تسجيل مسرب لضابط في النظام ... تخوف كبير من معركة إدلب وثقة معدومة بشباب المصالحات

10.أيلول.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

عبر أحد ضباط النظام المسؤولية عن إدارة العمليات في ريف حماة الشمالي، عن خشيته من الدخول في معركة مع فصائل إدلب، لافتاً إلى أن قوات الأسد لاتستطيع وحيدة مواجهة هذه الفصائل، وأنها لاتثق بالقوات الرديفة المشكلة من "شباب المصالحات".

ووفق تسجيل صوتي حصلت "شام" على نسخة منه لحديث دار بين ضباط النظام المتواجدين في منطقة التماس مع الفصائل في الشمال على حدود ريفي حماة وإدلب، فإن قوات النظام تخشى بشكل كبير من الخوض في غمار معركة واسعة في إدلب، وتعتبره أمر غير ممكن في الوقت الحالي.

وذكر الضابط أن حملة الاعتقالات التي طالت "جماعات المصالحات" في ريفي إدلب وحماة من قبل الفصائل كان لها دور كبير في قطع الطريق على تعاون داخلي ضمن هذه المناطق مع القوات المهاجمة، كما أوضح أن قيادة العمليات تخشى من "شباب المصالحات" ولاتثق بهم في المعركة، وتخشى انشقاقهم وهروبهم من الجبهات.

واعتبر الضابط - وفق التسجيل- أن وجود "شباب المصالحات" المجندين قسراً من المناطق التي خضعت لتسويات قسرية في الجنوب السوري يشكل خطراً عليهم، وأنه في حال اضطروا لإدخالهم في المعركة فإنهم سيقومون بوضعهم في الخطوط الأمامية على أن تبقى القوات النظامية من الفرقة الرابعة في الخطوط الخلفية تحسباً لأي خسائر ولمراقبة الوضع.

وفي وقت سابق، أكد مصدر عسكري مطلع على الأحداث الجارية في المنطقة لشبكة "شام" أن عدة عقبات تقف في وجه الأسد للبدء بعملية عسكرية على إدلب، قد تمنعه من الخوض فيها، وبالتالي تبقى تهديداته مجرد ضغط سياسي وعسكري لتحصيل مكاسب فقط دون خوض غمار المعركة الغير مضمونة النتائج.

أولى هذه العقبات وفق المصدر، أن النظام وروسيا يدركان جيداً حجم القوة العسكرية الموجودة في المنطقة، والتشكيلات العسكرية المتنوعة والتي تتضمن فصائل لايمكن أن تقبل أي تسوية وبالتالي فإنها ستقاتل حتى آخر رمق، وهذا ماينذر بحرب استنزاف طويلة الأمد والدخول في مستنقع كبير لا قدرة للنظام وروسيا على تحمل تبعياتها.

العقبة الثانية، هو رفض ميليشيات إيران وحزب الله المشاركة في معركة إدلب، كون الأولوية لهم اليوم تعزيز نفوذهم في منطقة دير الزور التي تترقب صراع دولي كبير لتمكين قبضتهم فيها لما لها من أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة بالنسبة لجميع اللاعبين، إضافة لأن إيران لم تعد ترى في معركة إدلب أي فائدة بعد سحب ميليشياتها المحاصرة في كفريا والفوعة خارج المنطقة.

ووفق المصدر فإن العقبة الثالثة المرتبطة برفض إيران المشاركة، هي عدم قدرة جيش الأسد ولو بوجود التغطية الجوية الروسية على التقدم براً، كونها قوات غير مدربة تعتمد على الميليشيات المحلية وشباب المصالحات، والأخيرة لايمكن الوثوق بها تخوفاً من عمليات انشقاق قد تستنزفها في حال قرر المصالحون الجدد والخاضعون للتسويات قسراً الانشقاق بعد وصولهم لحدود المناطق المحررة أو خلال المعركة وبالتالي ستكون ضربة قوية للنظام وفق ماصرح المصدر لشبكة "شام".

ولفت المصدر العسكري إلى الدور التركي الرافض لأي عملية عسكرية في إدلب، وأن تركيا تعزز مواقعها وتدخل المزيد من القوات، وأي عملية عسكرية تعمي صدام بين تركيا وروسيا وهذا مالايريده الطرفان أن يزعزع العلاقات بينهما، وبالتالي السعي لحل سلمي توافقي.

وأشار المصدر إلى أهمية الحملة الأمنية التي نفذتها فصائل إدلب ضد خلايا المصالحات، وماتخللها منه عمليات اعتقال لأذرع روسيا على الأرض والتي كانت تعول عليهم كثيراً لتمكين ذات السيناريو الذي اتبعته في السيطرة على الجنوب السوري، إلا أن الفصائل كانت سباقة وتمكنت من إفشال مخطط روسيا في المنطقة لدخولها سلمياً.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة