هيئة التفاوض السورية تنتقد تصريحات بوتين وتؤكد أن نظام الأسد في أسوأ حالاته

29.نيسان.2019

قالت هيئة التفاوض السورية في بيان صحفي اليوم الاثنين، إنها تابعت تصريحات الرئيس فلاديمير بوتن في قمة بكين، وخاصة تلك المتعلقة بالشأن السوري، حول كلامه عن إقرار المعارضة بأن نظام الأسد انتصر، نافية صدور أي موقف يقر بانتصار النظام من قبل المعارضة.

ولفتت الهيئة في بيانها إلى أن النظام اليوم يعيش أسوأ حالاته، مؤكدة أن معالم هزيمته وفقدانه للسيطرة لم تخطئها أعين المواطنين السوريين في الداخل والخارج ولا أعين المتابعين و الدارسين والاعلاميين الذين يصفون الحالة المزرية التي وصل إليها النظام.

وأكدت الهيئة أن حالته هذه تضطره لبيع و تأجير معظم موارد الاقتصاد السوري والتي ستحرم الشعب السوري من مصادر تمويل عمليات إعادة البناء وتفرض عليه مستقبل مثقل بالديون والالتزامات طويلة الأمد، ليكسب مقابل ذلك مزيد من الوقت لبقائه في السلطة، ومحاولة للتهرب من استحقاقات الحل السياسي التي لا يمكن التهرب منها.

وأضافت: "موضوعياً ومنطقياً، لا يمكن أن نصف نظامأ لا يسيطر على ستين بالمائة من الجغرافيا الوطنية، بقواه الذاتية، ويعيش حوالي نصف المواطنين خارج إدارته بفعل التهجير الذي كان معظمه ممنهج، وما كان له أن يحرز أي تقدم عسكري على الأرض، لولا الدعم الخارجي الكبير الذي لم يستطع الاستغناء عنه حتى اللحظة، ويعيش يومه على خطوط الائتمان الخارجية، ولا يستطيع خوض معركة عسكرية واحدة إلا بمساعدة سلاح الجو الروسي والمليشيات الأجنبية المذهبية، كما صرح مسؤولي تلك الدول بذلك".

بالإضافة إلى آلاف الملفات القضائية التي تنتظره في المحاكم الدولية جراء ما ارتكب من مجازر وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي، لا يمكن وصف هكذا نظام بأنه منتصر بأي حال من الأحوال.


وكان قال وفد قوى الثورة السورية العسكري إن التصريحات الروسية التي وردت على لسان الرئيس الروسي أمس، والتي ادعى فيها أن المعارضة تعترف بانتصار نظام الأسد هو ادعاء غير صحيح وتحوير لعبارات تم تشويهها.

كما أعرب المجلس الإسلامي السوري، عن رفضه بشدة تصريحات الرئيس الروسي ”بوتين ” والتي يدّعي فيها انتصار النّظام في سورية، رافضاَ كلّ ألوان الخداع والتآمر على الشعب السوري من أولئك الساعين إلى تضييع تضحياته وإلى حرمانه من تطلعاته وحقه في العيش بحرية وكرامة، وفق البيان.

من جهتها، أكدت فصائل الجيش الحر على استمرار الثورة السورية ضد مجرم الحرب بشار الأسد حتى اقتلاعه ونظامه الفاسد، ونيل حرية الشعب السوري وكرامته، وتحقيق الاستقلال الكامل لسوريا من الاستبداد، المتمثل بنظام الأسد المجرم، ومن الاحتلال المتجسد في روسيا وإيران وبقية الميليشيات الطائفية.

وكان هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت، بإمكانية شن عملية عسكرية في محافظة إدلب، بعد يوم من فشل مفاوضات أستانا في التوصل لأي اتفاق في جولتها ال 12، إلا أنه استدرك بالقول أن العملية العسكرية قد لاتكون ملائمة الأن.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي على هامش فعاليات منتدى "الحزام والطريق" في العاصمة الصينية بكين السبت: "المعارضة السورية تعتبر أن حكومة بشار الأسد منتصرة وهذا الأمر صحيح وواقعي، لكن هذه الحكومة لا تحاول فرض شروط على المعارضة".

وأشار بوتين إلى أن "الاتهامات الموجهة للأسد في عرقلة انطلاق عمل لجنة الإصلاحات الدستورية عارية عن الصحة" مضيفا: "أستطيع القول إن المعارضة هي من يعرقل ذلك".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة