جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 02-01-2016

02.كانون2.2016

• نشرت مجلة ناشونال إنترست الأمريكية مقالا للكاتب ألكساندر كريس قال فيه إن إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة يتطلب تكلفة هائلة، وتساءل: هل الولايات المتحدة جاهزة لدفع تريليونات الدولارات للقضاء على تنظيم الدولة وإعادة بناء الشرق الأوسط؟ وقال الكاتب إن التكلفة لا تنحصر في خمسمئة مليون دولار شهريا من أجل إقامة منطقة حظر جوي، ولا في ثلاثمئة مليون دولار التي تنفقها الولايات المتحدة شهريا في الوقت الحالي لقصف تنظيم الدولة، ولكن الحديث يجب أن يكون بشأن تريليونات الدولارات، وأوضح أن الحملة الجوية وحدها لا تعد كافية لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، أو لضمان عدم ظهور تهديد إرهابي جديد في المنطقة، وأضاف أنه لتحقيق هذا الهدف فإن الأمر يتطلب نشر أعداد كبيرة من القوات البرية تزيد على القوات الخاصة الأميركية الرمزية المنتشرة حاليا، وأضاف أنه بالرغم من الإعلان عن "التحالف العسكري الإسلامي" ضد تنظيم الدولة بقيادة  السعودية، والنجاح الذي تحقق مؤخرا للجيش العراقي في دفع تنظيم الدولة وجعله يتراجع عن مدينة الرمادي، فإنه يعد من غير المحتمل قيام الولايات المتحدة بدعم شركاء محليين من أجل تدخل عسكري بري ضد تنظيم الدولة، وأشار إلى أن أقرب نقطة للمقارنة بشأن التكلفة الباهظة اللازمة لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة هي ما تمثل في الغزو الأميركي للعراق، الذي كلّف ما يقرب من تسعمئة مليار دولار.


• قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إنه بعد نشر صورة جثة الطفل الكردي الغارق آلان كردي البالغ من العمر 3 سنوات، على ساحل بحر إيجه، سارعت أكبر دول أوروبا نشاطا في مجال العمل الإنساني للعمل بكل قوتها لمساندة اللاجئين، وأضافت واشنطن بوست أن رئيس الوزراء السويدي سارع إلى إقامة حفل لجمع التبرعات لصالح اللاجئين، تألق فيه نجوم السويد، وبدا هذا البلد مسارعا لاحتضان اللاجئين الفارين بحياتهم من سوريا، لكن بعد قبول عدد من طالبي اللجوء يفوق نصيب أي دولة أخرى في أوروبا، باتت السويد الآن أكثر إحجاما عن مساعدة اللاجئين، وذكرت الصحيفة الأمريكية أنه مع حالة المد البشرى التي شهدتها البلاد فى 2015، بدأت الحكومة السويدية التى يغلب عليها تيار يسار الوسط، فى نشر قوات إضافية لمراقبة الحدود، وخفضت من حجم المزايا التي يحصل عليها اللاجئون فى إشارات واضحة لمن يفكرون في قطع رحلة طويلة نحو ذلك البلد مع سالة غير مباشرة تقول لهم: ابقوا بعيدا، وقالت واشنطن بوست إنه على الرغم من الخطوات الصارمة التي اتخذتها دول أوروبا لوف تدفق المهاجرين إلى أراضيها، إلا أن دولتين فقط استمرتا في تقديم الدعم السخي للمهاجرين، وهما السويد وألمانيا إلا أنه يبدو أن ذلك العهد قد انتهى الآن.


• ألقى تقرير بصحيفة الإندبندنت البريطانية بعض الضوء على نشطاء متخفين يعيشون في مدينة الرقة السورية، مقر تنظيم الدولة، ممن يمقتون التنظيم ويظهرون تحديهم له في الخفاء من خلال ما يقومون به من عمليات ضده، ويقول أحدهم إنهم عندما يطمئنون لعدم رؤيتهم يخرجون من مخابئهم وفي أيديهم علب ألوان الرش، وفي الصباح يظهر ما عملته أيديهم على الجدران ليراه الجميع في وضح النهار من عبارات مثل "يسقط تنظيم الدولة"، وهؤلاء النشطاء  يعملون بعض الوقت صحفيين مواطنين والبعض الآخر كحركة مقاومة في جماعة يطلق عليها "الرقة تُذبح بهدوء" يوثقون من خلالها سرا أعمال التنظيم ونظمه الاجتماعية المتشددة وصعوبة الحياة اليومية تحت حكمه، على حد وصف الصحيفة، ويقول أحد النشطاء، واسمه المستعار تيم رمضان، إنهم اعتادوا على وضع لافتات وشعارات ضد بشار الأسد، وعندما سيطر تنظيم الدولة على رقعة واسعة من العراق وسوريا صيف عام 2014 تعاهد هو وأقرانه على مواصلة المقاومة الشعبية ضد من وصفوهم بـ "الظالمين الجدد"، ويتخذ النشطاء من أعمدة الإنارة والأرصفة في أنحاء الرقة ودير الزور أدوات لمقاومة التنظيم، ويبدعون في الأفكار التي يضعونها في اللافتات ويعتبرونها مهمة في مساعدة المدنيين لمواجهة أفكار التنظيم المتطرفة، وبعض اللافتات التي ينشرونها تحذر بأن الأسد والتنظيم وجهان لعملة واحدة حيث تصور إحداها الأسد بلحية إسلامية وأخرى تصور نظامه ونظام داعش (تنظيم الدولة) كفكي كماشة تسحق الشعب السوري.


• في صحيفة الشرق الأوسط نقرأ مقالا لعبد الرحمن الراشد بعنوان "رفع وتيرة الحرب قبل فيينا"، أشار فيه إلى أن الروس، ومنذ بداية أكتوبر (تشرين الأول)، صاروا رأس حربة في معارك سوريا ومحيطها، بعد أن كانوا يلعبون دوًرا خلفيًا، بالتمويل والمعلومات والعمليات المحدودة، ورأى أنه حاليًا، في سوريا تشن حربان؛ واحدة من جانب التحالف الأميركي تستهدف التنظيمات الإرهابية: «داعش» و«النصرة»، والأخرى من الجانب الروسي تقوم بقصف التنظيمات المعارضة الوطنية، مبرزا أن النتيجة هي بأن الأسد والإيرانيين يقومون برفع الأعلام على المناطق «المحررة» أميركيًا وروسيًا، وفي نفس الوقت يشجع الروس والإيرانيون التنظيمات التركية الكردية المسلحة لضرب تركيا، وبالتالي تجويع المعارضة السورية وعزلها، وبذلك صار الجانبان، الأميركي والروسي، يقاتلان في صف نظام الأسد وحليفه الإيراني، إضافة إلى تعزيز وضع القوى الموالية لإيران في العراق بشن الحرب نيابة عنهم، وتحرير المناطق التي استولى عليها تنظيم "داعش"، وأوضح الكاتب أنه لم يعد للحل السياسي مكان في مفاوضات فيينا المقبلة، فالروس والإيرانيون يريدونها جلسة استسلام، بقتل ومحاصرة المعارضة السورية المعتدلة، وتهديد الدول المؤيدة لها، وشدد على أنه طالما أن المشروع الروسي يقوم على فرض حل سياسي بالقوة، بتنصيب الأسد وتسليم إيران المنطقة، فإن من واجب دول المنطقة على الجانب الآخر تغيير مفهوم دعمها للمعارضة، برفع مستوى تسليحها، الذي ظل دائًما محدودًا نتيجة الاشتراطات الدولية، وعلى أمل التوصل إلى حل سياسي يجمع كل الفئات السورية في مشروع حكم واحد، مبينا أن رفع دعم المعارضة قد يكون الطريق الوحيد لتحقيق التوازن على طاولة التفاوض.


• نطالع في صحيفة المستقبل اللبنانية مقالا لأسعد حيدر تحت عنوان "النكبة السورية وفشل الإسلاميين"، اعتبر فيه أنه مهما تطوّرت الحروب في سوريا وكيفما مضت، فإنّ سوريا التي نعرفها قد انتهت، منوها إلى أن «داعش» لم يأتِ من فراغ، بل كان كامناً في مجتمعاتنا، وتغذّى من فشل الإسلاميين وأحزابهم، وبين الكاتب أنّ «التصحير الأسدي» للحياة السياسية أنتج قوى سياسية إسلامية وغير إسلامية لم تحاول أصلاً صياغة برنامج سياسي ورؤيا اجتماعية واقتصادية تخوض على أساسه الثورة بحيث يستسهل الأسد طرح الخيار بينه وبين «داعش» خياراً وحيداً بين الموت ذبحاً بالسكين أو «بالبراميل المتفجّرة» حالياً، وشدد على أن القضاء على «داعش» قادم، وأن القوى والأحزاب الإسلامية لن تستفيد من هذا الحل لأنّها أكدت أنّها بجهلها واكتفائها بشعار «الإسلام هو الحل»، ومن ثم تحوّلها إلى «بندقية» وانتحاريين في خدمة مشاريع الآخرين، قد فقدت طويلاً من حقوقها في العمل من أجل المستقبل، ما لم تقبل فعلياً بوجود الآخرين، وإسقاط المذهبية سواء كانت سنّية أو شيعية فعلاً لا قولاً.


• صحيفة الغد الأردنية نشرت مقالا لمنار الرشواني تحت عنوان "سورية على شماعة الإرهاب"، الكاتب نوه إلى أن كل فرص تحقيق تسوية ما في سوريا معلقة على شماعة "تعريف الإرهاب"، لافتا إلى أن روسيا قررت إدراج "جيش الإسلام" وحركة "أحرار الشام" على قائمة الإرهاب؛ بحيث لا يكون لهما مكان على طاولة المفاوضات مع نظام بشار الأسد، وشدد الكاتب أن هذا المطلب الروسي ينسف مقررات مؤتمر الرياض الذي مُنح خلاله "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" مقعدين في الهيئة العليا المنبثقة عنه، ورأى أن المؤشر الأهم اليوم على عدم الجدية الروسية بشأن التسوية في سورية، هو موقف موسكو من القوى السياسية المحسوبة تاريخياً عليها، والتي تمثلها بشكل عام "هيئة التنسيق الوطنية" التي تشكل مظلة "معارضة الداخل" التي طالما وصفها الأسد وشبيحته بـ"المعارضة الوطنية"، واعتبر أن التفسير المنطقي الوحيد لذلك، هو إصرار حتى معارضة الداخل "الوطنية"، بخلاف ما تسعى إليه روسيا، على رحيل الأسد، أو أقلها إعادة هيكلة نظامه بشكل حقيقي يؤدي إلى تحول فعلي عن النظام الاستبدادي في سورية، باعتبار ذلك هو المدخل الوحيد للقضاء على الإرهاب الفعلي.


• جددت صحيفة الشرق القطرية التأكيد على أن ما يتعرض له الشعب السوري من حرب إبادة، يستوجب تدخلا دوليا لوقفها، وأن ينهض مجلس الأمن بمسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لوقف جرائم النظام، وجلب مجرمي الحرب إلى العدالة الدولية، وحماية المدنيين وتأمين المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن أرقام القتلى والنازحين واللاجئين تكشف عن حقائق مرعبة، والسكوت عن هذا الوضع جريمة في حد ذاته، وترى الصحيفة في افتتاحيتها أن الحالة السورية باتت تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وهذا يتطلب تدخلا عاجلا واتخاذ كافة التدابير لوقف الحرب بما في ذلك استخدام الفصل السابع، ومن الضرورة بمكان الضغط على النظام لضمان عملية الانتقال بحيث لا يكون للأسد أي دور في مستقبل سوريا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة