جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 23-01-2016

23.كانون2.2016

• قالت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية إن الغارات الجوية الروسية في سوريا قتلت من المدنيين أكثر مما فتكت به من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، رغم مزاعم موسكو بأن تدخلها العسكري يهدف إلى إلحاق الهزيمة بتلك المجموعة، وطبقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن ما يربو على ألف مدني لقوا مصرعهم في أربعة شهور من حملات القصف الروسي. وبالمقارنة، أودت الغارات الجوية بحياة 893 من مقاتلي تنظيم الدولة في العراق وسوريا، و1141 مسلحا من الفصائل الأخرى، وذكرت الصحيفة أن قوات الأسد، تحت غطاء القوة الجوية الروسية، حققت تقدما في محيط حلب ثاني أكبر المدن السورية وفي المناطق الجنوبية التي ظلت تخضع لسيطرة المعارضة المدعومة من الغرب طوال السنوات الأربع الفائتة، كما استردت القوات الحكومية بلدة سلمى من قبضة الثوار بعد أن ظلت طيلة ثلاثة أعوام معقلا لهم في محافظة اللاذقية الساحلية التي تعد حصن النظام الحصين.


• في صحيفة التايمز البريطانية نقرأ تقريرا لكاثرين فليبس بعنوان "مسلحو المعارضة السورية يقبلون صداقة إسرائيل وسط بحر من الأعداء"، وتقول فيلبس إن علاء يتقلب متألما على سريره في المستشفى بينما يرفع الغطاء ليكشف إصابته، وتضيف إن ساق علاء مبتورة من عند الركبة، حيث جرى ذلك دون عناية طبية في قبو مبنى في منطقة تسيطر عليها المعارضة المسلحة، بينما تمطرهم الطائرات الروسية بالقذائف، وتضيف أن الأطباء في المستشفى الواقع في شمال إسرائيل يقولون إن حياته تم إنقاذها رغم بتر ساقه والإصابات البالغة في الساق الأخرى، وتقول إن المقاتل السوري أمضى الأسابيع الماضية في ذلك المستشفى الإسرائيلي عقب إصابته ومقتل 3 من زملائه في غارة جوية روسية، وتقول فليبس إن جنوب سوريا واحد من المعاقل القليلة الباقية للمعارضة السورية المسلحة المعتدلة المدعومة من الغرب، الذي أصيب بالدهشة عندما أصبحت هذه القوات المعتدلة هدفا للقوات الروسية، وتضيف أن إسرائيل بدأت في استقبال مسلحي المعارضة السورية في مستشفياتها منذ عامين، وتم وضع الأمر في إطار المساعدات الإنسانية، ولكن 90 في المئة من السوريين الذين تستقبلهم المستشفيات الإسرائيلية من الذكور وأغلبهم من المسلحين، وترى فليبس إن ذلك الإجراء الاسرائيلي إجراء يتسم بالحكمة، حيث يساعد في تحييد الشعور بالعداء لإسرائيل، ومساعدة الذين يمثلون حاجزا بين إسرائيل ومن يناصبونها العداء منذ عقود.


• قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن روسيا استعرضت قوتها البحرية في البحر الأبيض المتوسط، عندما دعت الصحفيين لزيارة إحدى مدمراتها التي تجوب سواحل سوريا، في مشهد يُذكِّر بأيام الاتحاد السوفياتي، وجاء استعراض روسيا لإظهار انتشارها العسكري دوليا، إذ حضر صحفيون متمركزون في موسكو أمس الخميس إلى متن المدمرة "فايس أدميرال كولاكوف"، التي أبحرت إلى جانب السفينة الحربية الروسية "فارياغ" الحاملة للصواريخ، وبتأكيد حضورها الطويل الأمد في شرق البحر الأبيض المتوسط، فإن المؤسسة العسكرية الروسية أحيت قدرتها على إبراز قوتها البحرية بعيدا عن حدودها الدولية، كما كان عليه الحال إبان العهد السوفياتي، وجاءت السفينة فارياغ قادمة من مينائها في المحيط الهادئ، بينما أبحرت المدمرة فايس أدميرال كولاكوف من قاعدة سيفيرومورسك الروسية في شبه جزيرة كولا، وتحمل السفينة الحربية فارياغ الأكبر حجما على متنها صواريخ كروز طويلة المدى مضادة للسفن وأنظمة دفاع جوي جبارة، تُستخدم في حماية القاعدة الجوية الروسية والطائرات المقاتلة التي تقلع منها، والمدمرة مزودة بتشكيلة من صواريخ كروز المضادة للسفن وطوربيدات وأسلحة مضادة للطائرات، لكن مهمتها الأساسية هي اصطياد غواصات الأعداء، وقال قائد المدمرة الكابتن ستانيسلاف فاريك إن سفينته التي تجوب مياه شرق البحر المتوسط هي "لحماية السفن وبواخر الشحن الأخرى والدفاع عنها، إلى جانب المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ في البحر إذا دعت الضرورة، وأضاف أن المدمرة مصممة بغرض الاشتباك مع الغواصات، وأن طاقمها من البحارة والفنيين تعقبوا بنجاح العديد من الغواصات الأجنبية خلال وجودها في مياه شرق المتوسط.


• قارن الكاتب البريطاني، ديفيد هيرست، بين التدخل الروسي الأخير في سوريا، والتدخل الروسي في الشيشان، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيفشل في إعادة ترتيب البيت المسلم في سوريا، كما فشل في إنجاز ذلك في شمال القوقاز، على حد قوله، وتساءل رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي البريطاني عن دوافع تدخل روسيا في سوريا، بالرغم من عدم تقارب الرئيس الروسي مع بشار الأسد خلال الفترة الأخيرة، إذ تجاهل الأسد بوتين لخمسة أعوام مؤثراً التنقل بين العواصم الغربية بدلاً من التقارب معه، وحينما جاءت روسيا للتعامل مع الدين السوري تحققت أول زيارة إلى موسكو، وبالمثل، لم تكن سوريا في صميم اهتمامات روسيا إلى أن جاء الربيع العربي وقام الأسد حينها بسحق انتفاضة مدنية غير مسلحة في درعا، وقال هيرست إن بوتين حينما يرى تنظيم الدولة أو قوى المعارضة السورية فإنه يرى العدو نفسه الذي تقاتله روسيا منذ ثلاثة عقود في شمال القوقاز وفي طاجاكستان في آسيا الوسطى، وأكد الكاتب البريطاني أن التدخل الروسي في سوريا سيطول وسيمتد، ولا أدل على ذلك من التجمعات السكنية التي يجري إنشاؤها لعائلات الطيارين الروس في اللاذقية، فلم يعد من المجدي أن يعمل الطيار لدورة من ستة أسابيع ثم يعود إلى بلاده ليستبدل بغيره، واختتم هيرست بقوله إن الغضب الشعبي أكبر من أن يوصف، ولا ينبغي أن يظن فلاديمير بوتين أن بإمكانه أن ينجح في إعادة ترتيب البيت المسلم في سوريا أكثر مما نجح في إنجاز ذلك في شمال القوقاز، ولو كان حكيماً فعلاً، فإن عليه أن يخطط من الآن لاستراتيجية الخروج بأمان.


• نطالع في صحيفة الشرق الأوسط مقالا لعبد الرحمن الراشد تحت عنوان "ثمن اللاجئين السوريين يرتفع"، الكاتب سلط الضوء على حديث الوزير البريطاني السابق ديفيد ميليباند في ندوته في منتدى دافوس، حيث وصف حال اللاجئين السورين قائلا: إنك إذا كنت في مخيم وتعتاش على 13 دولاًرا فقط أكيد ستسعى للهجرة، وأكمل وجهة نظره بأنه لا يعني أن الحل في زيادة الإنفاق على اللاجئين بل السعي لحل يعيدهم إلى ديارهم، بوقف قصف بيت من بقي في سوريا بالبراميل المتفجرة من قبل النظام، ومن قصف المقاتلات الروسية، ومن اعتداءات تنظيم داعش، وشدد الكاتب على أنه ما لم توقف هذه المجازر، فإن الملايين من السوريين سيظلون يبحثون عن مأوى آمن، ورأى أن الأموال الضخمة التي تنفق على الأمن والرعاية للاجئين السوريين في المنطقة وأوروبا والعالم، كان يمكن توفيرها لو أن المجتمع الدولي تدخل ضد نظام بشار الأسد في السنوات الخمس الدامية الماضية، لكنه لم يفعل وهذه هي النتيجة الطبيعية للحروب، مبينا أن كل المطلوب وقتها كان السماح للسوريين بشراء أسلحة دفاعية تمكنهم من وقف قصف الطائرات، وخلص الكاتب إلى أن أزمة اللاجئين السورية في الأردن ولبنان وألمانيا وبقية دول العالم لم تنتِه، ولا نعرف بعد ما ستؤول إليه، طالما أن الحديث والعمل في معظمه حول تنظيم داعش، الذي هو نتيجة لمأساة سوريا ونتيجة لإهمال التعاطي معها منذ البداية.


• صحيفة الاتحاد الإماراتية نشرت مقالا للمعارض السوري رياض نعسان آغا تحت عنوان "سوريا بين لافروف وكيري"، الكاتب اعتبر أن إصرار لافروف على منع المعارضة السورية من حق اختيار وفدها المفاوض، هو استخفاف بخيارات الشعب السوري، وتحيزاً علنياً للنظام عبر حرص روسيا على تفصيل وفد مفاوض على قياس مطالب النظام، وضامن بأن يتحقق من مفاوضات جنيف بقاء رموز النظام على رأس حكومة موسعة بدل الحكومة الانتقالية، وشدد الكاتب على أن القول بأن مؤتمر الرياض لم يمثل كل أطياف المعارضة يدحضه وجود تسع وعشرين شخصية ممن حضروا مؤتمر القاهرة، ونحو تسعة أشخاص حضروا مؤتمر موسكو، وأعضاء هذين المؤتمرين هم من ذات مكونات مؤتمر الرياض، فهم من الائتلاف ومن هيئة التنسيق ومن المستقلين، ولفت إلى أن الإصرار على اتهام بعض الفصائل المشاركة في مؤتمر الرياض بأنها فصائل إرهابية، هو مجرد تعطيل لمسيرة المفاوضات، لأن من يختار الحل السياسي ويقبل بالانتقال من دولة أمنية استبدادية إلى دولة ديمقراطية تنهي احتكار السلطة لا يمكن أن يتهم بالإرهاب، مبرزا أن الفصائل العسكرية المشاركة كلها وقعت على وثيقة الرياض التي أيدتها الدول الداعمة، ودعا كاتب المقال الدول الشقيقة والصديقة إلى المساهمة في دفع روسيا إلى الاقتراب من مطالب الشعب السوري والتوقف عن قصفه، مؤكدا أنه إذا كانت روسيا تبحث عن مصالحها، فإن القوة العسكرية لا تحقق هذه المصالح، وإنما تحققها الإرادة المشتركة بين الشعوب.


• اعتبرت صحيفة الشرق السعودية أن أي محاولةٍ لإقحام طرفٍ ثالثٍ في المفاوضات بين المعارضة السورية والنظام، المقرَّر انطلاقها منتصف الأسبوع المقبل في جنيف، قد تؤدي إلى إفشال العملية السياسية المدعومة من قِبَل المجتمع الدولي، ولفتت إلى أن الفشل في هذه الحالة لا يصبُّ في مصلحة أحد، وفي المقدمة المدنيون، الذين مازالوا يتعرضون للقتل والتهجير على يد قوات الأسد والعصابات الموالية لإيران، وفي حصار هذه القوات بلدة مضايا الواقعة في ريف دمشق أكبر دليل على ذلك، وأوضحت أن الموقف السعودي من مسألة التفاوض واضح، وعبَّر عنه وزير الخارجية عادل الجبير، قبل يومين بالإشارة إلى الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من اجتماع السوريين في الرياض، بصفتها جهة وحيدة مسؤولة عن اختيار مَنْ يتفاوضون باسم المعارضة، وأشارت إلى أن المعلومات الواردة أمس من عدة مصادر، بينها الأمم المتحدة، تلفتُ إلى تأجيل محتمل للموعد المحدَّد سلفاً في الـ 25 من يناير الجاري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة