مستغلاً تجاوزاتها ... النظام يمهد لفرض إجراءات مالية على "الجمعيات المحلية"

02.كانون1.2020
وزيرة الشؤون الاجتماعية "سلوى عبد الله
وزيرة الشؤون الاجتماعية "سلوى عبد الله

مهد نظام الأسد لفرض إجراءات مالية على الجمعيات المحلية غير الحكومية تحت مسمى "قانون النظام المالي ومشروع المنظمات غير الحكومية"، وبدا ذلك في سياق استغلاله للتجاوزات التي أقر بأنها تقع بعلمه، بحسب تصريحات صادرة عن مسؤولة في حكومة النظام.

وفي التفاصيل قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية "سلوى عبد الله"، إن بعض القائمين على الجمعيات كونوا ثرواتهم في الحرب، وعزت عدم كبحها لهذه التجاوزات والفساد المالي بسبب ضعف الامكانيات اللوجستية والاقتصادية.

وبحسب "عبد الله"، فإنّ حكومة النظام تعمل على تطوير قانون مالي خاص بالمنظمات غير الحكومية، الأمر الذي يبدو وكأنه ضمن سياسة النظام التي تنص على انتظار تكوين تلك الجمعيات للمبالغ المالية الضخمة ليصار إلى فرض قوانين تضمن له حصته من تلك الأموال.

ويأتي ذلك بعد دراية النظام بحجم الفساد ضمن الجمعيات التي قالت الوزيرة بأنها تعلم أنه "إذا كانت الجمعية تقدم مساعدات بنسبة 100 بالمئة فنعلم أنه سوف يصل نصفها تقريبا، وكوننا في الوقت الراهن بحاجة إلى هذه المساعدات ولو وصل نصفها أو أكثر بقليل"، حسب وصفها.

وتقدر "عبد الله"، عدد الجمعيات بمناطق النظام بـ 1680 جمعية، ينشط منها 1007، وزعمت بأن لها الأثر الكبير بالحفاظ على كرامة الأسر السورية وصمود المجتمع المدني، إلى جانب جيش النظام، وفقاً لما ورد على لسان الوزيرة ضمن تصريحاتها التي اعتبرت تمهيداً لفرض إجراءات مالية على "الجمعيات المحلية".

هذا وقد يرتبط إعلان النظام عن العمل على قانون مالي جديد للجمعيات بمناطق سيطرته بما كشفته تقارير حقوقية عن نشاط "أسماء الأسد" التي تدير جمعية "العرين" إلى جانب "البستان" التي تحول إسمها إلى الأمانة السورية للتنمية، وسط استحواذها على الدعم المالي الكبير بحجة تقديم الخدمات الصحية للمحتاجين في جيش النظام، وذلك في سياق حربها ضد الجمعيات المماثلة لنشاطاتها المعلنة خلال الإجراءات المنتظرة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة