القانونيين السوريين: التجنيد الإلزامي بمناطق "الإدارة الذاتية" جريمة حرب وانتهاك لحقوق الإنسان

15.كانون2.2021

أصدرت "هيئة القانونيين السوريين" بيان خاص يوضح عدم شرعية ما يسمى "قانون التجنيد الإلزامي" رقم ١ الصادر عن الأحزاب الانفصالية لما يسمى "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا، معتبراً أنه انتهاك لحقوق الإنسان وجريمة حرب.

وتحدثت الهيئة في بيانها عن إصدار مايسمى "المجلس العام" في الادارة الذاتية الانفصالية، ما يسمى القانون رقم 1 الخاص بالتجنيد الالزامي لكل سكان شمال وشرق سوريا وحتى المقيمين فيها والأجانب ومكتومي القيد ممن هم بحكم المقيمين لأكثر من خمس سنوات في المنطقة، ممن أتموا الثامنة عشرة من العمر، بتاريخ 22 / 6 / 2019.

ولفتت الهيئة إلى أن هذه الأحزاب الانفصالية ليست دولة قائمة ذات سيادة ولها عضوية معترف بها في الأمم المتحدة، كما تم تصنيف هذه الأحزاب القائمة على ما يسمى الإدارة الذاتية بأنها أحزاب إرهابية وميليشيات.

واعتبرت الهيئة أن فرض ما يسمى الإدارة الذاتية التجنيد الإلزامي يخالف القوانين والاتفاقيات الدولية ويعتبر جريمة حرب وانتهاكاً لحقوق الإنسان, سيما أن موضوع التجنيد الإلزامي الخاص بالدول ذات السيادة والمعترف بها هو محل خلاف دولي, والعديد من الدول ألغت التجنيد الإلزامي من قوانينها وجرمته واعتبرته انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وأضافت "كيف لمليشيات وأحزاب انفصالية ليست بدولة أن تفرض على كافة السكان والمقيمين في المنطقة التي تسيطر عليها بقوة السلاح التجنيد الإلزامي خدمة لمشروعها الانفصالي وخاصة أن ما يسمى الإدارة الذاتية المزعومة هي من شردت أهالي المنطقة وفرضت التغيير الديمغرافي فيها ثم تفرض عليهم القتال في صفوف أحزابها الانفصالية الإرهابية".

وطالبت الهيئة في بيانها، الأمم المتحدة والتحالف الدولي في منطقة الجزيرة السورية وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية بوقف الأحزاب الانفصالية، عن الاستمرار في ارتكابها لانتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة, والعمل الفوري على تسليم إدارة المنطقة لأهلها وليس للأحزاب الارهابية الانفصالية.

وشددت على ضرورة أن يقوم التحالف الدولي بالإيعاز فوراً لتلك الأحزاب الانفصالية لوقف العمل بقانون التجنيد الإلزامي وتعديلاته ومنعهم من سوق أي من سكان المنطقة والمقيمين فيها والزائرين إلى الخدمة الإلزامية بصفوف تلك الأحزاب وما يسمى الإدارة الذاتية ومنعهم من الاستمرار في جرائمهم.

وأوضح البيان أن القانون الدولي الإنساني، يحظر التجنيد الإلزامي للأشخاص المحميين الخاضعين لسلطة الاحتلال، و"لايجوز إرغام الأشخاص المحميين على القيام بأي عمل يترتب عليه التزامهم بالاشتراك في عمليات حربية" اتفاقية جنيف الرابعة 1949 المادة 51.

وذكر أنه "لا يمكن إلا للدول أن تطالب بالخدمة العسكرية الإلزامية" وفق اتفاقية العمل الالزامي رقم 29 لعام 1930 والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، كما أنه بشكل جريمة حرب بموجب المادة الثامنة /2 – أ – 5 من نظام روما الأساسي.

وأشارت إلى أن الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لعام 1993، نصت أن التجنيد القسري يعد انتهاكاً للحق في الحرية الشخصية والكرامة الإنسانية وحرية الحركة, كما قررت أن عمليات "جمع الشباب من الشوارع" تعد تجنيداً قسرياً.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة