تقرير شام الاقتصادي 31-08-2020

31.آب.2020

أبقت الليرة السورية، اليوم الإثنين على الاستقرار "النسبي" الذي تشهده منذ بداية الأسبوع مع تحرك طفيف في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة التي تشهد تدهوراً في قيمتها تنعكس سلباً على الوضع المعيشي وسط استهتار وتجاهل نظام الأسد.

وتراوح الدولار الأميركي في العاصمة السورية دمشق، ما بين 2200 ليرة شراء، و2250 ليرة مبيع، مسجلاً أرقاماً مقاربة لما سجلته أمس، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية.

فيما ارتفع اليورو بصورة محدودة بدمشق مسجلاً ما بين 2615 ليرة شراء، و2675 ليرة مبيع، بينما بقيت التركية، ما بين 298 ليرة سورية شراء، و305 ليرة سورية مبيع.

وسجلت الليرة في حلب استقرار نسبي حيث بقيت تتراوح ما بين 2180 ليرة شراء، و2200 ليرة مبيع، وفي شمال المدينة المحرر تراوح الدولار ما بين 2145 ليرة شراء، و2155 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار ما بين 2155 ليرة شراء، و 2170 ليرة مبيع، في إدلب وتراوحت التركية ما بين 290 ليرة سورية شراء، و300 ليرة سورية مبيع.

وإلى جنوب البلاد سجل الدولار في درعا ما بين 2165 ليرة شراء، و 2190 ليرة مبيع، بالمقابل بلغ في حماة ما بين 2170 ليرة شراء، و2190 ليرة مبيع، وبقي الدولار في حمص ما بين 2160 ليرة شراء، و2180 ليرة مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

ورفعت جمعية الصاغة التابعة للنظام على غرام الذهب عيار 21 قيراط 115 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط لـ 98 ألف و 571 ليرة، وفق ما ورد عبر صفحة الجمعية على "فيسبوك".

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية للنظام عن مدير إدارة الهجرة والجوازات "ناجي النمير"، كشفه بأن نظام الأسد رفد خزينته بمبالغ مالية كبيرة بالدولار الأمريكي تنفيذاً لقرار إلزام العائدين إلى سوريا بتصريف مبلغ 100 دولار أمريكي، أو ما يعادلها من العملات المعتمدة لدى المصرف المركزي التابع للنظام.

وبحسب تصريحات "النمير"، فإنّ عدد الذين صرفوا الـ 100 دولار أو ما يعادلها من القطع الأجنبية قبل دخولهم البلاد بلغ 14210 سوريين خلال الشهر الحالي أي بحسبة بسيطة وصل المبلغ الذي تم تصريفه 1421000 دولار، حسب وصفه.

وكان أصدر مجلس الوزراء التابع للنظام قرار ملزم للسوريين تصريف مبلغ 100 دولار أمريكي، أو ما يعادله من العملات الأخرى سواء كان دخولهم إلى البلاد عبر المنافذ الحدودية أو المطارات، في قرار يظهر فيه استماتة النظام على الحصول على مبالغ من العملة الصعبة مستغلاً بعض العائدين عبر المعابر والمنافذ الخاضعة لسيطرته.

وفي السياق أعلنت "شركة أجنحة الشام" عن وصول أولى رحلاتها الجوية من موسكو إلى مطار دمشق الدولي، اليوم الإثنين، وذلك في إطار إعادة المواطنين السوريين العالقين في الخارج بفعل الإجراءات التي اتخذتها معظم دول العالم لحصر انتشار فيروس كورونا، مايعني دفعة جديدة من العملة الصعبة تتجه إلى النظام.

هذا وتعاني الأسواق السورية عامة و دمشق خاصة من فلتان حقيقي في الأسعار، فالأسعار تتغير في اليوم الواحد أكثر من مرة، عند الارتفاع أصحاب المحلات و التجار يرفعون أسعارهم بسرعة البرق، وعند انخفاضها تبدأ تبريراتهم وحججهم اللا منطقية وتنخفض بسرعة السلحفاة، وفق مصادر إعلامية موالية.

وينعكس انهيار الليرة السورية على المواد الغذائية الأساسية إذ تضاعفت معظم الأسعار لا سيّما في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة