جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 22-01-2016

22.كانون2.2016

• أوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلا عن مصادر أن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية يستخدمون سد الطبقة أضخم سدود المياه في سوريا مخبأ لأهم سجنائهم وملاذا لكبار قادتهم وترسانة أسلحتهم اعتقادا منهم بأن الولايات المتحدة لن تجرؤ على قصفه مخافة إحداث طوفان هائل، وأوضحت الصحيفة نقلا عن أرييل أهرام -وهو أستاذ مساعد في معهد فيرجينيا الفني والذي زار سدودا في الشرق الأوسط- أن السد إذا ما دُمّر فإن مياهه ستغمر أجزاء من العراق مما يعني قطع إمدادات الكهرباء عن شرق سوريا بأكمله، وسيتسبب ذلك بكارثة بيئية للعراق وبنكبة إنسانية لسوريا، ويبعد سد طبقة مسافة 25 ميلا (40 كلم) إلى الغرب من مدينة الرقة، مقر قيادة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا حيث ظل تحت سيطرته منذ العام 2013، ويتحكم السد، الذي بُني بمساعدة روسية في سبعينيات القرن الماضي، في تدفق مياه نهر الفرات صوب الجنوب الشرقي لسوريا وشمالي العراق، وتقع خلف السد بحيرة الأسد التي يبلغ طولها 50 ميلا (80 كلم)، وهي أكبر مستودع مائي في سوريا، وقال أهرام إن مسلحي التنظيم يحتفظون في السد بمعتقلين على قدر من الأهمية، ولا سيما أولئك الذين يريدون إخفاءهم عن أعين الولايات المتحدة والحكومات الأخرى، إذ يعتبرون أنه من العسير على أجهزة المخابرات الأجنبية معرفة هويات المعتقلين هناك، ونسبت الصحيفة إلى ثلاثة مصادر لم تُسمها أن المسؤولين الأميركيين على دراية بعمليات التنظيم في سد طبقة، وينتابهم قلق بشأن صون تلك المنشأة واستخدامها مركزا للعمليات، ويخشى بعض المحللين المعنيين بشؤون الشرق الأوسط ومسؤولون أميركيون من أن تنظيم الدولة قد يعمد إلى تفجير السد إذا شعر بأن قبضته هناك تتآكل، وقال مسؤول أميركي إن التنظيم وضع بعض كبار قادته في سد الموصل بالعراق على نهر دجلة قبل أن تسترده منه القوات العراقية والكردية في أغسطس/آب 2014، وحسب مسؤولين أميركيين فإن استرداد سد طبقة من تنظيم الدولة ينطوي على قدر من التحدي أكبر مما حدث في الموصل لسبب أساسي هو أنه لا توجد قوات برية للتحالف في سوريا لكي تقود عملية من ذلك القبيل هناك.


• قالت صحيفة تايمز البريطانية إن إيران باتت في موضع اتهام بحجة أنها تخصص مليارات من الدولارات، التي تجنيها من رفع العقوبات عنها تنفيذا للاتفاق النووي، في تمويل الإرهاب، وجاء في الصحيفة أن المملكة العربية السعودية أعربت عن مخاوفها من أن ثمة سباقا جديدا للتسلح ستشهده المنطقة بعدما أُميط اللثام عن أن الحرس الثوري الإيراني سيتلقى دعماً هائلاً لميزانيته، وذكرت أيضا أن قوات الحرس الثوري بمقاتليها البالغ عددهم 125 ألفاً بمثابة سدنة ما يسمى الثورة الإسلامية الإيرانية، وتضم هذه القوات فيلق القدس الذي يشرف على وكلاء إيران بالخارج مثل "حزب الله" اللبناني، وقد أدرجت حكومة طهران منضدة البرلمان مقترحات ميزانيتها للعام الجديد والتي تشمل زيادة مقدارها 15.2% في مخصصات الحرس الثوري و50% أخرى لأجهزة المخابرات، كما ستضاف 16.2% إلى ميزانية الجيش التقليدي في حال أُجيزت الميزانية العامة، وفق ما جاء بالصحيفة، ونقلت الصحيفة عن أنطوني كوردسمان، من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، القول إن الأهداف الإقليمية للحرس الثوري لم تتغير إذ أنهم ملتزمون تماما بصون دور إيران العسكري وتوسيع نفوذها في دول الجوار مثل لبنان وسوريا والعراق، وبدعم العناصر الشيعية في دول مثل البحرين واليمن والسعودية، وقد أوضح اثنان من مسؤولي الأمن الإيرانيين بجلاء أنهما يتوقعان أن يجني الحرس الثوري وفيلق القدس فوائد من الثروة الجديدة التي هبطت على إيران.


• في صحيفة العربي الجديد نقرأ مقالا لغازي دحمان بعنوان "الاتفاق الروسي- السوري، انحطاط أم انتقام؟"، اعتبر فيه أن نص الاتفاق بين روسيا ونظام الأسد أثبت أن الثورة السورية أسقطت هذا النظام، منذ سنتها الأولى، وأن كل المراحل التالية كانت مجرد تنويعاتٍ على الهزيمة، مبرزا أنه وبعد تأكد نظام الأسد من أن حكم سورية آيل للثوار الذين تصدّوا له، كان لا بد من الذهاب بعيداً في تعقيد المشكلة، واللجوء إلى الخيار الروسي، نوعاً من الانتقام الأبدي من سورية وشعبها الثائر على حكم آل الأسد، ورأى الكاتب أن نص الاتفاق الذي سربته روسيا لتثبت ملكيتها سورية، يكشف عن أحد احتمالين خطيرين: أن الطاقم الدبلوماسي السوري لا يفهم أن السياسة الخارجية هي القوة الناعمة للدول في العصر الحديث، ومهمتها تحقيق مصالح الدولة والحفاظ على سيادتها، عبر التفاوض والوسائل الدبلوماسية عموماً، وهذا يحتم عليها العمل باحترافية ومهارة، أو أن المجال الدبلوماسي في سورية لم يكن سوى واجهة تقف خلفها أجهزة الأمن ذات الخبرات السياسية المتدنية، وخصوصاً في مجال إدارة العلاقات الدولية وتشابكاتها وتعقيداتها، وأشار الكاتب إلى أن هذا الاتفاق يحقق أمرين لمنظومة الأسد: الأول الانتقام من الشعب السوري الذي ثار عليه، والأمر الآخر هو حماية البيئة الحاضنة للأسد مستقبلاً، تحت ظل الأدوات الروسية (مطار حميميم وقاعدة طرطوس).


• في مقاله بصحيفة المستقبل اللبنانية رأى علي نون أن هناك صلة حتمية بين عودة فصائل المعارضة السورية المسلّحة إلى الهجوم والاقتحام والسيطرة في منطقة ريف اللاذقية وغيرها، وعودة صواريخ «التاو» إلى الضوء، وبين الكباش الديبلوماسي العنيف الجاري مع موسكو في شأن تشكيلة المعارضين الذين سيشاركون في مؤتمر جنيف-3، وأوضح الكاتب أن المعارضة المسلحة تمكنت في غضون اليومين الماضيين من تفعيل عملية «رصّ الصفوف» التي أعلنتها، من استرجاع نقاط ومواقع وقرى عديدة كانت سقطت في أيدي جماعة السلطة وتحت غطاء القصف الجوي الروسي وبرعاية وإشراف من مستشاري وضباط فلاديمير بوتين على الأرض، مبرزا أن الروس لم يخفوا، أي وقاحة في مفاوضاتهم السياسية الأخيرة، بل جعلوها صنو وقاحتهم العسكرية التي أخذتهم إلى استهداف المدنيين والبنى التحتية في مناطق المعارضة، ثم الإعلان أنهم قصفوا ودمروا مقار ومراكز قيادية لـ"داعش"، وبالنسبة إلى الموقف الأمريكي، قال الكاتب إنه لا يخرج عن مدوّنة «تلزيم» موسكو الشأن السوري وإعطائها الضوء الأخضر لأخذه إلى تسوية سياسية مفترضة، مشددا على أن النكبة السورية ما كانت لتصل إلى ما وصلت إليه من تردٍّ وكوارث وبلايا وإرهاب فعلي وحقيقي وآخر مصطنع، لولا السياسات التي اعتمدها أوباما من أول الطريق إلى آخره، والتي تؤهله حينما يشاء لـ"فرك أذن" بوتين في سوريا في بعض الأحيان، ولجم اندفاعاته ووقاحاته، مثلما يحصل راهناً.. في الشمال السوري وفي إعادة «التاو» إلى مسرح العمليات.


• اعتبرت صحيفة الشرق القطرية أن الزيارة التي قام بها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الى روسيا جاءت لتضع النقاط على الحروف في صراحة ووضوح اتسمت بهما السياسة الخارجية لدولة قطر على الدوام، خاصة إزاء ما يتعلق بالأزمة السورية، مبرزة أن من الثوابت التي شددت عليها الخارجية القطرية أن روسيا كلاعب كبير في المنطقة، تستطيع بما لديها من علاقات مع الوطن العربي أن تكون عاملا مساعدا لحل الأزمات التي تعيشها المنطقة، وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الشعب الروسي والقيادة قد استمعا إلى صوت قطر وكلمتها في الأزمة السورية بكل وضوح، مضيفة أنه قد آن الأوان ليستمع الشعب الروسي عبر مؤسساته الدستورية إلى صوت المنطق والوصول إلى ذات القناعة السائدة في العالم العربي بل ومعظم دول العالم بأن إنهاء المأساة السورية يبدأ برحيل الأسد.


• أكدت صحيفة الراية القطرية أن المطلوب من روسيا عدم الرهان على النظام السوري، خاصة، أن دورها محوري ،وأن تبقى في صف الشعب السوري لأن نظام الأسد يحرج روسيا لتغيير علاقاتها بالمحيط العربي الذي يدعم حق الشعب السوري في العيش بحرية وكرامة، واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها أن الدورين القطري والروسي مهمان ليس في حل الأزمة السورية فحسب، وإنما في مختلف الأزمات التي تعيشها منطقتنا العربية والإسلامية، مبرزة أنه من هذا المنطلق تنبع أهمية التنسيق الثنائي في البحث عن الحلول الممكنة لمشاكل المنطقة.


• قالت صحيفة الأخبار اللبنانية الموالية للنظام، إن القيادة القطرية لـ"حزب البعث العربي الاشتراكي" أصدرت أخيراً قراراً حلت بموجبه وبشكل نهائي القيادة القومية للحزب، على أن تنقل جميع ممتلكاتها من العقارات والسيارات والمكاتب بجميع محتوياتها إلى ملاك القيادة القطرية، حيث تم تكليف لجنة خاصة بمهمة جرد تلك الممتلكات وتسلّمها بشكل قانوني، ووفق المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، فإن قرار القيادة القطرية جاء نتيجة عاملين أساسيين، الأول ضعف نشاط القيادة القومية وغيابها عن ساحة العمل الحزبي لعقود طويلة، والثاني تنفيذ مضمون قانون تأسيس الأحزاب السياسية الذي يحظر على الأحزاب المؤسّسة في سوريا افتتاح فروع خارجية لها، ومن المتوقع أن يُستحدث مكتب في القيادة القطرية لحزب البعث تكون مهمته التواصل مع أحزاب البعث الموجودة في عدة دول عربية، والتي لا تزال تمارس نشاطها الحزبي في تلك الدول، بحسب الصحيفة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة