنين الصحافيين، مفادها "أنكم لستم آمنين في تركيا"، وتشير الكاتبة إلى أنه تم اغتيال الجرف يوم الأحد في وضح النهار، بينما كان ينتظر سيارة أجرة، بعد أن اشترى غداء لزوجته وابنتيه من مطعم، بحسب أصدقائه، وكان يقف خارج "أوزر بلازا"، وهو سوق تم تحويله إلى مكاتب للمؤسسات العاملة لسوريا، وبحسب معظم الشهادات، فإن مسلحا ملثما أطلق عليه النار مرتين وفر هاربا في سيارة لا تحمل لوحات تسجيل، وتبين الصحيفة أنه يبدو أن اختيار الهدف واختيار موقع التنفيذ كان محسوبا بشكل جيد، فقد كان الجرف رئيس تحرير صحيفة "حنطة"، وأصدر حديثا فيلما حول الناشطين الذين قتلهم تنظيم الدولة في مدينة حلب السورية بين عامي 2013 و 2014، وكان أيضا ناقدا لنظام بشار الأسد، وساعد في تدريب المئات من المواطنين الصحافيين في أنحاء بلاده كلها التي مزقتها الحرب، ويلفت التقرير إلى أنه في غياب بيان رسمي يعلن المسؤولية عن الاغتيال، يشك الكثيرون في أن تنظيم الدولة يقف خلفه، وإن تم تأكيد هذا، فسيكون الجرف هو الصحافي السوري الثالث الذي يغتاله التنظيم على الأراضي التركية، في حملة تهدف إلى إسكات كل من ينشر المعلومات عن تلك الشبكة الإرهابية، بغض النظر عن أين يعيشون.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لعبد الوهاب بدرخان تحت عنوان "روسيا أكثر ميلاً إلى حلّ عسكري يطوّع السياسي"، ورأى الكاتب أن القرار 2254 الذي وُصف بأنه إنجاز دولي «توافقي»، وأنه وضع «خريطة طريق» إلى حلٍّ سياسي للأزمة السورية قوامه التفاوض بين المعارضة والنظام، أصبح غداة إقراره سلاحاً أضافته موسكو إلى ترسانتها العسكرية للمضي في إضعاف المعارضة والسعي إلى تصفيتها، وأوضح الكاتب أن الروس والأمريكيين لا يجهلون أن الظروف لم تنضج للتفاوض، ما يرجّح تفاهمهما غير المعلن على فرضه بقوة الأمر الواقع وذلك بالضغط على الدول الداعمة كي تقطع مساعداتها للمعارضة المقاتلة، وتركها فريسة لضربات الدب الروسي، وفي هذه الحال، يرى الكاتب أنه لن تكون هناك مفاوضات بين النظام والمعارضة الحقيقية (المعترف بها - بغموضٍ أيضاً - في القرار 2254) بشقّيها السياسي والعسكري، بل إن التصعيد العسكري سيبدو مجرد تغطية لمفاوضات تلفيقية بين النظام و «المعارضة الموالية له» وفق توليفات ستيفان دي ميستورا، وهذه المفاوضات، يضيف الكاتب، لن تأتي بأي حل سياسي مرشح لإنهاء الصراع، بل ستفتح الأبواب لتبرير حرب جهادية أخرى على النمط الأفغاني حين كانت موجّهة لطرد المحتلّين السوفيات، مبرزا أن أشرطة يوتيوبية كثيرة تدل على أن مقاتلي المعارضة دخلوا منذ فترة هذا المزاج المعادي لروسيا، وتدفعهم شدّة الضربات إلى التجذّر فيه.


• في صحيفة العربي الجديد نقرأ مقالا لميشيل كيلو تحت عنوان "معنى الحل السياسي في سورية"، أشار فيه إلى غموض هوية الحل السياسي في سورية، والذي يعلن الجميع إيمانهم به، واعتقادهم بحتميته، بمن في ذلك الساعون إلى حل عسكري صرف، أمثال بشار الأسد وقادة إيران وبعض المسؤولين الروس، ولفت إلى أن الحل السياسي صار إشكالياً إلى أبعد حد، لأن هناك من يعلن رغبته فيه، لكنه يفعل المستحيل لإفشاله، لاعتقاده أن انتصاره العسكري يعيد إنتاج نظامه وعلاقاته السابقة مع السوريات والسوريين، بينما يرغمه الحل السياسي على تقديم تنازلات والوصول إلى حلولٍ وسط تلبي، ولو جزئياً، في المرحلة الأولى، مطالب الثورة، وتفضي، في نهاية الأمور، إلى تغييره، لذلك، يرفض الحل، ويستخدم القوة، وصولاً إلى حل أمني/ عسكري، يجنبه الرضوخ لما طالب الشعب به في مظاهراته، ولدى سؤاله عن إصرار الكبار على الحل السياسي خياراً وحيداً، أجاب الكاتب أن هذا الاصرار ينبع من أن الحل السياسي هو الوحيد الذي يتيح حلاً وسطاً، يحافظ على مكونات جوهرية في النظام، تطاول إدارته ورموزه ومؤسسته العسكرية/ الأمنية، وعلاقاته الأمنية المميزة مع إسرائيل، وطابعه الطائفي، وهويته نظاماً معادياً للديمقراطية وللإسلام السياسي، ودوره الرقابي والتدخلي/ العدواني في البلدان المجاورة وكامل إقليم الشرق الأوسط، مبرزا أنه لو كان العالم الخارجي يريد للنظام الزوال، لوافق على حل عسكريٍّ، كان في متناول الثورة مرتين: واحدة قبل تدخل "حزب الله" عام 2012، والثانية قبل الغزو الروسي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


• نشرت صحيفة الرأي الأردنية، مقالا للوزير الأسبق صالح القلاب بعنوان "لماذا الصمت على موجة الإرهاب الأخيرة؟!"، جاء فيه أن كل الدول الغربية التي استهدفها تنظيم "داعش"، وفي مقدمتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأيضا الولايات المتحدة، تعرف معرفة أكيدة أنه كان هناك تواطؤ مكشوف مع هذا التنظيم من قبل نظام بشار الأسد ومن قبل الروس والإيرانيين، وبعد أن أشار كاتب المقال إلى تراجع كل الدول عن مواقفها السابقة بشأن المطالبة برحيل الأسد ونظامه أولا، مما يدل على أن هذه الدول، قد بلعت الطعم الروسي وطعم نظام الأسد، قال إنه عندما يبدأ الروس والمخابرات السورية الآن بحملة اغتيالات استهدفت قادة فصائل مؤتمر الرياض، فإن المفترض أن الهدف غدا واضحا ولا لبس فيه وهو القضاء على المعارضة الوطنية المعتدلة لإفساح المجال أمام ما يسمى معارضة الداخل لتنفرد باجتماع جنيف.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة