كأنها القيامة في إدلب

روسيا تحرق إدلب بعشرات الغارات انتقاماً .. خلفت عشرات الشهداء والجرحى وإصابات بغازات سامة

04.شباط.2018
جرحى القصف على إدلب وريفها
جرحى القصف على إدلب وريفها

تشهد مدن وبلدات ريف إدلب منذ ساعات الظهيرة وحتى أواخر ليل اليوم الأحد، محرقة كبيرة بكل ماتعنيه الكلمة من معنى مع إقلاع عدة أسراب من الطيران الحربي الروسي من قاعدة حميميم كل ثمانية طائرات في سرب، واستهداف مدن وبلدات المحافظة في وقت واحد، بالتزامن مع قصف صاروخي بصواريخ أرض - أرض من ريف حماة.

تركز القصف الجوي على كامل المنطقة الممتدة من مدينة سراقب حتى كفرنبل مروراً بخان السبل ومعصران ومدينة معرة النعمان، وصولاً لمدينة إدلب التي طالها القصف بشكل عنيف، خلفت الغارات العشرات من الشهداء والجرحى بعضهم لايزال تحت الأنقاض.

وقال نشطاء إن الطيران الحربي الروسي ارتكب مجزرة بحق المدنيين راح ضحيتها خمسة مدنيين بينهم طفل كحصيلة أولية بقصف مدينة كفرنبل بعدة غارات، كما استشهد ثلاثة أطفال بقصف مماثل على بلدة معصران، واستشهد مدنيان بقصف قوات الأسد صواريخ أرض - ارض محملة بالقنابل العنقودية على مدينة معرة النعمان.

واستهدف الطيران الحربي الروسي المشفى الوطني في مدينة معرة النعمان بخمسة غارات متتالية بالصواريخ، أحدثت حرائق كبيرة في المشفى وأصابت البناء والأقسام داخل المشفى بأضرار كبيرة ودمار هائل، عملت فرق الدفاع المدني والإسعاف والأهالي على نقل المصابين والجرحى والأطفال حديثي الولادة للمنازل والمشافي القريبة من المنطقة وإخلاء المشفى بشكل كامل بعد خروجه عن الخدمة.

وفي سراقب وفي ظل القصف الجوي العنيف استهدفت طائرة مروحية ببرميلين يحويان غاز الكلور السام الحي الشرقي من المدينة، خلف 11 مصاباً من المدنيين بينهم 3 من عناصر الدفاع المدني، نقلوا للمشافي الطبية لتلقي العلاج.

وفي مدينة إدلب استهدفت عدة طائرات حربية روسية أحياء المدينة بعدة صواريخ شديدة الانفجار على مرات متتالية، أسفرت إحدى الغارات عن انهيار مبنى كامل في حي النسيم جنوب المدينة فوق رؤوس سكانيه، حيث لاتزال فرق الدفاع المدني في الموقع تحاول انتشال الضحايا والبحث عن ناجين.

وطال القصف بلدات ومدن خان السبل وسراقب ومعردبسي وجرجناز والغدفة وأطراف معرة النعمان وشابور وريف سراقب ومناطق عدة بريف إدلب الشرقي، مخلفة المزيد من الجرحى بين المدنيين في سياق الانتقام الروسي الذي بدأ الأمس على ريف إدلب.

يأتي تكثيف القصف الجوي من الطيران الحربي الروسي بهذه الشدة بعد يوم من إسقاط فصائل الثوار طائرة حربية روسية في ريف إدلب الشرقي خلال تنفيذها غارات جوية على مدينة سراقب، ومقتل الطيار بعد خروجه من الطائرة بمظلته، الأمر الذي دفع روسيا لشن هجمات انتقامية ضد المدنيين حيث ارتكبت بالأمس مجزرتين في خان السبل ومعصران راح ضحيتها قرابة 15 شهيداً وتابعة غاراتها اليوم بشكل أعنف وأشد وتركزت على المدن الرئيسية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة