austin_tice
صحيفة: عودة دمشق لـ "الجامعة العربية" لن يكون مفتوحاً دون شروط
صحيفة: عودة دمشق لـ "الجامعة العربية" لن يكون مفتوحاً دون شروط
● أخبار سورية ١٩ ديسمبر ٢٠٢١

صحيفة: عودة دمشق لـ "الجامعة العربية" لن يكون مفتوحاً دون شروط

قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، إن باب العودة إلى الجامعة العربية في قمة الجزائر، ليس مفتوحاً أمام دمشق دون شروط، على الأقل في الوقت الراهن، متحدثة عن معطيات جديدة أعادت "التطبيع العربي" مع دمشق وسرعته ومستواه، إلى وضعه على مسار شرطي، مفاده أن بعض الدول العربية أقدمت على خطوات نحو دمشق، والآن، على دمشق أن تقوم بإجراءات مقابلة تتعلق بأمور داخلية وجيوسياسة، قبل المضي قدماً بخطوات إضافية في هذا المسار.


ولفتت الصحيفة، إلى أن سلسلة من الخطوات التي تركت وقعاً كبيرا في المزاج السياسي جرت قبل شهرين، منها، اتصال "بشار الأسد" بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وتبادل زيارات أمنية وعسكرية واقتصادية، وزيارة وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد إلى دمشق ولقاؤه الرئيس الأسد الذي تلقى اتصالات من قادة عرب بعد "الانتخابات"، وعودة أو انضمام الحكومة السورية إلى مؤسسات دولية بينها "الإنتربول"، ثم "المنظمة العربية للدول المصدرة للنفط" (أوابك)، ومحادثات وزارية عربية بمشاركة سورية.

أضيف إلى ذلك غطاء دولي، تمثل أولاً بتراجع الملف السوري لدى إدارة جو بايدن، أو خفض سقفه إلى ملفي المساعدات الإنسانية ومحاربة داعش، والتخلي عن نهج دونالد ترمب بـ "الضغط الأقصى"، ثم إجراء فريق بايدن محادثات مع الجانب الروسي تضمنت موافقة واشنطن على توضيح العقوبات وتقديم إعفاءا» منها لأسباب إنسانية.

كذلك موافقتها على إدماج تمويل مشروعات "التعافي المبكر" ضمن قرار المساعدات الدولية "عبر الحدود" الجديد، وتوسيعها لتشمل عمليات عبر خطوط التماس في الداخل، أيضاَ حملة روسية نحو دول عربية لحثها على "التطبيع"، وحديث جزائري عن عودة سوريا إلى الجامعة في القمة العربية المقررة، نهاية مارس (آذار) المقبل.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا المسار التصاعدي، يبدو أنه وُضِع على نار هادئة لأسباب كثيرة، بداية، لم يكن هناك إجماع عربي من دول رئيسية وراء خطوات اتخذت من الأردن أو دول أخرى، بل إن بعض العواصم العربية شككت في قدرة عمان على نجاح مقاربتها القائمة على "خطوة مقابل خطوة".

وجرت سلسلة من الاجتماعات الوزارية العربية غير العلنية بين دول رئيسية، أسفرت على تنسيق المواقف على سلسلة عناصر: لم يكن هناك مانع أمام خطوات انفرادية اتخِذت مع تفهم لوضع الأردن الخاص باعتبارها مجاوراً لسوريا، وإن كانت هناك شكوك جدية بإمكانية "الحصول على شيء مقابل من دمشق".


أما الانتقال إلى إعادة دمشق إلى الجامعة العربية، فيتطلب كثيراً من الخطوات. فنياً، يبدأ بموافقة المجلس الوزاري العربي قبل انعقاد القمة العربية في الجزائر، وسياسياً، يتطلب حصول موافقة عربية من الدول العربية الرئيسية لتوفير نصاب كاف في المجلس.

وذكرت أن هناك إدراك لأهمية عودة سوريا إلى الحضن العربي وعودة الدور العربي إلى سوريا، كي يتحقق، هناك مطالب أو توقعات واقعية لكن جدية، جيوسياسية وداخلية من دمشق، تتعلق بـ "ألا تكون سوريا جزءاً من الأجندة الإيرانية في المنطقة وملفاتها الرئيسية"، إضافة إلى إجراءات تخص تفكيك شبكات المخدرات والتعاون ضد الإرهاب، والعمل باتجاه عودة طوعية للاجئين السوريين وتحقيق تقديم بالعملية السياسية وفق القرار "2254".

وبينت الصحيفة أن جزء من هذا التصور العربي، نُقل إلى واشنطن التي تعيش حالة انقسام بين اتجاه بريت ماكغورك مسؤول ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي من جهة والكونغرس من جهة ثانية.

وساهمت بلورة أفكار عربية لشروط التطبيع، في تقوية مواقف المشككين في العاصمة الأميركية باتخاذ خطوات إضافية والداعين إلى التمسك بـ "قانون قيصر"، وظهرت ملامح ذلك في أن وزارة الخزانة لم تستطيع الآن تقديم ضمانات كافية لمصر والأردن، للمضي قدما في تشغيل "خط الغاز العربي" واستثنائه من "قانون قيصر"، وكانت الوزارة قدمت ورقة سابقة، لكنها لم تقدم إلى الآن ضمانات كافية تلبي المطالب المصرية - الأردنية.

وفي موازاة ذلك، ساهمت الانتقادات التي سمعها مسؤولا الملف السوري؛ في الخارجية الأميركية إثيان غولدريش، ومجلس الأمن القومي زهرا بيل، من مبعوثي ألمانيا وفرنسا ودول عربية رئيسية، خلال سلسلة اجتماعات عقدت في بروكسل بداية الشهر الجاري، في "فرملة" الاتجاهات الأميركية "الواقعية".

وقالت إن الخطاب العلني انتقل إلى منحى تصاعدي؛ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان موقف واشنطن أنها "لن تطبع مع دمشق" أو "ضرورة الحصول على ثمن من دمشق"، لكن أصبح الآن، أن واشنطن "تشجع الجميع على عدم التطبيع"، و"عدم إرسال الرسائل الخاطئة" إلى دمشق، إضافة إلى رعاية البعثة الأميركية مع بعثات أخرى جلسة علنية في مجلس الأمن عن موضوع المساءلة، وتشكيل لجنة في الجمعية العامة عن المفقودين في سوريا.

كما رفض الأميركيون الدخول مع الجانب الروسي في مفاوضات سياسة تخص سوريا، وقالوا إن موضوع رفع العقوبات عن دمشق ليس على طاولة الحوار بين واشنطن وموسكو، المحصور حالياً بملفي المساعدات الإنسانية والوجود العسكري شرق سوريا.

ووفق الصحيفة، فإن الجانب الأميركي يراهن على تمديد روسيا للقرار، في بداية الشهر المقبل، لستة أشهر أخرى، وهو مستعد لدعم مشروعات "التعافي المبكر"، والمساعدات "عبر الخطوط"، لكن التنازلات الأكبر باتت مرتبطة أكثر بتنسيق مع لندن وباريس وبرلين وعواصم عربية.

وأشارت إلى أن كل هذه المؤشرات لا تعني أبداً العودة إلى السياسة القديمة في العقد الماضي، وأوضح أن هناك قطيعة لدى إدارة بايدن مع "بناء الأمم" و"تغيير الأنظمة"، لكن الإشارات الجديدة الآتية من عواصم عربية وأوروبية وواشنطن، تشير إلى أن "طي صفحة الماضي ليست مجانية". مثلما على الآخرين قراءة الواقع السوري، على دمشق قراءة الواقع في سوريا والإقليم. لكل شروطه ومتطلباته، وهذا ما يفتح الباب لاختبار جدي لمقاربة "خطوة مقابل خطوة".

المصدر: شبكة شام الكاتب: فريق التحرير
مشاركة: 
austin_tice

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ