"الغارديان" تسلط الضوء على شهادة الناجين من التعذيب بسوريا في النرويج

15.تشرين2.2019

سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في تقرير لها، الضوء على الناجين من التعذيب في سوريا ومطالبتهم بالتحقيق في جرائم الحرب في بلادهم، حيث أدلى خمسة من الناجين من التعذيب بشهاداتهم عما تعرضوا له في السجون السورية، وقدموا أدلة على ضلوع 17 من كبار المسؤولين في النظام السوري.

وقالت إيمي غراهام-هاريسون، إن لاجئين سوريين في النرويج انضموا إلى حملة أوروبية تطالب بمقاضاة المسؤولين عن التعذيب والقتل دون محاكمة وجرائم الحرب الأخرى، التي ترتكب في سوريا، مطالبين الحكومة النرويجية بالتحقيق فيها.

وتأتي هذه الخطوة بعد قرار الادعاء العام في ألمانيا التاريخي بتوجيه تهم جرائم الحرب لضابطين سابقين في مخابرات النظام السوري، وفتح بذلك الباب لمقاضاة الضالعين في التعذيب في سوريا في شتى أنحاء العالم.

وتضيف الكاتبة أن قصصا مروعة وروايات مفصلة عن الفظائع، التي ترتكب في سوريا، بدأت تتسرب منذ اندلاع الصراع المسلح في 2011، ولكن المجموعة الدولية ترددت في محاسبة المسؤولين عنها.

ويبذل حقوقيون وناشطون جهودا من أجل تحقيق العدالة وملاحقة المسؤولين عن الجرائم الهاربين من القانون خاصة في الدول التي فيها لاجئون سوريون، ويعتمد الناشطون في النرويج على بند في القانون الجنائي يسمح بالتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة خارج البلاد من قبل أفراد غير نرويجيين.

ويسمح القانون في السويد وألمانيا والنمسا أيضا بالتحقيق في مثل هذه الجرائم. واستغل الناشطون والحقوقيون هذه المادة من القانون لرفع قضايا ضد المشتبه فيهم في هذه البلدان، ويأمل الناشطون أن تشجع الخطوة الألمانية بمحاكمة الضابطين السوريين دولا أخرى على المضي قدما في ملاحقة المتهمين بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

وتقول إيمي إن القضايا المرفوعة في النرويج، لا تخض جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في الماضي فحسب، لأن رئيس النظام السوري بشار الأسد، لا يزال متحكما في السلطة بمساعدة روسيا وإيران، ولا تزال السجون السورية ممتلئة بالسجناء المهددين بالتعذيب والقتل.

وكان أعلن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR)، الثلاثاء أن خمسة ناجين من التعذيب في سوريا، يعيشون في النرويج قدموا شكاوى قانونية ضد كبار المسؤولين في نظام بشار الأسد.

وقال المركز الحقوقي ومقره برلين في بيان، إن "المحاكمات والتحقيقات في أوروبا يمكنها أن تمهد الطريق لوضع حد للإفلات من العقاب على الجرائم الخطيرة التي ارتكبتها حكومة بشار الأسد".

وأشار إلى أن شكوى المواطنين السوريين، وثقت جرائم ارتكبها 17 من كبار المسؤولين (لم تحدد هويتهم) في النظام على صلة بالاستخبارات العسكرية والاستخبارات العامة والأمن السياسي والجنائي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة