عقب هيمنتها على مواقعها الأثرية ... روسيا تناشد "اليونسكو" لترميم مدينة "تدمر"

05.كانون1.2020

كشفت وسائل إعلام روسية عن مناشدة روسيا متمثلة بعدد ممن وصفتهم بالعلماء برئاسة مسؤول متحف حكومي روسي، لوكالة التراث العالمي التابعة للأمم المتحدة "اليونسكو"، لترميم مدينة تدمر وذلك عقب هيمنة روسيا على المنطقة الأثرية بشكل كامل.

وفي سياق ترويجها للمناشدة نقلت المصادر عن مدير أندية اليونسكو في مصر "أيمن عبد القادر"، قوله إنه يتفق مع العلماء الروس متحدثاً عن في ضرورة تشكيل للجنة طالب فيها الروس برئاسة مسؤول المتحف الحكومي "ميخائيل بيوتروفسكي"، لإعادة إعمار مدينة تدمر الأثرية.

وبحسب "عبد القادر"، فإن اللجنة لا تقتصر فقط على أعمال إعادة الإعمار والترميم، وإنما على إعادة التحف والآثار المنهوبة من تدمر، وفق تعبيره في سياق حديثه للإعلام الروسي عن ضرورة تشكيل اللجنة التي تهدف روسيا من خلالها إلى استجلاب دعم أممي بعد بسط نفوذها على المدينة الأثرية.

ويأتي ذلك عقب أسابيع من إعلان "وزارة الإسكان" التابعة للنظام عن توقيعها مذكرات تفاهم مع مؤسسات وجمعيات روسية بدواعي تبادل المعلومات والخبرات في مجال البناء والإسكان، وذلك وفقاً لما أوردته الوزارة عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك".

وبحسب بيان الوزارة حينها فإنها وقعت مذكرة تنص على تعزيز التعاون لا سيما تقنيات التشييد السريع، ومسبقة الصنع، وأنظمة البناء الموحد، وتشييد مساكن للأشخاص ذوي الدخل المحدود، وتحسين جودة المنتج الإسكاني.

في حين وقعت المديرية العامة للآثار والمتاحف التابعة للنظام مذكرة تفاهم مع جمعية "صناعة الحجر" الروسية لترميم قوس النصر في مدينة تدمر الأثرية شرقي حمص.

وأشادت وزيرة الثقافة التابعة للنظام "لبانة مشوح"، خلال تصريحات نقلتها وسائل إعلام النظام، بمذكرة التفاهم التي صادقت عليها خلال مقابلتها مع رئيس الجمعية الروسية "دميتري ميديانتسيف".

وفي تصريحات سابقة كشف سفير الاحتلال الروسي "ألكسندر يفيموف"، عن مناقشة تنفيذ المشاريع الروسية الاستثمارية الكبرى والمشاريع الأخرى ومن بينها، العمل على تحديث وتوسيع الجزء المدني من ميناء طرطوس، وكذلك تحسين الطاقة الإنتاجية لمصنع الأسمدة في حمص.

وزعم بأن هذه المشاريع تشكل قاطرة لإحياء وتطوير الاقتصاد الوطني في سورية في فترة ما بعد الحرب، كما تمت مناقشة مشاريع أخرى وهي في مراحل مختلفة من التخطيط والتنفيذ، فعلى سبيل المثال، إعادة الإعمار لنحو 40 منشأة من مرافق البنية التحتية للطاقة في سوريا.

هذا وتعمل روسيا على الهيمنة الكاملة على سوريا على حساب دماء الشعب السوري، لتمكن قبضتها العسكرية عبر بناء القواعد والحصول على عقود استئجار لسنوات طويلة، وكذلك اقتصادياً من خلال المشاريع والسيطرة على الموانئ، إضافة للتغلغل الاقتصادي والتعليمي وعلى مستوى التنقيب عن الأثار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة