جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 25-12-2015

25.كانون1.2015

• قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلاً عن مسؤولين عرب وأميركيين قولهم إن الإدارة الأميركية أجرت اتصالات سرية مع شخصيات من نظام الأسد على مدار عدّة سنوات، وقال المسؤولون للصحيفة إن الاستخبارات الأمريكية تمكنت في العام 2011، مع بدء استخدام العنف ضد المدنيين وبدء الانشقاقات في الجيش، من تحديد ضباط علويين بإمكانهم الدفع باتجاه إبعاد الأسد من السلطة، باعتبار أنهم سيتحفزون للقيام بذلك بهدف الاحتفاظ بسيطرة الأقلية العلوية على الدولة، وأشارت الصحيفة إلى أن طلبات للتواصل مع إدارة أوباما أرسلت إلى مكتب مستشارة الأسد بثينة شعبان حينها، لم تلق جواباً، وبحلول عام 2012، لم تنجح محاولات تغيير النظام، فقررت الإدارة الأميركية دعم المعارضة المسلحة، لكن بوتيرة بطيئة، وفي أواخر 2013، التقى السفير الأميركي السابق في دمشق، روبرت فورد، برجل الأعمال، خالد أحمد المقرّب من الأسد، في جنيف، وأكّد له أن الولايات المتحدة ما زالت تسعى إلى إيجاد تسوية سياسية لا دور للأسد فيها، لكن أحمد قال إنه على الإدارة الأميركية مساعدة سوريا في حربها على الإرهاب، ونقلت الصحيفة عن فورد قوله، إن هذا النظام مرن للغاية سياسياً، إنهم أذكياء للغاية، أنهم يبحثون دائماً عن مكامن الضعف ثم يعملون على المضي قدماً، وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن تفاجأت بصعود تنظيم "داعش" في عام 2013، فيما رأى الأسد في ذلك فرصة لإثبات أنه شريك في الحرب على الإرهاب الذي يجتاح الشرق الأوسط ويمتد إلى الغرب، ومع بدء القصف الأمريكي في سوريا ضد "داعش"، اتصل مسؤولون في الخارجية الأميركية بمسؤولين من نظام الأسد للتأكّد من عدم تعرّض دمشق للطائرات الأميركية، وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تقوم حالياً بإيصال رسائل إلى الأسد عن طريق المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة سامنثا بارو التي تتحدث مع مندوب النظام بشار الجعفري.


• أشارت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى أن كثيرا من الطائرات الحربية الأميركية كانت تعود من طلعاتها في العراق وهي محملة بنفس القنابل والصواريخ التي انطلقت بها، وقالت إن سبب ذلك يعود إلى أن وجود ظروف جوية غير مناسبة أو لكون الأهداف المعلنة تقع في منطقة سكانية، وأضافت أن هناك جدلا قائما بشأن قواعد الاشتباك التي طالما أوصى عليها الرئيس الأميركي باراك أوباما في أكثر من مناسبة، والتي تتمثل في تجنب المدنيين أثناء قصف مواقع تعود لتنظيم الدولة، وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش تتهم طيران الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقصف المدنيين في سوريا بالقنابل العنقودية، بالإضافة إلى مواصلة طيران الأسد قصفهم بالبراميل المتفجرة.


• نشرت صحيفة لوبرزيان الفرنسية تقريرا حول انحسار مناطق نفوذ تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وإمكانيات توسعه نحو الأراضي اللبنانية، وقالت الصحيفة، في التقرير الذي ترجمته “عربي21“، إن نفوذ تنظيم الدولة انحسر في مناطق عديدة في سوريا والعراق، تحت تأثير الضربات الموجعة للتحالف الدولي في الأشهر الأخيرة، حيث خسر التنظيم ما يقارب 14 في المئة من المجال الذي كان يسيطر عليه في سنة 2014، وأضافت أن تراجع تنظيم الدولة في مناطق الشمال السوري؛ رافقه في المقابل توسع تدريجي في الجنوب الشرقي على الحدود السورية اللبنانية، وهو ما يطرح تساؤلات حول إمكانية اعتبار هذا التراجع مجرد تغيير استراتيجي، واعتبرت الصحيفة أنه يمكن القول بأن انحسار نفوذ تنظيم الدولة في الشمال السوري ليس إلا رد فعل طبيعي للتنظيم، الذي أصبح يبحث عن متنفس من الضربات الجوية المكثفة، ولكن مناطق نفوذه على الحدود السورية التركية لن تكون الخيار الأفضل بالنسبة له، وفي الختام، قالت الصحيفة إنه لا يمكن الإقرار بأن انحسار تنظيم الدولة يؤشر على نهاية محتملة للتنظيم خلال الأشهر القليلة المقبلة، خاصة أن التنظيم لا زال يتوسع تدريجيا في الجنوب السوري على الحدود اللبنانية.


• جزم الكاتب في موقع ويللا الإخباري الإسرائيلي عومر دوستري أن "حزب الله" لن يرد على اغتيال القنطار، في ضوء تورطه في سوريا، لا سيما مع استمرار "الرسائل الإسرائيلية الردعية" منذ حرب 2006 على لبنان، وأضاف أنه يمكن اعتبار اغتيال القنطار استمرارا لما وصفها بالحرب الباردة بين إسرائيل وإيران، وما دام اغتياله تم خارج لبنان فهذا قد يسهل الأمر على "حزب الله" بعدم الرد، وأشار إلى أن الحزب قد يكتفي بإطلاق بعض الصواريخ قرب الحدود، دون اللجوء لكسر قواعد اللعبة، وربما الانتقال في الرد إلى جبهة الجولان، وليس انطلاقا من لبنان.


• في صحيفة العربي الجديد نقرأ مقالا لميشيل كيلو تحت عنوان "عن مؤتمر الرياض السوري.. بكل صراحة"، وأشار الكاتب إلى أن هناك تراجعا فرضه الروس على دور تركيا الداعم للثورة، وهناك هجمة روسية تشد أزر النظام، وتستهدف كسر توازنه مع الجيش الحر، مبينا أن هناك ما يمكن أن يترتب عليهما من إضعاف محتمل للحليف الإقليمي وللثورة السورية، وأشار الكاتب إلى أنه وسط هذه الأجواء المقلقة، تتقدم السعودية نحو قيادة معركة العالمين العربي والإسلامي ضد الإرهاب، متسائلا: فهل ستصحب خطوتها المهمة، والمتحدية، هذه، عمليات تنسيق وتعاون منظمة ومتكاملة بينها وبين الجيش الحر وفصائل المعارضة الملتزمة بمطالب الثورة وأهدافها، التي كان لها فضل جمعها من أجل توحيد مواقفها وتقديمها بصورة إيجابية إلى العالم؟ وهل ستنتقل علاقاتها مع المسألة السورية إلى طور شراكة يلبي طموحات شعبها، ويعينه على حسم مصيره، أم ستبقى علاقة تغلب عليها صلة محيط بمركز، فيصدق من زعموا أن المملكة استولت على الورقة السورية، لتستعملها في مساوماتٍ تعزز موقفها، في حال وجدت نفسها وحيدة ومعزولة، بسبب ضعف الموقف التركي والثوري السوري، وتزايدت الضغوط الدولية عليها في اليمن والمشرق، ومن حيث لا تحتسب؟، ورأى الكاتب أنه بعد صدور قرار مجلس الأمن وما ينتجه من توافقات ومشتركات سعودية/ سورية، يصير من المحتم خدمة مصالح وأمن الطرفين من خلال توثيق علاقاتهما، ونقلها إلى مستوى استراتيجي بكل معنى الكلمة، ويزيد من حاجة الجانبين إلى تطور كهذا حقيقة أن التفاهم الأميركي/الروسي لا يقتصر على سورية وحدها، بل سينعكس، أيضاً، على دور المملكة فيها، مبرزا أن حتمية تعاونها، من الآن فصاعداً، مع المعارضة السورية ستجعل منها رابحاً أو خاسراً، بقدر ما تربح سورية أو تخسر.


• صحيفة الحياة اللندنية نشرت مقالا لوليد شقير بعنوان "القرار 2254 وميزان القوى"، ورأى الكاتب أنه سيتعين على واشنطن وموسكو إيجاد تسويات أخرى على التسوية التي توصلتا إليها بصدور قرار مجلس الأمن 2254، الأسبوع الماضي، لأن نصوصه، بمقدار ما كانت واضحة في بعض الجوانب، أحاط الغموض المقصود بجوانب أخرى تتطلب من أجل تطبيقها اتفاقات تسمح بتنفيذها، واعتبر الكاتب أن الغموض الذي تتصف به بعض العبارات لا يمكن وصفه بالغموض البنّاء في ظل دينامية غير مسبوقة تاريخياً للمحرقة والمجزرة السوريتين، المتواصلتين منذ 5 سنوات، ولفت إلى أن ثمة حواجز كثيرة تقف في طريق تطبيق هذا القرار، قبل أن يلج الفريق الدولي المكلف وضع آليات تنفيذه إلى مسألة مصير بشار الأسد، ناهيك بالحواجز المتعلقة بتحديد المنظمات الإرهابية التي تتوجب محاربتها من النظام والمعارضة معاً، وأشار الكاتب إلى أنه إذا كانت القاعدة الأبدية هي أن تنفيذ أي قرار يتوقف على ميزان القوى على الأرض، فإن المهلة المعطاة للبدء في تنفيذ وقف النار بين المعارضة والنظام، تتراوح بين 4 و6 أشهر، بمقدار تقدم المفاوضات بين الفريقين، والمؤمل أن تبدأ الشهر المقبل في جنيف، مبينا أن هذه المهلة هي مهلة إضافية أخذتها موسكو في سياق محاولتها تصحيح ميزان القوى، تارة عبر القصف الهمجي لمناطق المعارضة والتي تزهق المزيد من أرواح المدنيين وأخرى عبر "المصالحات" التي تتم في المدى الجغرافي الذي يسمح بضمان الصفاء في "سورية المفيدة"، حيث السيطرة للنظام، وبعد أن تساءل الكاتب أن: هل تكون الآلية المزمع إنشاؤها، تكريس تقسيم مناطق النفوذ، بعد اتضاح خريطتها على الأرض تحت سقف التفاوض، خلص الكاتب إلى أن الخشية هي من أن يمهّد هذا القرار لقرار جديد يحدد آلية وقف النار بإرسال قوات دولية تثبّت هذه المناطق، وفق هوية الدول التي سترسل جنودها.


• كشفت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط أن إيران قامت بسحب وحدات من قوات الحرس الثوري التي كانت تقاتل إلى جانب النظام في سوريا، إلى العراق، وذلك بعد تفاقم الخلاف الإيراني ­ الروسي في سوريا، ونقلت الصحيفة عن سياسي عراقي مطلع طلب عدم كشف اسمه أو موقعه، قوله، إن روسيا تريد أن تكون الساحة السورية لها وحدها، وإن إيران باتت تشعر بالتراجع في سوريا، ولذلك فإنها سترمي بثقلها في العراق من خلال سحب أعداد كبيرة من حرسها الثوري إلى هنا (في العراق)، وأشار المصدر ذاته إلى أنه بعد مقتل قيادي "حزب الله" سمير القنطار في دمشق إثر غارة إسرائيلية، تكشفت أمور كثيرة على صعيد العلاقة الروسية ­ الإيرانية، وتأكد أن مصلحة إسرائيل أهم بالنسبة إلى روسيا من إيران وسوريا، وهو ما بات ينعكس على التحالف الرباعي الذي تشكل بين روسيا وإيران وسوريا والعراق.


• نطالع في صحيفة المستقبل اللبنانية مقالا لخير الله خير الله بعنوان "صار للحرب على الإرهاب مرجعية"، ورأى الكاتب أن ما أعلنته المملكة العربية السعودية عبر وليّ وليّ العهد الأمير محمّد بن سلمان عن قيام "حلف إسلامي" في مواجهة الإرهاب يضمّ خمس وثلاثين بلدا، دليل على وجود سياسة ثابتة تتمتّع بالاستمرارية من جهة والوضوح من جهة أخرى، مبرزا أنه باتت هناك مرجعية للحرب على الإرهاب بديلا من مرجعيات تتذرّع بالإرهاب للمحافظة على الإرهاب الذي تمثّله ممارسات النظام السوري مثلا، وشدد الكاتب على أن ثمّة حاجة إلى علاقة من نوع جديد، بعيدة عن عقد الماضي، بين أنقرة والقاهرة من أجل ترجمة "الحلف الإسلامي" إلى خطوات عملية على الأرض، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية تعمل في هذا الاتجاه في وقت هناك من يبذل كلّ جهد ممكن للتشكيك بالعلاقة بين القاهرة والرياض، وخلص الكاتب إلى أنه مع قيام "الحلف الإسلامي" ضدّ «داعش» وكل «الدواعش»، دخلت الحرب على الإرهاب مرحلة جديدة، وصار الإسلام رأس الحربة في هذه الحرب ولم يعد تمييز بين إرهاب وإرهاب، موضحا أنه قد صارت هناك مرجعية إسلامية وعربية لهذه الحرب، بدل ترك الأمور لأولئك الذين يعملون كلّ شيء من أجل تكبير «داعش» واستخدامه لأغراض معروفة، على رأسها تخيير أهل المنطقة بين إرهاب مقبول يمكن التعايش معه، وهو إرهاب النظام السوري الذي يرتدي ربطة عنق ويكتفي بالبراميل المتفجرة بعد منعه من استخدام السلاح الكيميائي... وإرهاب مرفوض من نوع «داعش» واخوانه واخواته!

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة