المفوضية العليا لحقوق الإنسان تطالب بضمان حماية المدنيين في سوريا

07.شباط.2020

أعلنت المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مارتا هرتادو، عن قلق المفوضية إزاء زيادة الأعمال القتالية في شمال غرب سوريا، واستمرار القتال الذي يحصد أرواح العشرات ويتسبب في تشريد مئات الآلاف، وجددت المفوضة العليا مطالبتها لجميع الأطراف بضمان حماية المدنيين.

وقالت هرتادو في بيان، اليوم الجمعة: "أشعر بقلق عميق إزاء الزيادة الحادة في الأعمال العدائية في شمال غرب سوريا، والتجاهل الصارخ لحماية المدنيين، يواصل القتال في جنوب وشرق إدلب وفي غرب وجنوب حلب حصد أرواح وإصابة العشرات من المدنيين وتشريد مئات الآلاف".

وتابع البيان بأنه "خلال خمسة أيام من 1 إلى 5 شباط/فبراير، أكدنا حوادث قُتل فيها ما لا يقل عن 49 مدنياً، من بينهم 14 امرأة و17 طفلاً. ومن بين هؤلاء، قُتل سبعة مدنيين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وخلال الشهر الماضي، تم تأكيد حوادث قُتل فيها 186 مدنياً على الأقل، من بينهم 33 امرأة و37 من الصبيان و30 فتاة. ومن بين هؤلاء، قتل 14 مدنياً في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة".

وأضافت المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان: "تكرر المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة،  ميشيل باشيليت، مطالبتها جميع الأطراف، بما في ذلك الحكومة السورية وروسيا وتركيا، وغيرهم من الجهات الفاعلة الحكومية أو غير الحكومية، بضمان حماية المدنيين، وتنفيذ العمليات العسكرية وفقًا للشروط الدولية القانون".

وتابعت المتحدثة: "المدنيون يقتلون حتى أثناء محاولتهم الهرب من الأعمال العدائية المكثفة، ففي 3 فبراير/ شباط ، قصفت القوات الموالية للحكومة حافلة كانت تسير على طريق سريع بالقرب من بلدة أووم الكبرى في ريف حلب الغربي، حيث قتل تسعة مدنيين - جميعهم من نفس العائلة - فارين من القتال".

وكان الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، والمفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، جانيز ليناريتش، قد دعا أمس إلى وقف الهجوم والعمليات العسكرية المستمرة على شمال غرب سوريا، وتجنب استهداف المدنيين، كما حثا جميع أطراف الصراع على تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بدون عوائق، مؤكدان على أن انتهاك القوانين الإنسانية والدولية آخذ في الازدياد مع نزوح عدد كبير خلال الشهرين المنصرمين إلى مناطق أخرى، كما شددا على أن إنهاء الأزمة في دمشق يتطلب حلا سياسيا وليس عسكريا، تحت راية الأمم المتحدة.

وتتعرض منازل المدنيين في المناطق المحررة بريفي حلب وإدلب لقصف جوي روسي مترافق مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف من قبل ميليشيات الأسد وإيران، ما خلف عشرات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين، فضلا عن نزوح مئات الآلاف باتجاه مناطق أكثر أمنا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة