صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● أخبار سورية ٢٩ مارس ٢٠٢٤

روسيا تُعلن تشكيل "نادي حميميم لكرة القدم" بدعم من القوات الروسية في سوريا

أعلن "اللواء سيرغي غاشكوف" رئيس مركز المصالحة الروسي في قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية، عن تشكيل نادي حميميم لكرة القدم، بدعم من القوات الروسية في سوريا، تلك القاعدة التي تعتبر منطلقاً للقتل والموت الذي تنشره روسيا في المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد.

وقال "غاشكوف" خلال حفل الإعلان عن تشكيل نادي "حميميم" الرياضي "بدعم من القوات الروسية في سوريا يتم تشكيل نادي حميميم لكرة القدم من تلاميذ مدارس اللاذقية"، وأوضح أنه "قبل كل شيء هذا سيساهم في تطوير رياضة الأطفال ويغرس فيهم الرغبة في الفوز واليوم سيتم تطوير الرياضة في سوريا بدعم من روسيا".

وأضاف: "لدى روسيا وسوريا علاقات أخوية في كافة المجالات وسيساهم فريق القدم بتطوير الرياضة في سوريا، وقريبا سنذهب إلى دمشق لتنظيم هذا النادي حتى يلعب في الدوري السوري، وعلى الأغلب هذا الصيف من الممكن أن يذهب الفريق إلى موسكو للعب مع نادي تسيسكا الروسي".

وقال: "مضينا في أول خطوة وهي عملية افتتاح نادي حميميم الرياضي، وبالمستقبل القريب سننسق مع المحافظة لتطوير الرياضة بشكل عام".

وكانت أشارت الإدارية بنادي حميميم إلى أن "المدربون اختاروا 24 لاعبا من طلاب مدارس اللاذقية ضمن مواصفات معينة، واليوم تم توزيع التجهيزات على اللاعبين من كرات وأحذية وألبسة ليبدؤوا التدريب الأسبوع القادم بالمدينة الرياضية في اللاذقية ثلاث مرات أسبوعيا، ومن الممكن أن يذهبوا إلى مركز حميميم للتدريب فيه. وسيدخل رسميا في الدوري السوري العام القادم".


وسبق ان أعلنت "وزارة الدفاع الروسية" افتتاح مصلى في قاعدة حميميم الجوية، والتي تتخذها روسيا منطلقاً للتدمير ونشر الموت في سوريا، وقالت إنه للعسكريين الذين يعتنقون الإسلام، ليتمكن المسلمون في الجيش الروسي من أداء الصلوات في سوريا (قبل خروجهم للقتل) وفق ماعلق نشطاء الحراك الثوري.

وقالت الوزارة، إن العسكريين المسلمين الذين يخدمون في الجيش الروسي يستطيعون أداء الصلاة وجميع الطقوس المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية في المصلى، ويقع المصلى قرب المعبد الميداني والكنيسة الصغيرة، في سياق التسويق الديني الذي تتبعه روسيا.

وسبق أن أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" اليوم تقريرها السنوي الثامن عن أبرز انتهاكات القوات الروسية منذ بدء تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015، مشيرةً فيه إلى مقتل 6954 مدنياً بينهم 2046 طفلاً و1246 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية على يد هذه القوات.

ولفت التقرير -الذي جاء في 26 صفحة- إلى وقوف روسيا ضد إرادة التغيير الديمقراطي في سوريا منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي، مستخدمةً تبريرات متنوعة وفي بعض الأحيان متناقضة، كما قدمت روسيا للنظام السوري مختلف أشكال الدعم اللوجستي سياسياً، واقتصادياً، وعسكرياً، ووقفت ضد أي إدانة دولية للنظام السوري في مجلس الأمن.

 وعملت روسيا على شلل مجلس الأمن تجاه مسائلة النظام السوري عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها، وذلك مِن خلال استخدام الفيتو 18 مرة، منها 4 استُخدمت قبل التدخل العسكري، و14 مرة استُخدمت بعد تدخلها العسكري المباشر في سوريا عام 2015. 

وأضاف التقرير أن روسيا صوَّتت في جميع دورات مجلس حقوق الإنسان أي 21 مرة، ضد كافة القرارات التي من شأنها أن تدين العنف والوحشية التي يتعامل بها النظام السوري مع مخالفيه، بل وحشدت الدول الحليفة لها مثل: الجزائر وفنزويلا وكوبا وغيرها للتصويت لصالح النظام السوري.

استعرض التقرير تحديثاً لحصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 حتى 30/ أيلول/ 2023، واعتمد التقرير في إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى القوات الروسية على تقاطع عدد كبير من المعلومات وتصريحات لمسؤولين روس، إضافة إلى عدد كبير من الروايات.

وفق قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تسببت القوات الروسية بمقتل 6954 مدنياً بينهم 2046 طفلاً و978 سيدة (أنثى بالغة)، وما لا يقل عن 360 مجزرة، وأظهر تحليل البيانات أن العام الأول للتدخل الروسي قد شهد الحصيلة الأعلى من الضحايا (قرابة 52 % من الحصيلة الإجمالية). فيما شهدت محافظة حلب الحصيلة الأعلى من الضحايا (قرابة 41 %) بين المحافظات السورية، تلتها إدلب (38%).

كما وثق التقرير قتل القوات الروسية 70 من الكوادر الطبية، بينهم 12 سيدة، جلهم في محافظة حلب، وكانت الحصيلة الأعلى لهؤلاء الضحايا في العام الأول، إضافةً إلى مقتل 44 من كوادر الدفاع المدني، نصفهم في محافظة إدلب التي سجلت الحصيلة الأعلى بين المحافظات، وكانت الحصيلة الأعلى من الضحايا في العام الأول من التدخل العسكري الروسي (قرابة 35 %) وفق ما أورده التقرير. وسجل مقتل 24 من الكوادر الإعلامية جميعهم قتلوا في محافظتي حلب وإدلب.

وطبقاً للتقرير فقد ارتكبت القوات الروسية منذ تدخلها العسكري حتى 30/ أيلول/ 2023 ما لا يقل عن 1246 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيَّة، بينها 223 مدرسة، و207 منشأة طبية، و61 سوق، وبحسب الرسوم البيانية التي أوردها التقرير فقد شهد العام الأول للتدخل الروسي 452 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية. كما شهدت محافظة إدلب الحصيلة الأعلى من حوادث الاعتداء بـ 629حادثة، أي ما نسبته 51 % من الحصيلة الإجمالية لحوادث الاعتداء.

كما سجل التقرير ما لا يقل عن 237 هجوماً بذخائر عنقودية، إضافةً إلى ما لا يقل عن 125 هجوماً بأسلحة حارقة، شنَّتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015.

وجاء في التقرير أنَّ حجم العنف المتصاعد، الذي مارسته القوات الروسية كان له الأثر الأكبر في حركة النُّزوح والتَّشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنَّها الحلف السوري الإيراني في تشريد قرابة 4.8 مليون نسمة، معظم هؤلاء المدنيين تعرضوا للنزوح غيرَ مرة.

لفتَ التقرير إلى أن السلطات في روسيا تنكر إلى اليوم قيامها بأية هجمات ضدَّ المدنيين، وما زال وزير خارجيتها يصرح مراراً أن التدخل الروسي شرعي؛ لأن هذا التدخل كان بطلب من النظام السوري ولمحاربة تنظيم داعش، ويؤكد لافروف بأنَّ بلاده مُلتزمة بقواعد القانون الدولي الإنساني، إلا أنه يتجاوز فكرة أن روسيا لم تقم بفتح تحقيق واحد حول المعلومات المؤكدة على انخراط القوات الروسية في العديد من الهجمات بانتهاكات ترقى لتكون جرائم حرب بحسب عدد من التقارير الأممية والدولية والمحلية.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ