قطر تجدد الدعوة للحل السياسي في سوريا وتؤكد فشل الحلول العسكرية

03.آذار.2021
علياء أحمد بن سيف آل ثاني
علياء أحمد بن سيف آل ثاني

جددت دولة قطر دعوتها للحل السياسي للأزمة المندلعة في سوريا منذ 10 سنوات، مؤكدة أن الحلول العسكرية لن تنجح ولن تجدي إلا في حصد المزيد من المعاناة وزعزعة الأمن والاستقرار.

وجاء ذلك في بيان أدلت به السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، في جلسة غير رسمية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول سوريا، يوم الأربعاء، وفق وكالة الأنباء القطرية "قنا".

واستعرضت السفيرة في البيان الأزمة في سوريا التي وصفتها بـ"الصفحة المظلمة في تاريخ ذلك البلد العريق، حيث قاسى أثناءها الشعب السوري الشقيق أشد أشكال التنكيل والمعاناة الإنسانية، وأشارت إلى ما تحمله الأطفال من وطأة تلك الأزمة، حيث شهد جيل من الأطفال السوريين ويلات لا توصف"، حسبما ذكر موقع "الخليج أون لاين".

وأشارت إلى أنه "بعد مرور 10 سنوات على بداية الأزمة السورية حريّ بنا أن نتذكر بدايات الأزمة، فهي قد بدأت باحتجاجات سلمية قام بها الشعب السوري على مرأى من العالم أجمع، للمطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، قوبلت للأسف بقمع وحشي لا نظير له".

ولفتت إلى أن السوريين قد دفعوا منذ ذلك الحين ثمناً باهظاً لمطالبتهم بتلك الحقوق الأساسية، وأكدت حقهم في الحصول على تطلعاتهم المشروعة في العيش بأمن وسلام وكرامة.

وأكّدت أن قطر منذ بداية الأزمة حذرت من أن العنف ضد المدنيين سيكون له أثر كارثي على سوريا والمنطقة.

وشددت على "تمسك قطر بموقفها المبدئي الراسخ، حيث لم تتوانَ عن التزامها الإنساني بتقديم المساعدة الإغاثية التي تشتد الحاجة إليها لدى الأشقاء السوريين من لاجئين ونازحين، والتي تجاوزت ملياري دولار".

وقالت الدبلوماسية القطرية: إن "من أخطر الجرائم التي ارتكبت بشكل متكرر في سوريا استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة"، محذرة من أن الإفلات من العقاب على تلك الانتهاكات يشكل سابقة خطيرة.

وجددت تأكيد أن قطر لا تزال في مقدمة الداعمين للآلية الدولية المحايدة والمستقلة المعنية بسوريا، مؤكدة أن الأزمة في سوريا قد نجم عنها عواقب وخيمة ليس فقط على ذلك البلد، بل على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

ونوهت آل ثاني بدعم الدوحة لجهود المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا بغية التوصل إلى حل، من خلال عملية سياسية هادفة تؤدي إلى انتقال سياسي وفقاً لإعلان "جنيف-1"، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 بكامل عناصره، مؤكدة أنها "السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الانتقال السياسي والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها".

ومنذ عام 2011، انطلقت الثورة السورية مطالبة بإسقاط نظام بشار الأسد، إلا أن الأخير واجهها بعنف مفرط، ومن ثم سانده العدوين الروسي والإيراني، وخلف إجرامهم ملايين الشهداء والجرحى، وأكثر من 12 مليون شخص بين لاجئ ونازح.

وقبل أيام، اجتمع رئيس الائتلاف الوطني السوري الدكتور نصر الحريري، مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في العاصمة القطرية الدوحة، وجرى خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون الثنائي، ومناقشة الشأن السوري.

وجدد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال الاجتماع، دعم دولة قطر الثابت للجهود الدولية الرامية إلى التوصل لحل سياسي في سوريا على أساس بيان جنيف، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لاسيما القرار رقم 2254، وبما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري في الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة أراضيه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة