د. يحيى العريضي لـ شام: روسيا أوجدت "أستانة" كمحطة تلاعب لحرف المسار السياسي للحل في سوريا

31.تموز.2018
يحيى العريضي
يحيى العريضي

متعلقات

تمكنت روسيا خلال سنوات عدة منذ بدء تدخلها في سوريا من تمكين قبضة النظام عسكرياً على الأرض، اتخذت لذلك أدوات عسكرية لوجستية وسياسية تمثلت في حراك روسي كبير لدعم النظام في المحافل الدولية وتحويل المسارات التي تناقش حل القضية السورية لاسيما في جنيف إلى مسارات أوجدتها هي لاسيما في "أستانة، وسوتشي".

ومؤخراً أعلنت روسيا أن اجتماعات الدول الضامنة لـ "أستانة" بمرحلتها العاشرة ستكون في مدينة سوتشي الروسية وليس في العاصمة الكازاخستانية، في مرحلة سياسية جديدة وفق التصور الروسي بعد أن استغلت اجتماعات أستانة جميعاً للمماطلة في معالجة الملفات التي كانت نقطة الحوار والتباحث فيها، وحققت تقدماً عسكرياً على الأرض كان في صالح حليفها النظام.

وقال الدكتور "يحيى العريضي" الناطق الرسمي باسم هيئة التفاوض السورية لشبكة "شام" إن روسيا أوجدت "أستانة" كمحطة لها بُعد عسكري تمثلت فيما سمته بمناطق "خفض التصعيد" وبعد إنساني بإطلاق سراح المعتقلين وإدخال مساعدات ورفع حصار عن المناطق المحاصرة.

وأكد العريضي أن روسيا أجهضت وقف إطلاق النار وحولتها لمناطق خفض التصعيد ومن ثم استباحت هذه المناطق، لافتاً إلى أن هذا الأمر عملياً كان عملية انتقائية من القرارات الدولية والتي تتحدث بداية عن وقف إطلاق النار.

كذلك البعد الإنساني فهو موجود في القرارات الدولية ويتحدث عن إجراءات بناء ثقة في البنود 12 و 13 و 14 في القرار 2254، واطلاق سراح المعتقلين ولكنها لم تنفذ، وكذلك رفع الحصار والذي لم يرفع بل ماحصل تدمير كامل لمناطق خفض التصعيد، وفق "العريضي".

واعتبر "العريضي" في حديثه لـ "شام" أن استانة كانت محطة تلاعب لروسيا ومحطة لإنجاز أغراض أخرى لاسيما سياسية بعد تصفية الأمور عسكرياً وميدانياً، وهي استنفذت أغراضها من وراء ذلك، بالتوازي خلقت مسار رديف في سوتشي، وحولته لما سمي مؤتمر حوار وطني، والذي خرج منه توافق حول نقاط 12 لأمور تحدد شكل سوريا مستقبلاً.

وحول تأثير الدول الضامنة فيما توجه له روسيا رأي "العريضي أنها لاتستطيع كبح جماح روسيا فـ "تركيا بحالة اضطراب بحكم الحدود الطويلة واللاجئين وتهديد أمنها القومي من قبل بعض الأحزاب والمنظمات، وكذلك إيران دخلت ضمن الدول الضامنة بحكم وجودها على الأرض وهي "الحالة المخربة" ولكن تم وضعها كضامن لتخفيف حدة عبثها وروسيا تستخدمها في الوقت الذي تريد".

الحديث في سوتشي أنه سيتناول ملف إدلب وإعادة اللاجئين وبعض النقاط عن مسألة المعتقلين، فموضوع إدلب يطول الحديث عنه كون تركيا تشرف على المنطقة وأي تغير في الاتفاق مع تركيا سيؤدي لمشاكل كبيرة بين تركيا وروسيا،

وأعرب الدكتور العريضي عن استغرابه من اهتمام موسكو بموضوع إعادة اللاجئين، معتبراً أنها عملية تمثيل على الغرب لإيصال رسالة أن الأمور باتت هادئة وأمنة في سوريا وأن عودة اللاجئين ممكنة، وتقديم صورة أن الأمور قد انتهت في سوريا وماعلى الدول إلا الدفع لعودة اللاجئين والعمل على إعادة الإعمار

وأشار العريضي في حديثه لـ "شام" إلى أن هيئة التفاوض غير ممثلة في اجتماعات سوتشي، وأن الحاضرين هم من الائتلاف وهو أحد مكونات الهيئة، لافتاً إلى أن حضور المعارضة رغم يقينها بعدم جدوى هذه الاجتماعات يعود لإدراكهم بأن روسيا تحاول إبعاد المعارضة عن أي حراك سياسي، إضافة لأن هناك قرارات دولية تسعى المعارضة في كل المحافل للتأكيد عليها وضرورة تنفيذها للوصول للانتقال السياسي التي تؤدي للخلاص من منظومة الاستبداد.

وانطلقت في مدينة سوتشي الروسية، أمس الإثنين، اجتماعات لقاء سوتشي للدول الضامنة حول سوريا بصيغة اجتماعات أستانة، على شكل اجتماعات تقنية ثنائية وثلاثية بين وفود الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران).

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة