لا يملك تفاصيل عن ٨ آلف شخص سيتم اجلائهم .. دي مستورا : الأولوية الآن لضمان مساعدة المحاصرين حلب

09.كانون1.2016
دي مستورا
دي مستورا

لم يقدم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا استيفان دي ميستورا، جهله بالتفاصيل المتعلقة بالاتفاق الروسي - الأمريكي الذي أُعلن عنه يوم أمس و القاضي بوقف اطلاق النار و تأمين ممر آمن لخروج المدنيين، وقال إن ضمان مساعدة المدنيين في أحياء حلب المحاصرة، والتي تتعرض للابادة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يمثل الأولوية بالنسبة له. و"أنه "من الصعب حاليا معرفة عدد المدنيين المحاصرين داخل المدينة".

وقال دي مستورا، عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا فجر اليوم, "لقد أدرك كل واحد الآن أن الوقت قد حان لاستئناف العملية السياسية ولكن لكي يحدث هذا نحن بحاجة إلى أن تبعث السلطات السورية رسالة مفادها أنها جادة هذه المرة في القدوم إلى جينيف بغرض مناقشة قرار المجلس السابق رقم 2265".

وأضاف "بالنسبة للمعارضة عليها أن تبعث رسالة تؤكد فيها أنها لن ترفض الذهاب إلى جينيف.. من المهم أن نبحث في هذا الأمر الآن. وإذا لم نفعل ذلك فسوف نخلق انطباعا لا يريده أحد وهو أن الحل العسكري بات ممكنا بينما في حقيقة الأمر لا يوجد نصر عسكري ".

وأوضح دي ميستورا أنه "تم ابلاغنا خلال جلسة المشاورات هذه بنبأ تعليق الحكومة السورية وروسيا عملياتهما العسكرية في حلب، ونحن لا نعرف إلى متي سيدوم تعليق العمليات ولا نعرف كيف سيخرج المقاتلين من حلب ولا الجهة التي يمكن أن يتوجهوا إليها”.
ومضي قائلا "تم إبلاغي خلال الجلسة بتعليق العمليات العسكرية في شرقي حلب من قبل الحكومة والاتحاد الروسي وذلك بغرض السماح ببعض عمليات الإجلاء الاختياري للمدنيين والأرقام تتحدث أن ما يقرب من 8 الاف شخص يمكن أن يغادروا ولا يزال الأمر صعبا لتحديد كم عدد المدنيين المتبقين في شرقي حلب".

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن إمكانية عقد اجتماع مع أحد أعضاء فريق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بشأن سوريا قال "نحن مستعدون لكي نعرض أفكارنا بشأن ما نتصور أنه يساعد فريق الرئيس ترامب علي محاربة الإرهاب".

من جهته قال رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الإسباني رومان أويارزون مارشيسي، والذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس للشهر الجاري إن "دي ميستورا أوضح في جلسة المشاورات المغلقة أمرين مهمين هما أننا بحاجة إلى ضمان مساعدة المدنيين في حلب وإنقاذ المدينة والأمر الثاني يتعلق بالعمل من أجل إيجاد حل سياسي يتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254".

وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة أن "أعضاء المجلس علموا توا بنبأ وقف الجيش السوري لعملياته العسكرية شرقي حلب".

وبحسب مصادر، فقد أبلغ دي ميستورا أعضاء المجلس أيضا أنه "إذا أراد المقاتلون المسلحون مغادرة حلب فعلينا أن نعمل من أجل أن يجدوا مكانا يختارونه مع عائلاتهم".

وأوضحت المصادر التي لم تفصح عن أسمها أن دي ميستورا تطرق أيضا في إفادته إلى أعضاء المجلس عمليات إعادة إعمار سوريا في مرحلة ما بعد التوصل إلى حل سياسي للأزمة وقال إن "سوريا تحتاج إلى 80 مليار دولار لإعادة الإعمار في حين تقدر الخسائر ب 259 مليار دولار منذ بدء الحرب".

ويصوت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة على مشروع قرار تقدمت به كندا بدعم من 70 دولة عضو بالجمعية العامة ويدعو إلى "وضع نهاية فورية وكاملة لجميع الهجمات العشوائية على المدنيين في سوريا، ولا سيما حلب (شمال)".

ويطالب مشروع القرار الذي صاغته كندا "جميع الأطراف في النزاع السوري، وبخاصة السلطات السورية الامتثال الفوري لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان والتنفيذ الكامل والفوري لجميع أحكام قرارت مجلس الأمن في هذا الصدد".

ويدعو مشروع القرار إلى "انتقال سياسي شامل بقيادة سورية، وفقا لبيان جنيف، الصادر في 30 يونيو/حزيران 2012، وقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015 ".

وقرار رقم 2254 صوت عليه مجلس الأمن في 18 ديسمبر/كانون أول 2015، ونص حينها على بدء محادثات السلام بسوريا في يناير/كانون ثان 2016، ودعا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية مطالبا بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة