جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 09-07-2015

09.تموز.2015

• انفردت صحيفة الإندبندنت البريطانية بنشر تقرير لمراسلها كيم سينغوبتا في جنيف يلقي فيه الضوء على اجتماع سري جمع بين أرفع ممثلي العشائر السورية والقوى الغربية ودول الخليج لبحث سبل التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية"، وقال مراسل الصحيفة إن جميع الأطراف المجتمعين في جنيف عازمون على عدم مواجهة بعضهم البعض، وأضاف أن العشائر السورية المؤثرة في الشارع السوري، شكلت ائتلافاً جديداً بينها وعقدت اجتماعات سرية في جنيف من أجل إنقاذ بلادهم من الحرب الأهلية التي تعصف بها، وأشار المراسل إلى أن زعماء العشائر التقوا وزراء من السعودية ودول الخليج ومناصرين لهم من المعارضة، كما أنهم من المقرر أن يجتمعوا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأوضح سينغوبتا أن زعماء تلك العشائر شاهدوا بأعينهم أبناء بلدهم يذبحون، ومجتمعاتهم تعيش في حالة من الرعب، كما أن الإرهاب متعمق في مجتمعاتها، إضافة إلى تدمير أهم معالم بلادهم الأثرية، وأردف المراسل أن ممثلي العشائر السورية ليسوا جزءاً من الائتلاف السوري الوطني في المنفى أو يسعون إلى الحلول مكانه، فالبعض منهم ما زال يعيش في سوريا، وبعضهم اضطروا إلى العيش في المنفى إما بسبب "النظام السوري" أو تنظيم "الدولة الإسلامية"، ويرتاب زعماء العشائر في نوايا واشنطن التي تطالبهم بمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، إذ قال أحد شيوخ هذه العشائر، ويدعى الشيخ إياد، إنهم كانوا وما زالوا يحاربون هذا التنظيم من دون الدعم الأمريكي ومن دون أي غطاء جوي مؤمن لهم، وختم بالقول: لماذا يؤمنون دعماً جوياً للأكراد والمقاتلين الشيعة في العراق ولا يؤمنون هذا الغطاء لنا، مشيراً إلى أنهم طالبوا الأمريكيين بتوفير هذا الغطاء الجوي لهم ومعاملتهم بالمثل مع أقرانهم.


• أفادت صحيفة أكشام التركية أن المعارضة السورية بدأت بالاستعداد لتداول الليرة التركية في مناطق سيطرتها، وذلك لإضعاف اقتصاد الأسد، وبيّنت الصحيفة أن المناطق المحررة في سوريا مثل حلب وإدلب والرقة وتل أبيض، ستبدأ بالتداول بالليرة التركية في المرحلة القادمة، مشيرة إلى أن التجهيزات بدأت من الآن لتبديل الليرة السورية بالليرة التركية، وذلك بسبب رغبة الجماعات المعارضة التي تملك الكثير من الليرات السورية في الاستفادة من استقرار الليرة التركية، وبناء على مركز الدراسات الاقتصادية، فإن الحرب الداخلية تسببت في أضرار مادية تفوق 202 مليار دولار، كما أن انسحاب المستثمرين مع أموالهم من سوريا أدى إلى انهيار الاقتصاد السوري.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لحسان حيدر تحت عنوان "60 «رامبو» سورياً لدحر «داعش»!" الكاتب اعتبر أن وزارة الدفاع الأميركية قد أثبتت ضمور خيالها وضيق أفقها عندما خصصت ملايين الدولارات وخاضت مفاوضات صعبة مع دول عدة لاستضافة برنامج تدريب المعارضة السورية لمقاتلة "داعش"، ليتحول لاحقاً إلى تمرين على التدريب، ورأى الكاتب أن سبب هذا الفشل المخجل ليس فقط أن الأميركيين يشترطون على من ينخرطون في التدريب مقاتلة "داعش" وحدها والعفّ عن مقاتلة جنود بشار الأسد، ويخضعونهم قبل ذلك لتحقيق مطول ينبش تاريخهم وتاريخ آبائهم وعائلاتهم وقبائلهم، بل الفكرة التي تريد واشنطن تثبيتها بأي ثمن، وهي أنه ليس هناك "معتدلون" في صفوف المعارضة السورية، وأن سوادهم الأعظم من المتطرفين، ولهذا لا تسلحهم ولا تدافع عنهم ولا تسمح بإقامة مناطق حظر جوي لحمايتهم، ولفت الكاتب إلى أن قصر عدد المقاتلين السوريين "المعتدلين" على الستين، هدفه أيضاً تبرير سلسلة التوقعات الأميركية بأن الانتصار على "إنغماسيي" البغدادي يتطلب سنوات طويلة وقد يستغرق عقداً من الزمن وربما أكثر، ويكون عندها فات الوقت على سورية كلها، مبينا أنه إذا كان اختيار وتدريب 60 مقاتلاً استغرق نحو سنة، فهذا يعني ان الرقم المستهدف، وهو ستة آلاف مقاتل، سيتطلب ما لا يقل عن مئة سنة، في حال عُثر عليهم، وختم الكاتب مقاله قائلا إنه كان أجدى بالأميركيين أن ينتجوا بالملايين التي تكلفوها على البرنامج العتيد فيلماً عن دحر "داعش" وأشركوا فيه "رامبو سورياً" متخرجاً في معسكراتهم؟ لكانوا بالفعل أراحوا ضمائرهم وأمتعونا وجعلونا نحلم ونصفق بحماسة.


• تحت عنوان "«صحوات» سوريّة؟" كتب علي نون مقاله في صحيفة المستقبل اللبنانية، تطرق فيه إلى تجربة «الصحوات» في العراق التي كانت واحدة من أنجح الخطوات التي رعاها قائد المنطقة الأميركية الوسطى السابق الجنرال ديفيد بترايوس في سياق الحرب على «القاعدة» ومخلفاتها وملحقاتها، وأوضح أن الأساس الذي بنى عليه الجنرال بترايوس فكرة «الصحوات» كان شديد البساطة: وهي أن الحرب على «القاعدة» وإفرازاتها لا تنجح إلاّ من داخل البيئة التي تفترض أنها حضنها الآمن، ونوه الكاتب إلى أن حديث «الصحوات» العراقية القديم هذا أفرزته حديثاً الأنباء التي نشرتها صحيفة «إندبندنت» البريطانية بالأمس عن اجتماعات عُقدت في جنيف بين ممثلين للعشائر السورية (السنية) وآخرين يمثلون دولاً معنية بإنهاء النكبة السورية في وجهيها الأسدي و«الداعشي»، ورأى أن حظوظ نجاح تجربة «الصحوات» السورية موازية لتلك العراقية، لكن ذلك لا يغيّب نقطة ضعف قد تكون قاتلة في هذا المسار: وهي أنه بدلاً من جورج بوش في البيت الأبيض هناك باراك أوباما، وبدلاً من الجنرال بترايوس هناك الجنرال ديمبسي، أما المالكي (السوري) فهو بالكاد يتدبر رأسه ويلملم انهيارات بقايا سلطته، قبل أن ينقل بقايا تلك البقايا إلى مسقط رأسه في الشمال السوري.. وقريباً جداً!!


• صحيفة العربي الجديد نشرت مقالا لميشيل كيلو تحت عنوان "تحولات مفصلية"، الكاتب أشار إلى أن منطويات المسألة السورية تتكشف بالتدريج، وتظهر شيئاً فشيئاً نقطة اختلاف جوهرية عن بقية بلدان الربيع العربي التي عرفت ثورات، مبينا أن أحداثها تخطت ساحتها المباشرة، وانقلبت بسرعة إلى أحداث دولية/عرب /إقليمية، وتفاعلت بعمق مع صراعات لم تكن بالأصل منها، وانضوت نتائجها النهائية في مآلاتها، فصار من المحال إيجاد حل لها بمعزل عن عوالقها الخارجية، وارتبطت خواتيمها بنتائج ستترتب على هذه الصراعات الكبرى، بالنسبة إلى البلدان المنخرطة فيها، وإلى مجمل العلاقات الدولية، ولفت الكاتب إلى أنه يعاد تشكيل المنطقة، وفق تكوينات جديدة، تنهض على ما اعتبرته كوندوليزا رايس يوماً "تفكيك وإعادة تركيب الشرق الأوسط"، من خلال ما أسمتها "الفوضى الخلاقة" التي يبدو أن إدارة باراك أوباما تولت تطبيقها، باستغلال الحدث السوري وقلبه إلى أداة بيدها، مبرزا ما أعلنه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأنه لن يسمح، تحت أي ظرف، بقيام كيان كردي شمال سورية، على حدود بلاده الجنوبية، ورأى الكاتب أن وجود دولة سورية الراهنة مرتبط بقدرة جيرانها على حماية كياناتهم، وما إذا كان لهم مصلحة في حماية كيانها أيضاً، على الرغم من أن حمايته ستهدد بلدانهم، منوها إلى أن وقائع التطور  التي تجري تحت أعيننا تقول إننا ما زلنا في بداية الفصل الأول من واقع سياسي مختلف، تنتجه الفوضى الخلاقة.


• تحدثت صحيفة عكاظ السعودية عن مؤشرات تقارب الموقفين الروسي والأمريكي حيال الأزمة السورية، معتبرة أنها حتى الآن تبدو صفراً، رغم كل ما يشاع عن تشكيل مجلس للتعاون حول إنهاء الأزمة السورية بدون وجود لبشار الأسد، لكن ما من شيء حقيقة يؤكد هذا التوجه، وتابعت قائلة: إن الرئيس الروسي قبل أسبوع تقريباً أكد في سان بيترسبيرغ أن موقف روسيا من الأسد لم يتغير، وهو بالفعل تعبير حقيقي عن الموقف الروسي، ذلك أن حسابات الدول العظمى مثل روسيا لا يمكن أن تتغير في ليلة وضحاها إزاء أزمة بالنسبة لها جيو استراتيجية أشغلت العالم وأصبحت منبعا للإرهاب والتطرف تتجاذب حولها الدول وتتعاظم فيها الصراعات، ورأت الصحيفة أن اللحظة التي تتغير فيها روسيا ستكون من الداخل السوري، ففي أحد لقاءات وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع وفد من الائتلاف، قال الوزير الروسي بالحرف: كيف تطالبون بتغيير نظام أقوى منكم، وتابع: إذا وصلت المعارضة إلى القصر الجمهوري فلن نرسل طائرة لإنقاذ الأسد، مبرزة أن هذا هو واقع الموقف الروسي، إنه منطق تغيير موازين القوى على الأرض.


• كتبت جريدة الرأي الأردنية، في مقال بعنوان "المناطق العازلة في سوريا.. مسؤولية من؟"، أن المناطق العازلة في سوريا باتت حاجة ملحة لدول عدة في الإقليم وليس للأردن وحده، فلبنان وتركيا أيضا باتا في أمس الحاجة لخيارات استراتيجية تحمي العمق الجغرافي لهذه الدول من مغبة تطورات الاقتتال بمحاذاتها، وبعد أن أشارت الجريدة إلى أن مصنع القرار السياسي في الأردن يتفحص الانسجام الإقليمي والدولي بخصوص المناطق العازلة بدعم أممي، دون الإعلان عن تصورات الأردن بهذا الخصوص، قالت إن الدول المتضررة في الإقليم، وحصرا الأردن ولبنان وتركيا، تحتاج أن تتوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بطلب إقامة مناطق عازلة تتولى تأسيسها وإدارتها قوات أممية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة