ضحايا وعالقون تحت الانقاض إثر انهيار مبنى تعرض لقصف سابق بريف دمشق

24.تشرين2.2020

كشفت مصادر إعلامية عن انهيار مبنى في مدينة "بيت سحم" بريف دمشق الجنوبي، الأمر الذي نتج عنه وفاة شخص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة فضلاً عن وجود عالقين تحت الانقاض إثر تهدم المبنى الذي تعرض لقصف سابق خلال عمليات النظام العسكرية ضد المنطقة.

وقالت وكالة أنباء النظام "سانا" إن الحادثة وقعت مساء الاثنين 23 من تشرين الثاني/ نوفمبر، ونقلت عن قيادة شرطة النظام قوله إن البناء مؤلف من أربعة طوابق، وتتكرر هذه الحوادث نتيجة تصدع الأبنية عقب عمليات القصف التي طالت المناطق الثائرة.

من جانبه زعم رئيس مجلس مدينة بيت سحم التابع للنظام "رضوان شويكي" في حديثه لتلفزيون موالي، بأنّ البناء مشيد من عام 2006 ومؤلف من 6 طوابق وهو غير مكسي، وتعرض للتخريب من قبل "المسلحين" ماتسبب بحدوث تصدع في البناء، حسب مزاعمه.

بالمقابل تحدثت صفحات محلية تعنى بنشر أخبار البلدة المحلية عن تعرض البناء المذكور للقصف بقذيفة هاون في 2012، وصرح "شويكي" بأن هناك عالقين تحت الانقاض جرى العمل على إخراجهم.

وبالرغم من مخاطر الإقامة في المنازل المتصدعة يلجأ إليها السكان بسبب تعذر وجود بديل لها فضلاً عن بقائها على هذا الحال نتيجة تجاهل النظام لها مما يزيد من المخاطر الناجمة عن الانهيارات المتتالية التي تصيب المنازل والمباني السكنية وتحولها إلى ظاهرة تؤرق المدنيين.

ويعود سبب انهيار المباني في العديد من المناطق لا سيّما أحياء حلب الشرقية، إلى حملات القصف الهمجية التي تعرضت لها المدن والبلدات الثائرة على مدى سنين الثورة السورية، ما أسفر عن تدميرها في وقت تصدعت المنازل والمحال التجارية التي لم تنهار بشكل كامل ما يشكل خطراً كبيراً على حياة السكان.

بالمقابل يقر إعلام النظام بوجود عدد كبير من الأبنية الآيلة للسقوط والتي يمكن أن تلحق ضرراً بأرواح المدنيين، لكن نظام الأسد لا يبدي أي اهتمام، فيما يروج إعلامه إلى أن سبب انهيار المباني في عدد من المناطق المحتلة يعود إلى الأنفاق التي تنتشر في تلك الضواحي، وليس من قصف عصاباته الذي أسفر عن تدمير المدينة وتهجير سكانها، متجاهلاً ضرورة ترميمها وإزالة مخاطرها.

هذا ويمنع نظام الأسد أصحاب المنازل من ترميمها بحجة وجود شركات ستقوم لاحقاً بإعادة الإعمار، في وقت يرى مراقبون أن رفض النظام لترميم بعض ما دمره يعود إلى إبقاء تلك المناطق خالية من السكان ما يسهل عليه عمليات التعقب وملاحقة المطلوبين له، وذلك على الرغم من تقديم طلبات متكررة بهذا الشأن من قبل السكان.

وسبق أن كشفت مصادر إعلامية موالية عن قيام مجلس مدينة حلب التابع للنظام بتنفيذ حملة هدم لعدد من المنازل السكنية العائدة ملكيتها للمدنيين، بحجة مخالفات البناء في مدينة حلب، فيما أشارت تعليقات عدد من متابعي صفحات النظام إلى أن الأبنية التي يتم هدمها قديمة و يصار إلى هدمها دون تأمين حتى السكن البديل للسكان.

الأكثر قراءة