منظمات إغاثية سورية تطالب المجتمع الدولي بتمديد آلية إيصال المساعدات لسوريا عبر الحدود

10.كانون2.2020

طالبت منظمات إغاثية سورية، اليوم الجمعة، المجتمع الدولي، بتمديد آلية مجلس الأمن الدولي إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، وخاصة في إدلب شمال غربي البلاد.

وعقدت المنظمات مؤتمر صحفي في إسطنبول، بالتزامن مع انتهاء تفويض العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، نهاية الجمعة، وسلط المؤتمر الصحفي الضوء على "الظروف الإنسانية المروعة" في إدلب، معربا عن تضامنه مع 1.2 مليون مدني سوري نزحوا في إدلب خلال الأشهر الأخيرة، جراء القصف من قبل النظام وحلفائه.

ودعا العاملون في المجال الإنساني قادة العالم إلى وقف القصف، وتقديم المساعدات لمئات الآلاف من النساء والأطفال السوريين الجياع ممن يعانون البرد القارس، فيما يعيش عشرات الآلاف من النساء والأطفال في مخيمات بدائية يفتقرون فيها لمعظم الخدمات الأساسية، بمواجهة موجات البرد.

وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي، قال رئيس منظمة "الخوذ البيضاء"، رائد الصالح: "عام آخر من الحرب والمأساة في سوريا، امتلأ بالدم وجرائم الحرب بحق الشعب السوري، من قبل النظام وروسيا والميليشيات الايرانية".

وأضاف: "وثقت فرقنا الدفاع المدني السوري خلال عام 2019 مقتل ألف و830 شخص، بينهم 450 طفل، و333 امرأة، فيما فقدنا 20 متطوعا من صفوفنا جراء الغارات المزدوجة والاستهداف المباشر خلال عمليات البحث والانقاذ".

وأكد أن "فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 4 آلاف و990 شخصا، من بينهم ألف و146 طفلا، و846 امرأة، وأصيب 52 متطوعا من صفوفنا خلال عمليات البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى إسعاف الآلاف إلى النقاط الطبية بعد الهجمات".

وبحسب الصالح، شهد العام الماضي "أكثر من 13 ألف و281 هجوما استجابت له فرقنا وعملت على توثيقه، من ضمنها أكثر 228 هجوم بالقنابل العنقودية، و5 آلاف و70 غارة جوية، وألف و622 برميل متفجر ولغم بحري، وتركزت تلك الهجمات على منازل المدنيين والبنى التحتية في مدنهم".

وشدد على أن فرق الخوذ البيضاء وثقت "استهداف 45 مشفى ونقطة طبية، و18 فرنا، و72 سوقا شعبيا، و90 مدرسة، و19 مخيما، و39 مسجدا وكنيسة واحدة، والعديد من المراكز الحيوية الاخرى التي تساعد في دعم استقرار المدنيين".

ونتيجة لهذا التصعيد، قال الصالح إن "أكثر من مليون و182 ألفا و772 شخصا أجبروا على ترك منازلهم والهرب من الموت خلال تلك المدة، على عدة دفعات بالتزامن مع تلك الحملات العسكرية على مناطقهم".

وختم: "ما نخشاه أن الهدنة الخميس هي فترة استراحة وصيانة للمقاتلات الروسية قبيل عودة بدء العمليات، ولا نعرف إلى أين ستصل روسيا بعربدتها ضد الشعب".

وأردف: "ولكن يجب أن نتكلم عن تخاذل المجتمع الدولي عن الشعب السوري، المجتمع الدولي عجز عن حماية المدنيين، واليوم عاجز عن تقديم المساعدات، والمبعوث الأممي يزور دمشق ولا يزور مناطق إدلب والمناطق الأخرى عكس ما يحصل من باقي المبعوثين في ليبيا واليمن".

من ناحيته، قال قتيبة سيد عيسى، رئيس منظمة "بنفسج": "جئنا من محافظة إدلب الخضراء، هناك أكثر من 2 مليون وربع المليون شخص نزحوا من مكانهم في إدلب".

وأوضح: "المشاهدات مؤثرة ولن يرضاها أصحاب الضمائر، هناك كارثة عظيمة لا يتصورها عقل، منظر النازحين يدمي القلوب، شخص قال إنه نزح 7 مرات وهو أمر صعب، وطفلة كان أقصى حلمها الوصول للمدرسة".

وأكد أن هناك "مليون نازح من نهاية الشهر الرابع من العام الماضي إلى نهايته. النزوح كبير ويحتاج لمساعدة المنظمات الدولية، ولا يمكن للمنظمات المحلية فقط تحمل ما يحصل، والكثير من المنظمات الداعمة تراجعت بشكل كبير، وهناك فجوة هائلة بموضوع الإغاثة".

من جانبه، لفت محمد الجندلي من "هيئة الإغاثة الإنسانية" إلى أن "حملة 'من أجل أطفال إدلب' لا تقتصر على الحملات الإعلامية، ولدينا فعاليات قمنا بزيارة العديد من المخيمات ومراكز الإيواء، ورأينا الاحتياج الشديد لأهلنا في الداخل".

ومضى يقول: "في الشهر الأخير فقط (ديسمبر)، تجاوز عدد النازحين 360 ألف نازح، ونحن بحاجة إلى 67 ألف سلة غذائية ومأوى بشكل عاجل، رأيت سيدة كبيرة بالسن، وعندما سمعنا صوت طائرة خفنا فقالت لا تقلق إنها طائرة استطلاع، سيدة بهذا العمر باتت تعرف أنواع الطيران".

وتابع الجندلي: "نشعر بخذلان من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وإن استمر الفيتو الروسي فنحن أمام كارثة كبيرة، برنامج الغذاء العالمي يقدم سنويا دعما لأكثر من مليون، فإن توقف الدعم الإغاثي فإن هؤلاء سيكونوا في وضع صعب، وسيكون 4 مليون في حصار، نحن أمام كارثة حقيقية وجئنا لنسمع صوتنا".

فيما قال زاهر سحلول، مؤسس "مبادرة الإيمان" السورية: "ندعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيادة المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين، وممارسة كل الضغوط الدبلوماسية على روسيا لوقف القصف على إدلب".

وأضاف: "لقد كانت الأمم المتحدة وأمينها العام أنطونيو غوتيريش بطيئيْن في استجابتهما للحال المأسوية، حيث كان يجب عليهم جعل إنهاء هذه الأزمة أولوية".

وأعرب عن أمله في أن "تلتزم روسيا بتعهداتها لتركيا في وقف إطلاق النار، ونشكر لتركيا مواقفها تجاه السوريين، ونتوقع أن يبذل الرئيس (رجب طيب) أردوغان جهودا أكبر للتخفيف من معاناة السوريين".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة