التهريب على الحدود مع سوريا يفتك بالاقتصاد اللبناني

20.أيار.2019

يحتل التهريب مكانة بارزة في قائمة أسباب العجز الطاغي على الاقتصاد اللبناني، فخطوطه غير الشرعية تحرم خزينة الدولة من 600 مليون دولار أميركي، كما يرد في بعض البيانات والتصريحات عندما تُبحث سبل إنقاذ الاقتصاد اللبناني المنهار، وذلك بالتزامن مع جلسات الحكومة اللبنانية الحاملة لواء التقشف لدراسة الموازنة على إيقاع الاعتراضات في الشارع.

وفي حين تتم الإشارة إلى تفاوتٍ فاضحٍ في أسعار السلع بين المناطق اللبنانية بسبب التهريب، تعكس المناطق الحدودية الشرقية بين لبنان وسوريا الصورة الأوضح لهذا الواقع. فهذه الحدود التي تمتد بطول نحو 375 كيلومتراً (233 ميل) وتُشكل معظم الأراضي الحدودية من لبنان (باستثناء الحدود مع إسرائيل في الجنوب)، يصعب ضبطها.

ورصدت «الشرق الأوسط» حكايات لمهربين من نقطة «المصنع» الحدودية في البقاع اللبناني؛ شمالاً باتجاه بعلبك والهرمل، وجنوباً باتجاه البقاع الغربي. ويذكر أحد منظمي التهريب من الهرمل، أن «الأحوال مزدهرة»، ويوميته «تبلغ آلاف الدولارات, فقط من السمسرة» لتسهيل التهريب عبر اتصالات يجريها وفق شبكة علاقات تشمل مسؤولين أمنيين وجهات حزبية تتحكم بالمناطق الحدودية.

ويقول مسؤول عسكري متقاعد لـ«الشرق الأوسط» إن «هيكلية التهريب قائمة منذ الحرب اللبنانية. ويمر عبر (المصنع) بترتيب قوامه غضّ نظر ورشوة لبعض ضباط المخابرات المحسوبين على النظام السوري، علماً بأن خروج البضائع من لبنان شرعي وفق القانون الذي لم يكن يلزم حتى من ينقل الأموال بالتصريح عنها، قبل أن يتم تعديله، لكن آلية مراقبة التنفيذ غير موجودة».

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة