مسؤول منسقو الاستجابة: افتتاح مركز مصالحة لـ "اللاجئين" داخلي يعطي صبغة شرعية للنظام وإعادة هيكلته

27.تموز.2018

ما إن مكنت روسيا نظام الأسد من السيطرة على مساحات واسعة في الجنوب السوري بعد الغوطة وحمص والقلمون، حتى بدأت حراكاً واسعاً في تفعيل مسألة إعادة اللاجئين السوريين من الدول التي هُجروا إليها بفعل القتل والقصف والملاحقات من قبل النظام وحلفائه.

هذا الحراك بدأ بتشكيل مركز تنسيق خاص بعودة اللاجئين بإشراف روسي، والتي باتت تقدم نفسها بحسب مراقبين كـ "حمامة سلام"، وتسوق نفسها دولياً بأنها حريصة على إعادة الحياة للسوريين لإعادتهم إلى حضن الأسد.

وقال المهندس "محمد الشامي" مسؤول في فريق منسقي الاستجابة في الشمال السوري لـ "شام" إن روسيا تعمل اليوم على إظهار نفسها بمظهر الضامن الكامل لأي عمل يجري في الأراضي السورية ومنها ملف اللاجئين.

وبين الشامي أن هذا الحراك يدل أكثر من أي وقت مضى على أن النظام السوري بحاجة الى أكثر من أي وقت مضى الى إعادة العجلة الإنتاجية وبحاجة الخبرات التي هاجرت واكتسبت خبرات جديدة غير موجودة أصلا في سوريا.

وبين أن روسيا وبعد مؤتمر سوتشي الأول تعد نفسها أنها المتحكم بكل أمر بسوريا وافتتاح مركز مصالحة داخلي يعطي صبغة شرعية للنظام وإعادة هيكلته من جديد.

وتابع الشامي حديثه لـ شام بالقول:"لازالت هناك تعهدات دولية ستقدم للسوريين حتى بعد عودتهم لسوريا إن تم الأمر وبالتالي ستكون روسيا المستفيد الأكبر من تلقي هذا الدعم إن كان مباشرا أو غير مباشر (النظام) مما سيساهم في كسر عزلة روسيا أوربيا والمساهمة في تحريك عجلة اقتصادها الذي يمر بأزمات سيئة تعمل القيادة الروسية على عدم إظهاره كمان أن موضوع إعادة إعمار سوريا وضبطه من قبل روسيا سيساهم أيضا في موضوع الاقتصاد الروسي وإعادة تصدير المنتح الروسي وكسر عزلته أيضا"

ورأى إن التركيز في ملف إعادة اللاجئين بالوقت الحالي على دول لبنان والأردن بحجة عدم قدره هذه الدول على تحمل عبئ مصاريف اللاجئين وتقوم روسيا باللعب على وتر الديون المستحقة من التعهدات الدولية لدول اللجوء.

وأضاف الشامي أنه فيما يتعلق بتركيا فتركيا حتى الآن لم يتم التنسيق معها بموضوع عودة اللاجئين ومن المقرر بشكل كبير البوم رفض تركي لعودة السوريين لعدة اعتبارات أهمها: أن السوريين في تركيا يساهمون بنسبة 12%تقريبا من الناتج الإجمالي لتركيا وهم رقم غير متوقع بالنسبة لإحدى الجاليات في أي دولة بالعالم.

كما أنه وحتى الآن لا يوجد أي تمثيل أو نية للتواصل مع النظام الحالي وكان بالإمكان التواصل مع النظام الحالي في حال نجاح المعارضة بالانتخابات التركية، ولايوجد أي توقع لردة الفعل من قبل السوريين في حال تم إقرار عودتهم، لافتاً إلى أن تركيا في الوقت الحالي ستعمل على إزاحة المخيمات الحدودية الى الداخل السوري فقط وارجاع السوريين الغير قادرين على اعالة نفسهم.

وأكد الشامي أن التخوف من بدء إعادة السوريين سيفتح الباب أمام هجرة من طرفين من والى تركيا وستضع تركيا امام هاجس امني جديد بعد رفع قانون الطوارئ، اما بالنسبة لدول أوربا (القارة العجوز) والتركيز على المانيا والسويد والنمسا من الملاحظ ان السياسة الاوربية اليوم تعتمد على ارجاع الفئات العمرية الكبيرة والإبقاء على الفئة الفتية (عماد أوربا في المراحل اللاحقة).

وكانت أعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم 18 يوليو، عن إنشاء مركز خاص في سوريا لاستقبال وتوزيع وإيواء النازحين واللاجئين السوريين ومقره في دمشق، وأرسلت لاحقا فرق عمل إلى الأردن ولبنان وتركيا ودول غربية، لتنفيذ مهمات خاصة بعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.

وكانت قالت صحيفة "دير شتاندارد" النمساوية، إن روسيا تسعى لحل اللغز السوري، بعد أن ساهمت في تقويض قوة الحراك المعارض للنظام، لتغدوا أمام مهمة شاقة في إعادة توحيد سوريا المفككة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة