جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 05-08-2015

05.آب.2015

• تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية انطلاق عمليات الغطاء الجوي التي بدأها الجيش الأميركي لدعم مقاتلي المعارضة السورية الذين تلقوا تدريبا أميركيا وأطلق عليهم اسم فصائل "قوات سوريا الجديدة"، وأشارت الصحيفة إلى احتمال توجيه ضربات أميركية لنظام الأسد، ورجحت أن يكون النظام بصدد خطة لاستدراج الولايات المتحدة للانخراط في الأزمة السورية، وبينما لفتت الصحيفة إلى دعوة أوباما للأسد إلى التنحي عن السلطة في مناسبات سابقة فقد نقلت عن مصادر عسكرية أميركية أن طبيعة مهمة الإسناد الجوي "دفاعية خالصة" ولا تعتبر إشارة على توجه للاصطدام بقوات النظام التي تقاتل هي الأخرى تنظيم الدولة، وقالت الصحيفة إنه لم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من دمشق، إلا أنها أشارت إلى توجس المسؤولين السوريين على الدوام من الحملة الأميركية على تنظيم الدولة، حيث كثيرا ما رأوا فيها مقدمة محتملة لاستهداف قوات ومناطق النظام، كما أشارت الصحيفة إلى أن عملية الإسناد الجوي التي بدأتها الولايات المتحدة فوق سوريا تجبر القوات الجوية السورية على تجنب الطيران فوق مناطق معينة لتفادي احتمال الاصطدام بالطائرات الأميركية.


• نشرت صحيفة الديلي تليغراف البريطانية موضوعا لمحرر شؤون الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر تحت عنوان "المقاتلات الأمريكية توسع عملياتها في سوريا لحماية ميليشياتها المفضلة"، ويقول سبنسر إن العمليات الأمريكية ستشمل الدفاع عن جماعات تحظى بدعم واشنطن ضد غارات مقاتلات "النظام السوري" وهو ما يرى الصحفي أنه يزج بالولايات المتحدة أكثر في الحرب الأهلية في سوريا، ويضيف أن أول فصيل من المقاتلين الذين دربتهم واشنطن عبر الحدود التركية شمال سوريا الشهر الماضي لكن بعضهم تعرض للاعتقال من جناح تنظيم القاعدة في سوريا "جبهة النصرة"، ويوضح سبنسر أن الفصائل المعارضة في سوريا لاتثق في هؤلاء المقاتلين لعدة أسباب منها الدعم الواضح من الولايات المتحدة لهم كما أن هؤلاء المقاتلين تم تدريبهم فقط لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" وليس "النظام السوري"، وتنقل الجريدة تصريحات أدلى بها مسؤول أمريكي لجريدة وول ستريت جورنال قال فيها إننا لانقوم بعمليات هجومية في سوريا إلا على أهداف تنظيم "الدولة الإسلامية" فقط لكننا سنقدم دعما دفاعيا لمساعدة بعض الفصائل الأخرى.


• ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن سوريا أصبحت أقرب إلى التقسيم في الوقت الحالي أكثر من أي وقت ماضي، في ظل تراجع القوات الحكومية عن مواجهة المتمردين في حرب الاستنزاف التي تشهدها البلاد منذ أربعة سنوات، وأضافت الصحيفة البريطانية أن "الجيش السوري" يعاني من جراء المعارك التي خاضها خلال السنوات الماضية، والتي استنزفت الكثير من قدراته وإمكاناته، وهو ما دفع إلى الاعتماد بصورة كبيرة على الدفاع عن الأراضي التي يسيطر عليها د، بالإضافة إلى التخلي عن مساحات من الأراضي لصالح المعارضة المسلحة في سبيل إعادة تجميع معاقله في المناطق الخاضعة تحت سيطرته في الغرب، وأوضحت الصحيفة أن الصراع العسكري بين الحكومة والمتمردين، خاصة المتشددين منهم، سوف لا يحسم الأمر لصالح أي منهما في ظل تعقد الأمر بصورة كبيرة، وهو ما دفع للاحتفاظ بوجود النظام  في المناطق الخاضعة تحت سيطرته، وكذلك إحكام قبضته على المؤسسات التابعة له، والاكتفاء بشن هجمات جوية على الأراضي الخارجة عن سيطرته.


• قال الكاتب تسفي برئيل في مقاله بصحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن المجلة التي أصدرتها جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا ليست المجلة التي انتظرها العالم وحبس أنفاسه ترقبا لها، لكنها احتوت على كثير من الكلام وقليل من الصور الملونة، وقال برئيل إن الجديد في مجلة "الرسالة" أنها صدرت باللغة الإنجليزية، والغريب أن الجبهة التي تعتمد على المتطوعين السوريين تصدر مجلتها بغير لغتهم، مشيرا إلى أن المنافسة بينها وبين تنظيم الدولة لا تقتصر على الميدان بل على محاولة إقناع متطوعين جدد بالانضمام لها، ولفت برئيل أن السعودية وقطر منذ بضعة أشهر تعمل على إقناع جبهة النصرة بالانفصال عن القاعدة والانضمام إلى إحدى المليشيات السورية: جيش الفتح أو جيش الإسلام الذي يرأسه زهران علوش، حليف السعودية، ورأى أن التفاهمات التي تمت بين تركيا والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي حول التعاون في الحرب ضد تنظيم الدولة، شملت كما يبدو موافقة متبادلة على التعاون مع المليشيات الإسلامية، في إطارها توافق تركيا على اعتبار الولايات المتحدة الأكراد السوريين حلفاء، وفي المقابل توافق الولايات المتحدة على غض الطرف عن التعاون العربي التركي مع المليشيات الإسلامية الراديكالية، وأضاف أنه بقي الآن فقط رؤية ما إذا كانت الإدارة الأمريكية التي تقصف القاعدة في اليمن ستقبل بالفرع السوري للتنظيم كجزء من القوات التي ستؤيدها وتدعمها أم لا.


• نطالع في صحيفة الشرق الأوسط مقالا لطارق الحميد بعنوان "الأسد يلعب.. والآخرون يضيعون الوقت!"، رأى فيه أن أقل ما يمكن قوله الآن عن الأزمة السورية أن بشار الأسد يمارس اللعب، بينما يضيع الآخرون الوقت، والأرواح، والفرص، لحماية ما تبقى من سوريا، وأمن المنطقة، وبعد أن أشار إلى أن عملية إضاعة الوقت بسوريا ما زالت مستمرة، بينما يستمر الأسد في القتل، والتلاعب، أكد الكاتب أن "داعش" هو نتاج جرائم وخبث الأسد، لكنه أيضًا، نتاج الإهمال الدولي بالعراق وسوريا، مشددا على أنه من السخرية القول بأن الأسد حليف ضد الإرهاب، وهو بمقدار السخرية التي يثيرها قول المتحدث باسم البيت الأبيض بأن "نظام الأسد ملتزم بالنصيحة التي قدمناها له بعدم اعتراض أنشطتنا داخل سوريا"، ولفت إلى أن  التزام الأسد هذا طبيعي لأنه لا يفهم إلا لغة القوة، ولو أنذره الأميركيون، مثلا، افعل كذا وإلا تحركنا، وضمن إطار زمني محدد، لرأينا واقعا آخر، وليس ما يردده الوزير كيري بأنه لا حل عسكريا بسوريا، التي كل ما يحدث فيها الآن هو عمل عسكري عدواني، وجرائم ترتكب من قبل الأسد، وإيران، وأبرز الكاتب في نهاية مقاله أنه لو كان هناك تحركا دوليا فاعلا لتوحيد المعارضة السورية، ولجم المتطرفين، وذلك عبر دعم نوعي حقيقي للجيش السوري الحر، لرأينا تغييرات حقيقية، أولها رضوخ الأسد، وحلفائه، للتعاطي بجدية مع الحلول السياسية، وعدا عن ذلك فإن الأسد يلعب، والآخرون يضيعون الوقت، والأرواح، والفرص!


• تحت عنوان "دي ميستورا والعقدة السوريّة" كتب حسين عبد العزيز مقاله في صحيفة الحياة اللندنية، الكاتب أشار إلى أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا يحاول اجتراح حلول للأزمة السورية المغلقة، فبدأ أول عهده بترك المستوى السياسي الذي فشل فشلاً ذريعاً مع خلفه الأخضر الإبراهيمي في مؤتمر "جنيف 2"، والانتقال إلى المستوى الميداني باقتراح وقف إطلاق للنار يبدأ في نقطة معينة (حلب)، ثم تعميمه إلى مناطق أخرى إن أمكن، كمقدّمة من شأنها أن تمهّد الطريق لمناقشة القضايا السياسية لاحقاً، وتابع الكاتب أن فشل المبادرة دفع دي ميستورا إلى تطوير مبادرته بجمع المستويين الميداني والسياسي معاً، وقام لأجل ذلك بجولات مكوكية خلال الأشهر الماضية، شملت عواصم إقليمية ودولية، فضلاً عن لقاءاته المتعددة مع النظام والمعارضة، وأوضح أن الرجل يقدم  هذه المرة، مقترحاً يتضمن دعوة الأطراف السورية إلى محادثات متوازية أو متزامنة، عبر مجموعات عمل دولية وإقليمية تبحث مختلف قضايا المرحلة الانتقالية (الأمن، الإرهاب، السياسة)، يقابلها انتقال منظّم للحكم على مراحل بدلاً من مرحلة انتقالية واحدة أثبتت الأحداث فشلها في سوريا وليبيا والعراق، ورأى الكاتب أن مقترح دي ميستورا سيلاقي مصير مقترحه السابق ومحاولات سابقيه الإبراهيمي وأنان، مبينا أن دي ميستورا سيجد نفسه في الفخّ الذي وقع فيه الإبراهيمي العام الماضي أثناء مؤتمر "جنيف 2"، حين أصرّ النظام على تطبيق بيان "جنيف 1" وفق تسلسله، أي البدء بمحاربة العنف والانتهاء منه ثم الانتقال إلى المستوى السياسي، وهو طرح تعجيزي غير قابل للتطبيق، ويعكس رفض النظام أية تسوية قد تؤدي مستقبلاً إلى استبعاده من السلطة، واعتبر الكاتب في نهاية مقاله أن كلمة دي ميستورا أمام مجلس الأمن، قد كشفت فشله في الإتيان بجديد حول سورية، مبرزا أن الرجل لم يطرح حلولاً ولا مقدمات للحل، وإنما حاول تدوير الزوايا وإدخال فاعلين إقليميين في لعبة المفاوضات كانوا حتى الأمس القريب مستبعدين منها.


• في صحيفة العرب القطرية نقرأ مقالا لعلي حسين باكير تحت عنوان "تركيا وأميركا: لا اتفاق على المنطقة الآمنة"، الكاتب لفت في مقاله إلى أنه لا يكفي قيام تركيا بعمليات قصف جوية ضد "داعش" حتى تنشأ منطقة آمنة في الشمال السوري، ورأى أنه إذا كانت تركيا عازمة بمفردها أو بالاتفاق مع قوى إقليمية أو بالاتفاق مع واشنطن تحقيق هذا الهدف فلا بد من أن تترافق العمليات العسكرية الجوية مع ثلاثة أمور أساسية، وبين الكاتب أن أول هذه الأمور هو وجود قوات عسكرية على الأرض، معتبرا أن ذلك يعني ضرورة تسريع دعم المعارضة السورية المسلحة كما ونوعا، سياسيا وماليا وعسكريا، وتابع الكاتب أن الأمر الثاني هو حل معضلة وحدات حماية الشعب الكردية، منوها إلى أنهم سيبقون مصدر تهديد ما لم يتم قطع الدعم عنهم وإجبارهم على فك الارتباط وتغيير وجهتهم، وبالنسبة للأمر الثالث، أشار الكاتب إلى أنه يتمثل في إنهاء دور الأسد، وشدد الكاتب هنا على أنه ما لم يقم الجانب التركي باستغلال هجماته الجوية من أجل الضغط باتجاه تسريع تطبيق مخرجات اتفاق جنيف وإزاحة الأسد من المشهد تماما والتمهيد لتولي السوريين إدارة الحكم الانتقالي بحكومة كاملة الصلاحيات، فإن هناك من سيستغل الهجمات الجوية التركية لصالح التركيز على "داعش" وإطالة عمر الأسد، وخلص الكاتب إلى أننا إذا لم نر خلال المرحلة القادمة تقدما باتجاه اتخاذ خطوات عملية في سياق أي من هذه المعطيات الثلاثة فهذا يعني أن موضوع المنطقة الآمنة سيبقى معلقا إلى حين.


• قالت صحيفة الوطن السعودية إنه مع تصاعد حدة الأزمات، يأمل كثير من المهتمين بأن تثمر لقاءات الدوحة عن نتائج إيجابية تسهم في تصحيح المسارات المتعطلة أو الحساسة في المنطقة، وأوضحت أن "النظام السوري" الذي هدد ذات يوم بحرق المنطقة، إن لم يبق في السلطة، نفذ تهديده وسهل الطريق للتنظيمات الإرهابية لتستقر وتبدأ نشاطها من أراضي دولته، وأكدت أن جهود المملكة تصب أولا وآخرا في فكرة إنقاذ الأشقاء السوريين من أزمتهم التي تسبب بها النظام، أما وضع النظام في مستقبل سورية فهو موضوع آخر يجب الاتفاق عليه.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة