جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 28-02-2015

28.شباط.2015

• قالت مجلة تايم الأمريكية في تقرير لها إن أفضل الحلفاء للرئيس باراك أوباما في حربه ضد تنظيم الدولة هو تنظيم الدولة نفسه الذي خلق عددا كبيرا من الأعداء له داخل العراق وعلى نطاق العالم، وأضافت أن التحدي أمام أوباما هو كيفية النجاح في حشد هؤلاء الأعداء لمجابهة تقدم التنظيم في مجالي الحرب الواقعية والافتراضية (الإلكترونية)، وأوردت المجلة أيضا أن معركة الموصل المرتقبة ستمثل اختبارا للإستراتيجية الأميركية العسكرية، وأشارت إلى أن أحد الأسباب التي دفعت بالبيت الأبيض ألا يُطلق على تنظيم الدولة صفة الإسلام، هو أن الوثائق التي صودرت بمنزل أسامة بن لادن في باكستان كشفت عن قلقه قبل اغتياله من أن يحرم العالم تنظيم القاعدة من صفة الإسلام، وأشار تقرير تايم إلى أن بشار الأسد يتعامل مع تنظيم الدولة بنهج نفعي، وله تعاملات معه تمليها الضرورة، إذ كان يشتري منه النفط في الأشهر الأولى من ظهوره بسوريا، وأضاف أن الأسد لا ينظر للتنظيم باعتباره مشكلته الأولى مقارنة بالجيش السوري الحر أو تنظيم النصرة، وأن تنظيم الدولة لم يهدد سلطة الأسد مباشرة، وقال التقرير أيضا إن الأسد يرى أنه كلما تعزز وضع التنظيم كان ذلك مفيدا له لأنه يزيد من قلق أميركا التي سوف ترى في النهاية أن نظام دمشق يمثل حصنا لها من التنظيم، واعتبر التقرير أن تنظيم الدولة ساهم في التقريب بين الفرقاء السياسيين في لبنان، إذ قرّب بين "حزب الله" وكتلة المستقلين فأصبح الطرفان يريان في تنظيم الدولة خطرا على كليهما، وقال أيضا إن إيران على قناعة بأن تنظيم الدولة صناعة أميركية لأنه يضمن أمن إسرائيل بإشاعته الاضطراب في العالم الإسلامي واستعداء المسلمين ضد بعضهم البعض، كما أنه يقدم وجها قبيحا للإسلام ويصبح رادعا لإيران.


• نطالع في صحيفة العرب الصادرة من لندن مقالا لباسل العودات تحت عنوان "المعارضة السورية: تدريب بالقطارة"، تطرق فيه إلى الاتفاقية الأمريكية – التركية لتدريب مقاتلين من المعارضة السورية والتي يبدأ تنفيذها خلال أيام، وأوضح أن ما هو مُعلن من الاتفاقية أن الولايات المتحدة ستبدأ بتدريب 1200 مقاتل حددت هويتهم، وستُدرب نحو خمسة آلاف سنويا، حصة تركيا منهم تقريبا النصف، ويُعتقد على نطاق واسع أن الأردن والسعودية وقطر ستكون معنية بتدريب النصف الثاني، دون أن يُعرف ما هي مهامهم أو أسلحتهم، ورأى الكاتب أنه من حيث المضمون، هناك معطيات تدعو إلى الاعتقاد بأن البرنامج الأميركي مجرد مشروع وسد للذرائع وتخدير للمعارضة السورية من أجل كسب المزيد من الوقت لتأجيل حل أزمة بلدهم، مبينا أن هذا الاتفاق يُنهي الخلاف بين تركيا وأميركا حول العدو الذي ستحاربه هذه القوات، فأنقرة تريدها قوات بمهمة مزدوجة لمقاتلة تنظيم الدولة والنظام على حد سواء، بينما تتمسك واشنطن بأولوية محاربة تنظيم الدولة وبعدها مقارعة النظام ليرضخ لحل سياسي، واعتبر الكاتب أن تدريب 1200 مقاتل حتى نهاية العام الحالي عمل رمزي ليس إلا، فلن يقدر هذا العدد على فعل شيء وحده أمام جحافل التنظيمات الإرهابية في سوريا، وجحافل قوات النظام التي باتت تستقطب ميليشيات أجنبية من إيران ولبنان وأفغانستان واليمن، مبرزا أن هناك غموض في تحديد هوية المقاتلين "المعتدلين"، فهل هم إسلاميون معتدلون، وهم ممن تعجّ بهم سوريا، أم علمانيون وقوميون، أم جنود منشقون عن المؤسسة العسكرية من المحترفين، أم كل من يلتزم بالقوانين الدولية المتعلقة بالحروب بغض النظر عن إيديولوجيته؟، وشدد الكاتب على أن كل هذه التساؤلات لا تجيب عليها الاتفاقية الأميركية – التركية، وتشير إلى خلل في الأعداد والمستهدفين وطبيعة البرنامج والهدف، وتكشف وجود الكثير من الثغرات.


• تحت عنوان "الصراع التركي الإيراني في سوريا" اعتبر عمار ديوب في صحيفة العرب اللندنية أن تركيا المهووسة باستعادة الدور العثماني في المنطقة والمتطلعة للسيطرة على سوريا والغاضبة من الرفض الأميركي لإسقاط النظام ترسخ وجودها على الأرض، لفت الكاتب إلى أنها تدعم الفصائل الجهادية والمعارضة السياسية، وتقوم بتنظيم العلاقة مع الجهاديين وضبط خططهم بما يتوافق مع إستراتيجيتها، مبرزا أن دخول القوات التركية قبل عدة أيام لحماية قبر "سليمان شاه" ونقل رفات جد العثمانيين إلى قرية "آشمه"، تمّ بسلاسة وبتنسيق مع "داعش" والأكراد،  وبعد أن صور المشهد بأن مناطق الشرق والشمال تقع بيد تركيا، والعاصمة ومدن الساحل والجنوب تتم محاولة تحريرها بقوات إيران، رأى الكاتب أن هذا يعني بأن أميركا لا تريد إنهاء الحرب بل تسعى إلى توريط الدولتين المهيمنتين في المنطقة (إيران وتركيا) بحرب قادمة تأخذ لبوس المقدس والصراع بين السنة والشيعة، لافتا إلى أن الخاسر الأكبر هي الدول العربية التي يتهمش حضورها في المسألة السورية، ورجح الكاتب أن لا تحصل مواجهات عسكرية إيرانية تركية مباشرة، على الرغم من أنه احتمالها، لكنه شدد على لكن هاتين الدولتين لن تتوقفا عن ممارسة كل أشكال الدعم للقوى الجهادية وغير الجهادية وتهيئة الأجواء لهكذا احتمال رغم عدم أرجحيته، مؤكدا أن سبب استمرار الدعم وإظهار الصراع بمظهر ديني يتوافق مع أيديولوجية الدولتين وبما يسمح لهما بالهيمنة على السلطة القادمة في سوريا.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لراجح الخوري بعنوان "قوة عربية ضاربة تنقذ الإسلام"، رأى فيه أن عملية خطف المسيحيين الآشوريين في منطقة الحسكة السورية يوم الثلاثاء الماضي بدت وكأنها تمثل ردًا سريعًا من "داعش" على كلام الرئيس باراك أوباما أمام "القمة الدولية لمواجهة التطرف" التي عقدت في واشنطن وحضرتها ستون دولة، معتبرا أن "داعش" يريد أن يصور جرائمه وكأنها تصرف يمثل الإسلام، فصحيح أنه استهدف الكثير من المسلمين، لكن التركيز هنا يبدو واضحًا على المسيحيين والأقليات، بهدف الإيحاء بأن هناك حربًا بين الإسلام والعالم، ولفت الكاتب إلى أنه منذ سقوط الموصل وتوسّع "داعش" إلى الرقة في سوريا، ومع استشراء جرائم الإرهابيين المروّعة التي ترتكب باسم الإسلام والتي وصلت إلى مصر وليبيا ونيجيريا وفرنسا وكوبنهاغن وباتت تهدد أميركا وأوروبا، ارتفعت الدعوات إلى ضرورة قيام حملة عسكرية تتصدى للإرهابيين وتقضي عليهم، وبين أن هذه الحملة يجب بالضرورة أن تكون مهمة الدول الإسلامية السنّية قبل غيرها لسببين، أولا: لتخليص الإسلام المختطَف من أيدي الإرهابيين الذين يشوهون صورته ويضعونه في مواجهة العالم، تأسيسًا لصراع الحضارات، وثانيًا: لمنع قيام الفتنة المذهبية الكبرى بين السنة والشيعة، وبعد أن اعتبر بأن الحديث عن إحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك المحنطة منذ خمسين عامًا يبدو مجرد سمك في بحر من الخلافات بين الدول العربية الغارقة إما في حروبها الداخلية وإما في الخلاف مع "الأشقاء الألداء"، شدد الكاتب على أن الوضع الخطير الذي يتهدد المنطقة والدول الإسلامية والعلاقات الدولية لا يحتاج من أمين عام الجامعة العربية العودة مثلاً إلى عام 1965 تاريخ الاتفاقية الدفاعية التي لم ولن ترى النور، مؤكدا أنه قبل أن تتوصل الجامعة العربية السعيدة إلى اتفاق على تفعيل هذا القرار يمكن أن يتغوّل "داعش" أكثر فأكثر.


• صحيفة المستقبل اللبنانية نشرت مقالا لأسعد حيدر تحت عنوان "العلاقات بالأسد لن تنقذ فرنسا وواشنطن من «داعش»"، أوضح فيه أن سوريا حالة أكثر تعقيداً لحلها باتفاق خارجي مع النظام الأسدي رغم الحاجات الأمنية الأكثر تعقيداً وإلحاحاً، وبعد أن أبرز أن "داعش" لم يعد تنظيماً محصوراً في سوريا والعراق، رأى الكاتب أن عودة فرنسا إلى دمشق، لن ينقذها من "داعش، فالأسد "الفنان" في عمليات الاستيراد والتصدير والمقايضة لا يمكنه منع "داعش" من الاختراق، إلا إذا كانت باريس تعتقد بأن الأسد هو القائد الفعلي لـ"داعش"، معتبرا أنه على الرئيس هولاند المسارعة في تبرئة الدولة الفرنسية من هذه التهمة العار، وألمح الكاتب إلى أن مشكلة فرنسا هي أن ضعفها ليس في فرنسوا هولاند، وإنما لأنها بحاجة للقرار الأميركي - الأوبامي الخبيث والقاتل للشعب السوري والمنطقة، موضحا أن باراك أوباما ومعه فرنسوا هولاند، يعرفان بقوة أن ترك السوريين يُحرقون على يد الأسد، أنتج اليأس والاحباط والتسليم بالتطرف، وحتى لو قتل المئات من قادة "داعش" فإن الآلاف من اليائسين السوريين والمسلمين في العالم سيرفدون "داعش" بالمقاتلين و"الذبّاحين"، وأنهى الكاتب مقاله قائلا أن: تأتي وفود وتذهب وفود، فالحرب ستستمر، والآتي أعظم لأنه سيصيب أوروبا ومنها فرنسا، وصولاً إلى واشنطن ولن يبكي السوريون ولا العراقيون من بللهم، وهُم الغرقى.


• كتبت صحيفة الغد الأردنية في مقال بعنوان "تحالف عربي ضد الإرهاب!"، أن أصوات خبراء عسكريين وسياسيين وإعلاميين تعالت، على مدى الأشهر القليلة الماضية، تدعو إلى إقامة تحالف عربي يأخذ على عاتقه مسؤولية شن حرب برية ضد الإرهاب، معتبرة أن الجريمة المرتكبة بحق الطيار الأردني معاذ الكساسبة وبحق 21 مصريا في ليبيا، رفعت عقيرة تلك الأصوات المطالبة بأخذ زمام المبادرة بإنشاء تحالف عربي فعال في مواجهة التنظيم الذي ظل يتمدد ويتوحش أكثر، وبعد أن أشارت إلى أن أهم دعوة عربية لبناء هذا التحالف كانت هي دعوة الرئيس المصري، قالت الجريدة إنه إذا كان صحيحا أن هذه الدعوة تملك مشروعية كاملة، وتنطوي على رغبة مبررة بالحاجة الملحة إلى مجابهة الإرهاب من جانب أولياء الدم أنفسهم، فإن من الصحيح أيضا أنها دعوة مبكرة، جاءت قبل أن تستكمل مصر بناء دورها القيادي السابق، وتسترد عافيتها السياسية، قبل أن تخلص إلى القول إن ذلك لا يحول دون أن تبادر القاهرة، في القمة العربية الوشيكة، إلى تشكيل القوة الضاربة اعتمادا على نفسها، وبالتعاون فوق الرمزي مع عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة من الدول الراغبة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة