تقرير شام الاقتصادي 25-10-2020

25.تشرين1.2020

شهدت الليرة السورية اليوم الأحد، حالة من التذبذب خلال تعاملات سوق الصرف، نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة، وسط تدهور الوضع المعيشي وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، إثر انهيار العملة السوريّة.

وسجل تداول الدولار في العاصمة السورية دمشق، ما بين 2400 والمبيع إلى 2410 ليرة للدولار الواحد، وذلك بمدى يومي يتراوح بين 2380 و 2415 ليرة، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي مدينة حلب سجل الدولار سعر ما بين 2405 والمبيع إلى 2420 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2400 و 2410 ليرة.

وفي الشمال المحرر سجل الدولار في إدلب مابين 2350 والمبيع إلى 2395 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2300 و 2390 ليرة، وسجلت الليرة التركية اليوم 300 شراء و304 مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل في ظلِّ ظروف معيشية صعبة.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الأحد، 123 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 105 ألف و429 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

في حين كشف مدير في وزارة النفط لوسائل الإعلام الموالية عن السماح للكازيات المخالفة والمغلقة بإعادة الفتح مرة أخرى بعد "تدقيق لجان من وزارة التجارة الداخلية لقرارات الإغلاق للمحطات والتي تبين أنه لم يتم إغلاقها عن طريق وزارة التجارة الداخلية" التابعة للنظام، وفق تعبيره.

وقال "فارس الشهابي" رئيس غرفة صناعة حلب التابعة للنظام إن قرار رفع سعر المازوت الصناعي له تأثير سلبي كبير لجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج و الشحن وسعر المنتج في الأسواق وإلى توقف العديد من المصانع التي تعاني أصلاً من ركود الأسواق و ضعف التصدير خاصة وأن العديد من المناطق الصناعية والحرفية تعاني من انقطاعات كبيرة في التغذية الكهربائية، حسب وصفه.

من جهته صرح عضو غرفة صناعة دمشق "أيمن مولوي" بأن رفع سعر المازوت الصناعي سينتج عنه ارتفاع في كلفة السلعة المنتجة بنسب معينة تختلف بحسب نوع السلعة وكذلك ارتفاع أسعار النقل والشحن للبضائع المختلفة وانخفاض تنافسية المنتجات السورية التي تعاني من هذا الأمر نتيجة الحرب التي تتعرض لها سورية، حسبما نقلته وسائل إعلام النظام.

توقع الخبير الاقتصادي "عمار يوسف" الموالي للنظام ارتفاع أسعار كل شيء ينقل عبر السيارات حتى الخبز والغاز ومواد البناء، واستغرب من عدم قدرة الحكومة على تأمين القطع الأجنبي لشراء القمح، في الوقت الذي توجد سيارات مستوردة من أحدث طراز لعام 2020.

واعتبر "يوسف"، أن البلاد دخلت بهاوية اقتصادية حتى نهاية العام الجاري إن لم تحدث طفرة اقتصادية، مشيراً إلى أنه يمكن علاج الوضع الاقتصادي في حال إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية، مبيناً أنه وعلى التجار أن تكون للبلد وليس العكس، وفق حديثه إلى إذاعة موالية.

وتوقع رئيس القطاع النسيجي في "غرفة صناعة دمشق وريفها" مهند دعدوش، بأن النتائج السلبية لارتفاع أسعار المحروقات والصرف ستنعكس على أسعار الملابس هذا الشتاء عبر ارتفاعها 3 أضعاف، حسب تقديراته.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة