التجمّع الوطني الحر يثمّن رفض دعوات النظام الروسي لعقد مؤتمر لعودة المهجرين السوريين

10.تشرين2.2020

ثمّن التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية الموقف الغربي الرافض لدعوة النظام الروسي لعقد مؤتمر لعودة المهجرين السوريين، والبدء بإعادة الإعمار، مشيرا إلى أن هذه الدعوة تأتي على وقع قصف الطائرات الروسية للمدنيين السوريين وقتل الأطفال في أريحا وتدمير البنى التحتية.

وأكد التجمع تمسكه بتطبيق القرارات الدولية وفق رعاية دولية للوصول إلى حل عادل يلبي تضحيات الشعب السوري العظيمة، وعودة آمنة للاجئين السوريين إلى منازلهم.

ولفت التجمع إلى أن القضية السورية تواجه منعطفاً خطيراً آخر تحاول من خلاله روسيا ومن خلفها نظام الإجرام في سوريا التحضير لإقامة مؤتمر خاص بعودة اللاجئين، مستثمرين الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها بعض دول الجوار، و ذلك للالتفاف على القرارات الدولية ذات الصلة - القرار ٢٢٥٤/2015 و بيان جنيف1/2012 التي تحدد الخطوات الرئيسية لإنهاء مأساة السوريين في تحقيق الانتقال السياسي للسلطة عبر تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية لتأمين البيئة الآمنة المستقرة لعودة المهجرين والنازحين الطوعية كما نصت الفقرة 14 من القرار 2254 والفقرة الأولى منه والرابعة المتعلقة بتراتبية الحل في سوريا.

وشدد التجمع على أن هذه الدعوة تنطوي ضمن خديعة متجددة المقصود منها إيهام المجتمع الدولي  باستقرار الأوضاع في سوريا، و بالتالي أن البيئة أصبحت آمنة لإطلاق المسار السياسي للحل، و ما يقتضيه ذلك من مشاركة فاعلة من المجتمع الدولي في إعادة الإعمار الذي يساعد في عودة اللاجئين إلى ديارهم.

ونوه التجمع إلى أن هذا الهذيان والعبث السياسي والأخلاقي لن يغير شيئاً من الحقائق التي يعلمها الجميع، فهذه الخطوة ليست طوق نجاة للشعب السوري المكلوم كما يحاولون إظهارها، إنما خطة لإنقاذ روسيا نفسها ومن خلفها نظام الموت الأسدي.

وقال التجمع إن الواقع يشير إلى أن الوضع الأمني و المعياشي في مناطق سيطرة النظام كارثي من حيث الاعتقال و الاغتيال و غياب الأمن و غياب أبسط مقومات الحياة الخدمية و المعاشية في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعصف به، و عجز حلفائه الروس و الإيرانيين عن تقديم المساعدة للخروج من عنق الزجاجة، إذ إن كلاهما يعاني من أزمات اقتصادية و سياسية داخلية و خارجية عميقة و غير قادرين على المضي بعيداً في دعم نظام متهالك.

وأضاف التجمع أن توقيت ومكان هذا المؤتمر له أهداف و غايات خلاف المعلن عنه، إذ إن تفاقم الأزمة الاقتصادية الروسية و عجزها عن تحقيق نصر سياسي في سوريا يعطيها شرعية ايجاد حل سياسي على مقاسها تستثمر من خلاله مخرجات إعادة الإعمار لتعويض ما خسرته في حربها على الشعب السوري منذ خمس سنوات، و تثبت أقدامها في سوريا و المنطقة، و تحقيق ذلك يتطلب وقف انهيار النظام - نتيجة زيادة الضغط الشعبي الناقم بسبب غلاء الأسعار المخيف و الاذلال والخداع الذي يتعرضوا له مع غياب الأمل في إيجاد حلول ممكنة - و بث الحياة فيه من جديد،  و إعطائه شرعية و دعمه لاستعادة قبضته الأمنية الخانقة على رقاب السوريين، و المؤتمر المزعوم في 11 و12 من الشهر الجاري هو خطوة في هذا الاتجاه.

وتوجه التجمع إلى أصدقاء الشعب السوري و أحرار العالم بطلب تفويت الفرصة على قتلة الشعب السوري و إفشال هذا المؤتمر الذي يراد منه قتل القضية السورية، و ليس إيجاد حل عادل لشعبها.

وكان الممثل الأعلى باسم الاتحاد الأوروبي، أعلن عن تلقي عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والممثل الأعلى دعوة لحضور مؤتمر حول موضوع عودة اللاجئين السوريين، يومي 11 و 12 تشرين الثاني / نوفمبر، من المفترض عقده في دمشق، مؤكداً أن أي من دول الاتحاد لن تشارك في المؤتمر.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة