تشمل تجديد البطاقات الشخصية .. النظام يجري تعديلات على "الأحوال المدنية"

02.آذار.2021

أجرى نظام الأسد عبر ما يُسمى بـ"مجلس الشعب" التابع له تعديلات طالت "قانون الأحوال المدنية"، حيث أقر مشروع جديد يشمل تجديد البطاقات الشخصية، وكما جرت العادة تصب الإجراءات المتعلقة بالملكيات والأحوال الشخصية في مصلحة النظام على حساب المواطنين لا سيما ملايين المهجرين والنازحين من الشعب السوري.

وبحسب وكالة أنباء النظام "سانا"، فإنّ القانون الجديد سيحل محل قانون الأحوال المدنية الصادر بالمرسوم 26 لـ2007 وتعديلاته، وتنص أبرز التعديلات على تحديد مدة سريان البطاقة الشخصية بـ 10 سنوات من تاريخ صدورها.

وفرض القانون الجديد على صاحب البطاقة الشخصية طلب تبديلها خلال مدة لا تقل عن 30 يوماً ولا تزيد على 6 أشهر قبل انتهاء مدتها، ويجوز تمديد سريانها لظروف قاهرة، وفقاً لنص القانون.

في حين تضمنت مواد القانون في مجملها الأحكام المتعلقة بالتسجيل في السجل المدني والواقعات كالولادات والزواج والطلاق والوفيات، وتصحيح قيود الأحوال المدنية والبطاقات الشخصية والأسرية، والرسوم والغرامات والعقوبات".

من جهته ذكر وزير داخلية النظام "محمد الرحمون"، أن قانون الأحوال المدنية الجديد يعتمد على قاعدة بيانات إلكترونية مركزية، تربط جميع المحافظات، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتخفيف المعاناة عن المواطنين، وتقليص الأخطاء البشرية في الشؤون المدنية، حسب وصفه.

وقال إنه "أصبح بإمكان المواطنين استخراج كل بياناتهم في أي مركز للشؤون المدنية، بغض النظر عن قيدهم الأصلي، بعد تسجيل الواقعة مباشرة"، وفق تعبيره.

وزعم بأن عمل الموظف المدني أصبح محدوداً، حيث سيصبح العمل مؤتمتاً بالكامل، وعندها ينتفي موضوع تشابه الأسماء لأن لكل مواطن رقماً وطنياً لا يتكرر، و عند البدء بتنفيذ "الأمانة السورية الواحدة" ستنتهي خلال شهرين الأعمال الورقية نهائياً، وفق تقديراته.

وسبق أن صرح مدير الأحوال المدنية العامة السابق "أحمد رحال"، بأنه سيتم التجهيز لمشروع الهوية الإلكترونية، بعد بدأ العمل على مشروع الأمانة السورية الواحدة نهاية 2017، وكان يتوقع الانتهاء منه منتصف 2019، في سياق تصريحاته عن تأسيس "حكومة إلكترونية".

وكانت تناقلت مصادر إعلامية داعمة للأسد أنباء عن نية النظام إحداث قانون لتغيير البطاقة الشخصية، بالمقابل ذكرت أن الهوية الحديثة تحوي على كرت خاص بها ليتم إدخال كل معلومات المواطن الشخصية، منها بصمته الإلكترونية واللاحكم عليه، كما أنها غير قابلة للتزوير، بحسب كلام مصادر موالية.

هذا وأشارت مصادر حقوقية إلى أن التعديلات الأخيرة تأتي في سياق الإعداد لتنظيم الانتخابات المزعومة من قبل النظام، فيما يؤدي إلى حرمان ملايين السوريين من تسجيل وقائع الولادات والوفيات الطارئة في فترة الحرب، مع استحالة حصول المهجرين على البطاقة الشخصية خلال المهلة المحددة، بسبب الملاحقات الأمنية.

وذكرت أن التعديلات هي "تكريس لعملية التزوير في القيود المدنية للسوريين الذين فقدوا وثائقهم الشخصية بسبب القصف أو الإتلاف يضاف إلى ذلك شرعنة التزوير في السجلات المدنية وقيود المغيّبين و المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب.

يضاف إلى ذلك تزوير سجلات تعود للمهجرين الذين تم الاستيلاء على عقاراتهم، في سياق تكريس التغيير الديموغرافي وتقنين وجود المجنسين من المرتزقة والميليشيات متعددة الجنسيات، مما يعتبر تعديّاً فاضحاً على المواطنة وحقوق المواطن".

يذكر أن نظام الأسد أقر بوقت سابق عدة قوانين عبر ما يُسمى بـ"مجلس الشعب"، وما يطلق عليه السوريين اسم "مجلس التصفيق"، وتضمنت معظم تلك القوانين تعديلات طالت القوانين والأنظمة المعتمدة بوقت سابق لتتماشى مع مصالح النظام وحلفائه وكان أخرها مشروع التعديلات على "قانون تملك الأجانب" الذي وصف بأنه "جريمة حرب" تطال أملاك السوريين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة